وورلد برس عربي logo

عفو إسباني للمهاجرين يفتح أبواب الأمل

في إسبانيا، بدأ المهاجرون غير الموثّقين بتقديم طلبات الحصول على وضع قانوني ضمن عفو حكومي شامل. البرنامج يمنح إقامة لمدة عام، ويستهدف نحو 500,000 شخص. خطوة تعكس حاجة البلاد ليد عاملة جديدة وتحديات الهجرة.

طابور طويل من المهاجرين غير الموثّقين أمام مكتب في برشلونة، ينتظرون تقديم طلبات الحصول على وضع قانوني في إسبانيا.
يحتشد المهاجرون أمام بلدية برشلونة للحصول على الأوراق اللازمة للتقدم بطلب للحصول على عفو الهجرة في إسبانيا، والذي قد يتيح لمئات الآلاف من الأشخاص الحصول على وضع قانوني، في برشلونة، إسبانيا، يوم الاثنين، 20 أبريل 2026.
مهاجرون ينتظرون في طابور أمام مكتب بريد في إسبانيا لتقديم طلبات الحصول على وضع قانوني، مع تعبيرات تدل على الترقب والقلق.
يحتشد المهاجرون أمام بلدية برشلونة للحصول على الأوراق اللازمة للتقدم بطلب للحصول على عفو الهجرة في إسبانيا، والذي قد يسمح لمئات الآلاف من الأشخاص بالحصول على وضع قانوني، في برشلونة، إسبانيا، يوم الاثنين، 20 أبريل 2026.
طابور من المهاجرين غير الموثقين ينتظرون في مدريد لتقديم طلبات الحصول على وضع قانوني، مع عرض لفاكهة في المقدمة.
يحتشد المهاجرون أمام بلدية برشلونة للحصول على الأوراق اللازمة لتقديم طلب للحصول على عفو الهجرة في إسبانيا، والذي قد يتيح لمئات الآلاف من الأشخاص الحصول على وضع قانوني، في برشلونة، إسبانيا، يوم الاثنين، 20 أبريل 2026.
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-في مشهدٍ لافت شهدته مكاتب البريد ومراكز الضمان الاجتماعي في مختلف أنحاء إسبانيا، بدأ المهاجرون غير الموثّقين يوم الاثنين تقديمَ طلباتهم للحصول على وضعٍ قانوني في البلاد، وذلك في إطار إجراء عفوٍ واسع النطاق أعلنت عنه الحكومة الإسبانية في يناير الماضي وأتمّت تفاصيله هذا الشهر.

يمنح البرنامج المهاجرين غير النظاميين تصريحَ إقامةٍ مدّته سنة واحدة قابلة للتجديد، بشرط أن يكون المتقدّم قد أمضى خمسة أشهر على الأقل في البلاد وأن يكون سجلّه الجنائي نظيفاً. والمهلة المحدّدة لتقديم الطلبات تنتهي في نهاية يونيو المقبل، وهو ما أثار تساؤلاتٍ جدّية حول مدى كفاية هذه الفترة الزمنية لمعالجة الأعداد الهائلة من المتقدّمين.

فبينما تقول الحكومة الإسبانية إن البرنامج قد يشمل نحو 500,000 مهاجر، يُقدّر مركز الأبحاث الإسباني Funcas أن العدد الفعلي يبلغ قرابة 840,000 شخص. وقد فتحت أكثر من 370 مكتباً بريدياً أبوابها لاستقبال الطلبات، فضلاً عن 60 مكتباً للضمان الاجتماعي وعدد محدود من مكاتب الهجرة. وكانت الطلبات الإلكترونية قد انطلقت الخميس الماضي.

وصف متقدّمون في مدريد وبرشلونة العملية بأنها سارت دون عوائق تُذكر، وإن أبدى بعضهم امتعاضاً من طول فترات الانتظار حتى مع الحجز المسبق. وقالت نوبيا ريفاس، مهاجرة فنزويلية تبلغ من العمر 47 عاماً وتقدّمت بطلبها في أحد مكاتب البريد وسط مدريد: "الأمر بسيط نسبياً، إذ حجزت موعداً عبر الإنترنت وحصلت على موعدٍ لهذا الصباح. الإجراء هنا بطيء قليلاً، لكنّه سلس."

أمّا جوهانا مورينو، المهاجرة الفنزويلية التي حضرت إلى أحد مكاتب البريد في وسط مدريد برفقة زوجها، فقد كانت تعمل أرشيفيةً في فنزويلا قبل أن تجد نفسها تعمل في تنظيف المنازل. وعبّرت عن تطلّعها بكلماتٍ مباشرة: "هذا ما نريده أن نكون بخير، أن نعمل، أن نُساهم في هذا المجتمع. أن ندفع ضرائبنا. نعرف أنّنا سنحصل على حقوق، لكن ستكون علينا أيضاً واجبات."

على الصعيد السياسي، وصف رئيس الوزراء Pedro Sánchez هذا الإجراء بأنّه "فعل عدالة وضرورة"، مستنداً إلى حجّة اقتصادية بالدرجة الأولى: فإسبانيا ذات التركيبة السكانية المتقدّمة في العمر تحتاج إلى مزيدٍ من اليد العاملة للحفاظ على زخم اقتصادها المتنامي وتغذية صناديق الضمان الاجتماعي. وقد نال البرنامج دعم أصحاب العمل والنقابات على حدٍّ سواء، وهو ما يجعله استثناءً لافتاً في مشهدٍ أوروبي يسير في الاتجاه المعاكس تماماً، حيث تتسابق حكوماتٌ عديدة على تشديد قواعد الهجرة وتصعيد عمليات الترحيل.

وتجدر الإشارة إلى أن إسبانيا ليست أمام تجربتها الأولى من هذا القبيل؛ فقد منحت البلاد عفواً مماثلاً للمهاجرين غير النظاميين ستّ مرات سابقة بين عامَي 1986 و 2005، بما في ذلك في عهد حكوماتٍ محافظة. وقد شهدت البلاد نمواً ديموغرافياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، إذ بات نحو 10 ملايين شخص من أصل أجنبي يقطنون أراضيها، أي ما يعادل واحداً من كل خمسة مقيمين. ويأتي كثيرٌ منهم من كولومبيا وفنزويلا والمغرب، فارّين من الفقر أو العنف أو الاضطراب السياسي. وتعتمد قطاعاتٌ محورية في الاقتصاد الإسباني كالزراعة والسياحة وقطاع الخدمات اعتماداً كبيراً على هذه العمالة الوافدة من أمريكا اللاتينية وأفريقيا.

ومن بين الوجوه التي رصدتها الكاميرات خلال الأيام الأولى للتسجيل، مراد الشاكي، شابٌّ مغربي يبلغ 25 عاماً انتظر أمام مبنى بلدية برشلونة أربع ساعاتٍ يوم الخميس للحصول على الوثائق اللازمة لتقديم طلبه. وصل مراد إلى إسبانيا عبر تركيا، قاطعاً مسافاتٍ شاسعة سيراً على الأقدام بدلاً من اختيار الطريق القصير بين المغرب وإسبانيا. وعن أهمية هذا الإجراء قال بلغةٍ شعريةٍ بسيطة: "بدون الأوراق، يداك مكبّلتان. أنت كطائرٍ لا يستطيع الطيران، بأجنحةٍ مكسورة."

أخبار ذات صلة

Loading...
أطفال يرتدون زيًا تقليديًا يؤدون عرضًا أمام صورة كبيرة للمرشدين الإيرانيين، تعبيرًا عن الولاء الوطني في سياق تصريحات خامنئي حول القدرات النووية.

إيران تؤكد حماية برنامجيها النووي والصاروخي

في ظل تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، يتمسّك خامنئي بالقدرات النووية والصاروخية كتراث وطني، ملوحاً بإغلاق مضيق هرمز. هل ستؤثر هذه التصريحات على مستقبل المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
العالم
Loading...
صورة لرجل يرتدي زيًا تقليديًا بورميًا، مبتسمًا ويُلوّح بيده، يعكس الأجواء السياسية المتوترة في ميانمار.

ميانمار: الجيش يتحضّر لاستئناف هجومه بعد تراجعٍ استراتيجي

في خضم صراعٍ مرير يستمر منذ خمس سنوات، يواجه سكان ميانمار واقعًا مريرًا بين قوى عسكرية متصاعدة ومقاومة تتلاشى. هل ستتمكن البلاد من استعادة السلام؟ تابعوا تفاصيل هذه الأزمة المشتعلة.
العالم
Loading...
Brenton Tarrant، المدان بقتل 51 شخصًا في كرايستشيرش، يظهر في قاعة المحكمة، محاطًا برجال الشرطة، في جلسة استئناف لقراراته القانونية.

محكمة نيوزيلندا ترفض طلب منفذ هجوم المسجد الطعن في اعترافاته

في قرار نهائي، أغلقت محكمة الاستئناف في نيوزيلندا الباب أمام الارهابي Brenton Tarrant، المدان بقتل 51 مسلماً، حيث رفضت طعنه. هل سيفتح هذا الحكم آفاقًا جديدة للعدالة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
العالم
Loading...
كندا تُعلن عن اختيارها مقرّاً لبنك الدفاع والأمن والصمود التابع لـ NATO، مع مسؤول حكومي يتحدث عن أهمية هذا القرار في تعزيز الإنفاق الدفاعي.

كندا ستستضيف مقرّ مؤسسة مالية مرتبطة بـ NATO المستقبلية

في خطوة تاريخية، اختيرت كندا مقرّاً لبنك الدفاع والأمن والصمود التابع لـ NATO، مما يعزز دورها في التمويل العسكري. هل ترغب في معرفة كيف ستؤثر هذه الخطوة على الأمن العالمي؟ تابع القراءة!
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية