ترامب ينتقد إسرائيل ويكشف عن توتر العلاقات
انتقد ترامب بشدة الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مشيراً إلى ضرورة التمييز بين المدنيين والمقاتلين. تصاعد التوتر مع نتنياهو في ظل مفاوضات إيران، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الصراع في المنطقة. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

-منذ انطلاق قمة مجموعة السبع (G7) يوم الثلاثاء، لم يكن الملفّ الأبرز هو الاقتصاد العالمي أو التجارة، بل كانت تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن الحرب الإسرائيلية على لبنان، وهي تصريحاتٌ خرجت عن المألوف الدبلوماسي بشكلٍ لافت.
انتقد Trump السلوكَ الإسرائيلي في جنوب لبنان صراحةً، قائلاً إنّ إسرائيل تقتل مدنيين وليس عناصر حزب الله فحسب. وقال: «لقد قُتل كثيرٌ جداً من الناس في لبنان»، مُشيراً إلى أنّ الأساليب الإسرائيلية تفتقر إلى التناسب والتمييز بين المقاتلين والمدنيين.
وأضاف بلهجةٍ مباشرة: «لا داعي لهدم عمارةٍ سكنية في كلّ مرّة تبحث فيها عن شخص ما، لأنّ هناك كثيراً من الناس في تلك العمارات، وليسوا جميعاً من حزب الله». كما أشار إلى أنّ إسرائيل تقاتل الجماعة اللبنانية المسلّحة منذ «وقتٍ طويل جداً».
التوتّر مع Netanyahu في خضمّ مفاوضات إيران
جاءت هذه التصريحات في سياقٍ بالغ الحساسية، إذ تتصاعد التوترات بين واشنطن وتل أبيب على خلفية مذكّرة التفاهم (MoU) التي أُعلن عنها مؤخّراً بشأن إنهاء الصراع مع إيران. وقد أعرب مسؤولون إسرائيليون عديدون عن معارضتهم للاتفاق، ولا سيّما البنود التي تُلمح إلى وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان.
وكان Trump قد وجّه يوم الأحد انتقاداً حادّاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu، بسبب شنّ ضرباتٍ على لبنان كادت تُفشل الاتفاق النهائي قبل ساعاتٍ قليلة من الإعلان عنه. وقال عن Netanyahu: «إنّه رجلٌ صعب جداً، وبصراحة، ينبغي أن يكون ممتنّاً جداً لنا على ما فعلناه. لأنّه لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً، لما بقيت إسرائيل قائمةً لساعتين».
«لولاي، لما كانت إسرائيل موجودة»
في الأسبوع الماضي، كشفت تقاريرٌ أنّ Trump وصف Netanyahu خلال مكالمةٍ هاتفية بأنّه «مجنونٌ تماماً» بسبب ضرباته على لبنان. وعاد يوم الثلاثاء ليُكرّر أنّ استمرار وجود إسرائيل مرهونٌ بالدعم الأمريكي.
وبينما أكّد Trump أنّه يحتفظ بـ«علاقةٍ ممتازة» مع Netanyahu، إلا أنّه طالبه بأن يكون «أكثر مسؤوليةً» في التعامل مع الملفّ اللبناني.
وقال: «لولانا، لولا الولايات المتحدة، لما كانت إسرائيل موجودة. ولولاي أنا شخصياً، لما كانت إسرائيل موجودة، لأنّ أيّ رئيسٍ آخر لم يكن مستعدّاً للقيام بما فعلتُه».
الواقع على الأرض في جنوب لبنان
تحتلّ إسرائيل جنوب لبنان منذ منتصف مارس، في ما تصفه رسمياً بأنّه ردٌّ على هجمات حزب الله، التي جاءت بدورها في أعقاب الضربة الإسرائيلية على إيران. وتُشير التقارير إلى أنّ الاتفاق المُبرم يوم الأحد دفع بعض النازحين اللبنانيين إلى العودة نحو منازلهم في الجنوب، وإن ظلّ الغموضُ سيّد الموقف بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستوقف ضرباتها، فيما ترفض رفضاً قاطعاً سحب قوّاتها من المنطقة.
وتُفيد وزارة الصحة اللبنانية بأنّ الضربات الإسرائيلية منذ 2 مارس أدت إلى استشهاد 3,696 شخصاً على الأقلّ في مختلف أنحاء البلاد، وخلّفت 11,413 جريحاً.
وقد شكّل وقف القتال في لبنان نقطةَ خلافٍ جوهرية أمام إيران في مفاوضاتها مع واشنطن، ورفضُ إسرائيل الانسحاب قد يُطيح بالاتفاق برمّته.
وفي هذا الإطار، قال عصام قيصي، المحلّل في مركز Carnegie يوم الاثنين: «في اليوم السابق فقط، هاجم حزب الله شمال إسرائيل، ونفّذت إسرائيل ضرباتٍ في لبنان شملت الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين يواصل كبار المسؤولين الإسرائيليين الإصرار، على الأقلّ على الصعيد اللفظي، على الحفاظ على حرية العمل في مواجهة ما يعتبرونه تهديداتٍ في لبنان، ممّا يعني فصل الملفّ اللبناني عن أيّ تفاهمٍ أشمل بين واشنطن وطهران».
وتساءل قيصي: «هل ستُجبر الولايات المتحدة الآن على تغيير السلوك الإسرائيلي؟ لا تُبدي إسرائيل أيّ مؤشّرٍ على استعدادها للانسحاب من جنوب لبنان في المدى المنظور. فهل سيقبل حزب الله بذلك؟»
أخبار ذات صلة

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

مصر تعمّق محاذاتها البحرية في القرن الأفريقي عبر اتفاق مع الصومال
