حملة تجويع مروعة في الفاشر السودانية
قوات الدعم السريع السودانية تشن حملة تجويع ضد أهالي الفاشر، مما أدى لتدمير عشرات القرى الزراعية وتشريد السكان. تقرير جديد يكشف عن إبادة جماعية ويؤكد تدهور الأمن الغذائي. تابعوا التفاصيل المروعة على وورلد برس عربي.

حملة التجويع في الفاشر: تفاصيل جديدة
قامت قوات الدعم السريع السودانية بشن حملة تجويع ضد أهالي الفاشر ودمرت عشرات القرى الزراعية ودمرت إنتاج المحاصيل الزراعية حول المدينة، وفقًا لـ تقرير جديد مهم يؤكد تهم الأمم المتحدة بوقوع إبادة جماعية.
تقرير مختبر ييل للأبحاث الإنسانية
وقد استخدم التقرير، الذي أعده مختبر ييل للأبحاث الإنسانية (HRL) بالتعاون مع برنامج الحصاد التابع لوكالة ناسا، صور الأقمار الصناعية وبيانات أخرى لتحديد 41 مجتمعًا زراعيًا هوجمت بين مارس ويونيو 2024، وهي الأشهر الأولى من الحصار الذي استمر لأكثر من 500 يوم.
تأثير الحصار على المجتمعات الزراعية
وخلال الأشهر التالية، لم يظهر ثلثا تلك التجمعات "أي نمط مرئي للحياة"، مما يشير إلى أن السكان قد نزحوا أو استشهدوا. وخلال الفترة نفسها، انخفضت مساحة الأراضي المزروعة بأكثر من 80%.
تحليل الأضرار باستخدام بيانات الاستشعار عن بعد
وأظهر تحليل الطب الشرعي لأنماط الأضرار التي لحقت بالمباني استنادًا إلى بيانات الاستشعار عن بعد أن المجتمعات تعرضت لهجوم متعمد، بحسب ما ذكرته منظمة HRL في جامعة ييل.
نتائج التقرير حول المجتمعات المستهدفة
وخلص التقرير إلى أن عشرة من أصل 41 تجمعًا التي تعرضت للهجوم دُمرت أكثر من مرة، حيث تم استهداف ما لا يقل عن ستة تجمعات بالحرق ثلاث مرات أو أكثر. أحد هذه المجتمعات تم تسويته بالأرض سبع مرات على الأقل.
تقرير الأمم المتحدة وتأكيد الإبادة الجماعية
ويبدو أن ثمانية وعشرين من التجمعات السكانية لم يكن لها نمط حياة واضح. وقال التقرير إن هذه النتائج تشير إلى أن هذه الهجمات أدت إلى تشريد أو قتل سكان المجتمعات الزراعية، مما أدى إلى انخفاض إنتاج الغذاء في المنطقة.
دعم الإمارات لقوات الدعم السريع في دارفور
ويأتي تقرير ييل HRL في أعقاب تقرير آخر صدر الشهر الماضي عن بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، والذي وجد أن استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر يحمل كل "سمات الإبادة الجماعية"، بما في ذلك تدمير وسائل البقاء على قيد الحياة.
وخلص تقرير الأمم المتحدة إلى أن قوات الدعم السريع "فرضت عمداً ظروفاً معيشية تهدف إلى التدمير المادي للمجتمعات غير العربية، ولا سيما الزغاوة والفور"، وهما جماعتان من الأفارقة السود اللتان استهدفتهم قوات الدعم السريع طوال فترة الحرب.
وقالت منظمة HRL من جامعة ييل إن التجريف المتعمد للمجتمعات الزراعية يؤكد هذه النتائج. ويعد هذا التقرير أول دراسة من نوعها تستخدم بيانات مستشعرة عن بعد لتقييم انعدام الأمن الغذائي في أماكن النزاع لتأكيد حملة التجويع المتعمد.
استولت قوات الدعم السريع أخيرًا على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور في غرب السودان، من القوات المسلحة السودانية في أكتوبر 2025، بعد حصار طويل شهد قيام القوات شبه العسكرية ببناء شبكة من الجدران الترابية حول المدينة، مما أدى إلى محاصرة مئات الآلاف من السكان داخل "مربع القتل".
الاستيلاء على مدينة الفاشر
وبينما تواصل الإمارات العربية المتحدة إنكار هذه التهم نشرت مصادر تقارير مستفيضة عن دعمها لقوات الدعم السريع، مستشهدة بأدلة تشمل صور الأقمار الصناعية وسجلات الطيران والأرقام التسلسلية للأسلحة ومصادر متعددة.
أدلة دعم الإمارات لقوات الدعم السريع
وبمجرد اقتحام قوات الدعم السريع للفاشر، قام مقاتلوها باغتصاب وإعدام وابتزاز السكان بأعداد كبيرة، وذلك وفقًا لمقابلات موسعة وتقارير لاحقة من الأمم المتحدة ومنظمة ييل.
الانتهاكات ضد المدنيين بعد الاقتحام
كما ألقت قوات الدعم السريع القبض على المدنيين الفارين من المدينة واقتادتهم إلى مراكز احتجاز مؤقتة حيث أُخذت دماؤهم.
بدأت الحرب في السودان بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في أبريل 2023. وقد نزح أكثر من 11 مليون شخص حاليًا من منازلهم نتيجة للحرب.
نزوح السكان وتأثير الحرب المستمر
وفي حين تدعم الإمارات العربية المتحدة وحلفاؤها الإقليميون، بما في ذلك إثيوبيا وكينيا وتشاد وجنرال شرق ليبيا خليفة حفتر، قوات الدعم السريع، فإن القوات المسلحة السودانية مدعومة من مصر وتركيا والآن المملكة العربية السعودية، التي تخوض نزاعاً مستمراً مع جارتها وحليفتها السابقة، الإمارات العربية المتحدة.
أخبار ذات صلة

كيف أثبتت خبيرة من الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في الفاشر السودانية

كيف قامت مدرسة يهودية بتلفيق تهمة معاداة السامية في جنوب أفريقيا

مصر والسعودية تركزان على إريتريا في ظل تعزيز الإمارات علاقاتها مع إثيوبيا
