ملياردير يوناني يعرض رسوم عبور لإيران في هرمز
ملياردير الشحن اليوناني إيفانغيلوس مارينيكيس يعرض دفع رسوم عبور لإيران مقابل فتح مضيق هرمز، في خطوة تخالف المواقف الرسمية. تعرف على تفاصيل هذا العرض وتأثيره على الشحن البحري العالمي في المقال.

مليارديرُ الشحن البحري اليوناني إيفانغيلوس مارينيكيس أعلن استعداده لدفع رسوم عبور لإيران مقابل إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مشيراً إلى أنّ هذه الرسوم يمكن أن تُعوّض إيران عن «الأضرار» التي خلّفتها الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية.
قال مارينيكيس في منتدى استضافته مجلّة TradeWinds News على هامش فعاليات معرض Posidonia للشحن البحري في أثينا يوم الثلاثاء: "بالنسبة لي، من الأفضل أن أدفع رسوماً بقيمة 100,000 أو 200,000 دولار، حسب حجم الشحنة أو حجم السفينة، بدلاً من كلّ هذه المتاعب."
وأضاف مارينيكيس، الذي يمتلك أكثر من 150 سفينة تشمل ناقلات النفط وناقلات الغاز الطبيعي المسال (LNG) وسفن الحمولة السائبة، أنّ المبالغ المُحصَّلة من هذه الرسوم "يمكن أن تُغطّي كلّ الأضرار التي حدثت حتى الآن".
تجدر الإشارة إلى أنّ مارينيكيس يمتلك أيضاً ناديَي كرة القدم Nottingham Forest وOlympiacos.
موقف يُخالف أثينا وواشنطن
جاءت تصريحات مارينيكيس مخالفةً لموقف إدارة Trump وللحكومة اليونانية في آنٍ واحد. فقد صرّح رئيس الوزراء اليوناني Kyriakos Mitsotakis لصحيفة Financial Times في مايو الماضي بأنّ على إيران ألّا تفرض أيّ رسوم على هذا الممرّ المائي. والجدير بالذكر أنّ العائلات اليونانية تهيمن على قطاع الشحن البحري العالمي، إذ يتحكّم ملّاك السفن اليونانيون في نحو 20% من أساطيل العالم.
في المقابل، أعلن مليارديرُ الشحن اليوناني الآخر George Procopiou خلال منتدى Posidonia هذا الأسبوع أنّ للبحّارة اليونانيين تقليداً راسخاً في "كسر الحصارات"، رافضاً أيّ مسعى لفرض رسوم عبور. وتُعدّ شركته Dynacom من بين الشركات القليلة التي أرسلت سفنها عبر مضيق هرمز في خضمّ الحرب، مستفيدةً من ارتفاع أسعار الشحن.
وكان مصدرٌ مطّلع على الملفّ قد أفاد سابقاً بأنّ بعض السفن دفعت رسوم عبور لإيران بالعملة الصينية (اليوان).
هرمز: المضيق والقانون
تُصرّ إيران على حقّها في فرض رسوم عبور في مضيق هرمز بوصفه أحد مخرجات أيّ اتفاق لإنهاء الحرب، وتسعى إلى استمالة عُمان إلى جانبها بحكم أنّها الدولة الوحيدة الأخرى التي تمتدّ مياهها الإقليمية على طول المضيق.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يحقّ للدول المطالبة بحدود تصل إلى 12 ميلاً بحرياً من المياه الإقليمية، في حين لا يتجاوز عرض مضيق هرمز في أضيق نقاطه 21 ميلاً بحرياً. وتحظر أحكام القانون الدولي على الدول الساحلية المطلّة على المضايق الدولية تقييد حركة العبور أو فرض رسوم عليها.
غير أنّ خبراء قانونيين قالوا بأنّ ثمّة مسارات قانونية يمكن لإيران توظيفها، من بينها "رسوم الإرشاد البحري" و"رسوم الخدمات"، لتحصيل مبالغ من السفن العابرة في حال تعاونت عُمان معها.
وفي المقابل، رفضت الولايات المتحدة أيّ مسعى إيراني لفرض رسوم على هذا الممرّ الحيوي.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تفرض رسوماً إضافية بنسبة 10% على معظم الشركاء التجاريين

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: وزير الخارجية البنغلاديشي يتفوق على السفير القبرصي

الولايات المتحدة تشترط التنازلات النووية لرفع العقوبات عن إيران
