رفض العقوبات على إيران ما لم تتخلَّ عن النووي
رفض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تخفيف العقوبات على إيران ما لم تتخلَّ عن برنامجها النووي. كما أكد عدم قبول واشنطن لفرض إيران رسومًا على السفن في مضيق هرمز، وسط غموض حول القيادة الإيرانية. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.

رفض وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio، يوم الثلاثاء، أيَّ تخفيفٍ للعقوبات المفروضة على إيران ما لم تتخلَّ طهران عن برنامجها النووي بالكامل، مُبدِّداً بذلك آمالَ الجانب الإيراني في انتزاع تنازلاتٍ اقتصادية في إطار وقفٍ مرحلي لإطلاق النار.
"إيران تخضع للعقوبات لأنّها أثرَت اليورانيوم بدرجاتٍ عالية، وتخضع للعقوبات بسبب أنشطتها النووية؛ فإذا وافقت على التخلّي عن هذه الأشياء، فسيكون هناك تخفيفٌ للعقوبات"، قال Rubio أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأضاف: "يجب أن توافق على التفاوض بشأن قيودٍ صارمة وطويلة الأمد، و إلغاء نشاط التخصيب."
وأشار Rubio إلى أنّ إيران باتت تتفاوض حول جوانب من برنامجها النووي لم تكن تقبل بها في السابق، غير أنّه لم يُفصح عن تفاصيل. وكانت طهران قد أعلنت الجمعة الماضية أنّه "لا تفاوض" يجري حول برنامجها النووي.
تصريحات Rubio تُشير إلى أنّ واشنطن ليست قريبةً من الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمَّدة التي طالبت بها طهران شرطاً لإتمام تمديد وقف إطلاق النار. وكان علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد أصرَّ الأسبوع الماضي على أنّ الإفراج عن هذه الأموال يمثّل "حقّاً قانونياً" للشعب الإيراني، فيما أفادت تقارير وسائل الإعلام الإيرانية بأنّ أيَّ وقفٍ لإطلاق النار يجب أن يتضمّن تخفيفاً اقتصادياً.
Rubio يرفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز
في السياق ذاته، رفض Rubio المساعي الإيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وقال أمام المشرّعين الأمريكيين: "يجب أن يُعلنوا بوضوحٍ تامّ: 'المضيق مفتوحٌ الآن، ولن نفرض أيَّ رسوم'، وسنساعد على إزالة الألغام التي زرعوها هناك، ولن يُطلقوا النار على السفن." وأضاف أنّ إيران زرعت ألغاماً في جزءٍ كبير من المضيق.
من الناحية القانونية، تُجيز اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) للدول المطالبةَ بمياهٍ إقليمية تمتدّ حتى 12 ميلاً بحرياً، وتحظر على الدول الساحلية المطلّة على المضائق الدولية تقييدَ حقّ العبور أو فرضَ رسومٍ عليه. ومضيق هرمز لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً بحرياً عند أضيق نقطةٍ فيه، وتتقاسمه كلٌّ من إيران وعُمان.
بيد أنّ خبراء قانونيين أفادوا بأنّ ثمّة مساراتٍ قانونية يمكن لإيران استثمارها لفرض رسوم على السفن إذا تعاونت عُمان، من بينها ما يُعرف بـ"رسوم الإرشاد" (piloting fees) أو "رسوم الخدمات" (fees for service).
غموضٌ حول القيادة الإيرانية
على صعيدٍ آخر، كان الرئيس Trump قد أشار في مستهلّ الحرب إلى أنّ المفاوضات مع طهران تعثّرت لأنّ واشنطن لا تعرف مَن يقود البلاد فعلياً. فقد اغتال الجانب الإسرائيلي المرشدَ الأعلى آية الله علي خامنئي في الضربات الافتتاحية للحرب، ثم أردى عدداً من كبار المسؤولين الذين كانوا يقودون المفاوضات مع الغرب، من بينهم مستشار الأمن القومي علي لاريجاني.
المرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، يُقال إنّه أُصيب بجراحٍ بالغة في غارةٍ إسرائيلية أودت بحياة معظم أفراد عائلته. ووفق ما تناقلته التقارير، فهو يتواصل مع المفاوضين الإيرانيين عبر قنواتٍ تبليغٍ ملتوية، ولم يظهر علناً منذ اندلاع الحرب، مكتفياً بالتواصل مع الإيرانيين من خلال بياناتٍ صحفية.
وفي هذا الإطار، أكّد Rubio أنّ واشنطن ترى أنّ المرشد الأعلى يضطلع بدورٍ متنامٍ في المفاوضات. وقال: "أعتقد أنّ ثمّة مؤشّراتٍ تدلّ على أنّه يُشارك بصورةٍ متزايدة على مستوىً ما."
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تفرض رسوماً إضافية بنسبة 10% على معظم الشركاء التجاريين

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: وزير الخارجية البنغلاديشي يتفوق على السفير القبرصي

الملاح اليوناني الكبير يوافق على دفع رسوم إيران في مضيق هرمز
