وورلد برس عربي logo

اتهام عالِمين بتهريب فيروس جُدري القردة في أمريكا

وجهت السلطات الأمريكية اتهامات لعالمين بتهريب عيّنات من فيروس جُدري القردة إلى الولايات المتحدة، مع تضليل المحققين. القضيّة تثير المخاوف حول سلامة المواد البيولوجية. تفاصيل مثيرة تكشف عن التحقيقات في مختبر حكومي.

عينة من فيروس جُدري القردة تحت المجهر، تُظهر الشكل البيضاوي والدوائر المميزة، تعكس أهمية البحث في الفيروسات والتهديدات الصحية.
تظهر هذه الصورة الملونة التي قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 جزيئات فيروس "مبوك" باللون البرتقالي، الموجودة داخل خلايا مصابة باللون الأخضر.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وجّهت السلطات الأمريكية، يوم الثلاثاء، اتهاماتٍ جنائية لعالِمَين يعملان في أحد مختبرات الحكومة الفيدرالية، بتهمة تهريب عيّنات من فيروس جُدري القردة (Mpox) المُعطَّل إلى الولايات المتحدة قادمَين من أفريقيا، وتضليل المحققين خلال التحقيق معهما في مطار بولاية ميشيغان.

كُشف الستار في محكمة فيدرالية بمدينة ديترويت عن شكوى جنائية بحق Vincent Munster، رئيس قسم علم بيئة الفيروسات في Rocky Mountain Laboratories بمدينة هاميلتون بولاية مونتانا، وزميله Claude Kwe الذي يعمل معه في المختبر ذاته.

جرى احتجاز Munster وKwe في مطار ديترويت المتروبوليتان في يناير الماضي، فور وصولهما على متن رحلة قادمة من باريس، إثر تسعة أيام قضياها في جمهورية الكونغو. وتجدر الإشارة إلى أن تفشّي مرض جُدري القردة في الكونغو، تلك الرقعة الشاسعة في وسط أفريقيا، ارتبط بأكثر من 2,000 حالة وفاة، وإن كان التفشّي الممتد لعامين قد أُعلن انتهاؤه في أبريل الماضي.

وبحسب ما أوردته وكالة FBI في وثيقة قضائية، فإن Munster «نفى بشكل قاطع» عودته إلى الأراضي الأمريكية حاملاً أي مواد بيولوجية أو عيّنات. غير أن الفحوصات اللاحقة كشفت أن الرجلين كانا يحملان فعلاً عيّنات من فيروس جُدري القردة المُعطَّل، دون أن يُفصحا عنها أو يستحصلا على التصاريح اللازمة.

وقال Marcus Sykes من مكتب المفتش العام في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية: «أي محاولة متعمّدة لإخفاء المواد البيولوجية وتهريبها إلى الولايات المتحدة دون تفويض رسمي تُشكّل خيانةً لثقة العامة، وكان من شأنها تعريض الجمهور للخطر».

لم يردّ Munster وKwe على طلبات التعليق في الوقت الفوري. ومن المتوقع أن يمثلا أمام محكمة فيدرالية في مدينة ميسولا بولاية مونتانا يوم الأربعاء. كما أُرسلت رسالة بريد إلكتروني تطلب التعليق إلى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS)، الجهة الوصية على المختبر، إلا أنها لم تُجب.

لم تتضمّن وثيقة الاتهام الحكومية أي إشارة إلى الدوافع المحتملة وراء رغبة الباحثَين في إحضار عيّنات الفيروس المُعطَّل إلى مختبرهما. بيد أن FBI أكّدت أنهما عالِمان في علم الفيروسات أجريا أبحاثاً مستفيضة في مجال جُدري القردة.

وفي تفصيلٍ لافت أوردته FBI، قال Munster للمحققين في مطار ديترويت إن الوثائق اللازمة موجودة في حاسوبه المحمول، مضيفاً: «لكنكم لا تحتاجون إليها. أنا أفعل هذا طوال الوقت». وخلصت FBI إلى أن «ثمة ما يدعو للاعتقاد بأن تصريحات Munster بشأن امتلاكه الوثائق المطلوبة أمام ضباط الجمارك كانت كاذبة من الناحية الجوهرية».

ما هو فيروس جُدري القردة؟

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تتمثّل أبرز أعراض المرض في الطفح الجلدي والحمى، وإن كان يمكن أن يتطوّر أحياناً إلى حالات خطيرة، فيما يتعافى معظم المصابين تعافياً تاماً.

رصد العلماء هذا الفيروس لأول مرة عام 1958 خلال تفشٍّ لمرضٍ يشبه الجدري في القردة، وكانت معظم الإصابات البشرية تاريخياً تقتصر على سكان وسط أفريقيا وغربها ممّن يُخالطون حيوانات مصابة. ثم جاء عام 2022 ليُسجَّل فيه لأول مرة انتقال الفيروس عبر الاتصال الجنسي، ما أشعل موجة تفشٍّ في أكثر من 70 دولة لم تكن قد رصدت أي حالات سابقة.

أخبار ذات صلة

Loading...
غرفة علاج بسيطة في مركز صحي مخصص لمواجهة تفشي الإيبولا في الكونغو، تحتوي على أسرة وكراسي، مع نافذة مضاءة.

إيبولا: ناجون يستعيدون حياتهم والحالات في الكونغو تقترب من 300

تتفاقم أزمة الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم تسجيل 282 حالة مؤكدة. تعرف على قصص الشجاعة والأمل من المتعافين، واكتشف كيف تسعى السلطات الصحية لمواجهة هذا التحدي. تابع القراءة لتعرف المزيد عن الجهود المبذولة!
Loading...
وصول طائرة شحن تحمل مساعدات طبية إلى مطار بونيا في الكونغو، حيث يقوم عمال الإغاثة بتحميل صناديق الإمدادات لمواجهة تفشي فيروس إيبولا.

إمدادات إغاثية تصل إلى بؤرة وباء إيبولا بالكونغو مع زيارة رئيس الصحة العالمية لكينشاسا

في خضم أزمة إنسانية طاحنة في شمال شرق الكونغو، يواجه عمال الإغاثة تحديات جسيمة لمكافحة تفشي فيروس إيبولا. مع تزايد حالات الوفاة، انضمّ المجتمع الدولي لدعم جهود الإنقاذ. تابعوا معنا تفاصيل هذه الأزمة الملحة.
Loading...
أطفال سودانيون يرتدون حقائب مدرسية، يسيرون في منطقة قاحلة، مع العلم السوداني في الخلفية، مما يعكس تأثير النزاع على التعليم.

انتهاكاتٌ في السودان برعاية مرتزقة كولومبيين مدرّبين في قواعد الإمارات

في قلب الصراع السوداني، يكشف تقرير Human Rights Watch عن تورط مرتزقة كولومبيين مدعومين إماراتياً في فظائع مروعة. هل ستتوقف الدول عن دعم هذه الانتهاكات؟ تابعوا التفاصيل الصادمة في المقالة الكاملة.
Loading...
امرأة ترتدي فستاناً أخضر تعبر عن حزنها بينما يرتدي عامل صحي بدلة واقية ويقوم بنقل توابيت في موقع تفشّي الإيبولا في الكونغو.

الكونغو تكافح فيروس إيبولا وسط نقص المساعدات والتمرد المسلح والغضب الشعبي

تتفاقم أزمة الإيبولا في شرق الكونغو، حيث تجاوزت الحالات المشتبه بها 904، وسط تدهور الأوضاع الأمنية. اكتشف كيف يعكس الغضب المجتمعي هذه التحديات، وما تأثيرها على جهود الاستجابة. تابع القراءة لتفاصيل مثيرة!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية