رسوم جمركية جديدة تثير القلق بين الشركاء التجاريين
اقترحت إدارة ترامب فرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 12.5% على دول مثل الصين واليابان بسبب العمالة القسرية. هذه الخطوة تعكس جهوداً لمواجهة المنافسة غير العادلة، مما يثير تساؤلات حول العلاقات التجارية العالمية.



- اقترحت إدارة Trump فرض رسوم جمركية بنسبة 10% أو أكثر على منتجات عشرات الشركاء التجاريين الرئيسيين، وذلك في أعقاب تحقيقٍ أجرته في الواردات التي يُدَّعى أنها تُصنَّع بالعمالة القسرية.
وأفاد التقرير الذي أصدره مكتب الممثل التجاري الأمريكي (USTR) في وقتٍ مبكر من يوم الأربعاء بأن كلاً من Canada وMexico وTaiwan والمملكة المتحدة وعدداً من الدول الأخرى ستواجه رسوماً إضافية بنسبة 10%، بسبب إخفاقها المزعوم في تطبيق حظر استيراد البضائع المصنوعة بالعمالة القسرية.
في المقابل، ستُفرض رسوم إضافية بنسبة 12.5% على China واليابان والهند وكوريا الجنوبية والبرازيل وسويسرا وعشرات الدول الأخرى.
وقال السفير Jamieson Greer، الممثل التجاري الأمريكي، في بيانٍ رسمي: "إن إخفاق أهمّ شركائنا التجاريين في معالجة استيراد البضائع المصنوعة بالعمالة القسرية أمرٌ غير مقبول، إذ يُفضي إلى وضعٍ يُرغَم فيه العمال الأمريكيون على المنافسة في ساحةٍ دولية غير متكافئة."
وأضاف أن "على كلٍّ من شركائنا التجاريين بذل مزيدٍ من الجهد لضمان ألّا تُشجّع التجارة على العمالة القسرية وترسيخها على المستوى العالمي."
وتأتي هذه الموجة الجديدة من الرسوم الجمركية لتُربك الشركاء التجاريين الرئيسيين الذين تعرّضوا لسلسلةٍ متتالية من الرسوم منذ عودة الرئيس Donald Trump إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي.
وقبل أسبوعَين فحسب، أقرّ الاتحاد الأوروبي اتفاقية جمركية مع الولايات المتحدة تُحدّد سقفاً للرسوم على معظم الصادرات الأوروبية عند 15%، وذلك في أعقاب نقاشاتٍ حادة بين الدول الـ27 الأعضاء وتهديداتٍ من المشرّعين الأوروبيين بعرقلة الاتفاق.
وكان Trump قد عاد مؤخراً من زيارةٍ لـChina أجرى خلالها محادثاتٍ مع الرئيس Xi Jinping تناولت توسيع نفاذ الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية وزيادة الاستثمارات الصينية في الصناعات الأمريكية. واتفق الزعيمان على تشكيل مجلسَين منفصلَين للتجارة والاستثمار، وإن ظلّت التفاصيل شحيحة.
والجدير بالذكر أن الرسوم الجديدة لن تدخل حيّز التنفيذ فوراً، إذ تخضع لمرحلة تعليقاتٍ عامة ومراجعة.
الإطار القانوني: المادة 301 من قانون التجارة
أُجري التحقيق في الإخفاق في منع استيراد البضائع المصنوعة بالعمالة القسرية استناداً إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 (Section 301 of the Trade Act of 1974)، وهي آليةٌ قانونية تمنح الرئيس صلاحياتٍ واسعة للتصدّي للممارسات التجارية الأجنبية التي تُعدّ غير عادلة أو مُقيِّدة للتجارة الأمريكية. ويبدو أن اللجوء إلى هذه المادة يهدف إلى تجاوز القيود التي فرضتها المحكمة العليا على صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية.
وعرّف التقرير العمالةَ القسرية بأنها "العمل أو الخدمة المُنتزَعة من شخصٍ تحت التهديد بأيّ عقوبةٍ في حال الامتناع عنها، ودون أن يُقدِّم العامل نفسَه طوعاً لأدائها."
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا كانت قد قضت في فبراير بأن Trump تجاوز صلاحياته حين استند إلى قانونٍ مختلف هو قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (International Emergency Economic Powers Act — IEEPA) الصادر عام 1977، لفرض رسوم جمركية شاملة على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وأعلنت إدارة Trump أنها ستطعن في قرار القاضي الفيدرالي الذي أتاح لجميع الشركات التي سدّدت رسوم تلك التعريفات السابقة المطالبةَ باسترداد مبالغها.
البرازيل في مواجهة مزدوجة
في سياقٍ ذي صلة، اقترحت الإدارة الأمريكية في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من البرازيل بصورةٍ منفصلة، متّهمةً الاقتصاد العاشر عالمياً بانتهاج ممارساتٍ تجارية "غير معقولة" تُثقل التجارة الأمريكية وتُقيّدها.
وأشار مكتب الممثل التجاري الأمريكي إلى أن تحقيقه كشف عن تراخٍ في تطبيق البرازيل لقوانين مكافحة الفساد، فضلاً عن فرضها رسوماً جمركيةً خاصة بها تُعدّ غير عادلة، إلى جانب مخالفاتٍ أخرى. وهكذا تجد البرازيل نفسها في مواجهةٍ مزدوجة: رسوم بنسبة 12.5% بموجب تحقيق العمالة القسرية، ورسوم إضافية بنسبة 25% بموجب تحقيقٍ مستقل في الممارسات التجارية — وهو ما يُلقي بظلالٍ ثقيلة على مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدَين.
أخبار ذات صلة

رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: وزير الخارجية البنغلاديشي يتفوق على السفير القبرصي

الولايات المتحدة تشترط التنازلات النووية لرفع العقوبات عن إيران

الملاح اليوناني الكبير يوافق على دفع رسوم إيران في مضيق هرمز
