نساء في السعودية بين جحيم دور الرعاية وسلطة العائلة
تُحتجز مئات النساء السعوديات في ظروف قاسية بدور رعاية سرية، تُعتبر "إعادة تأهيل" لهن. يتعرضن للجلد والدروس القسرية، ويعانين من انتهاكات خطيرة. اكتشفوا قصصهن المروعة ونداءاتهن للحرية في هذا التقرير المؤلم.

الظروف الجهنمية في دور الرعاية السرية
تُحتجز مئات النساء السعوديات في ظروف جهنمية في دور رعاية سرية تُستخدم "لإعادة تأهيل" النساء اللواتي أبعدتهن أسرهن، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان.
شهادات عن الانتهاكات في دور الرعاية
على مدار ستة أشهر، جمعت الجارديان شهادات حول الأوضاع في هذه الدور، المعروفة باسم "دار الرعاية".
أسباب احتجاز النساء في هذه الدور
ترسل النساء إلى هذه الدور من قبل عائلاتهن أو أزواجهن بسبب ما يُعتبر "عصيانًا" أو علاقات جنسية خارج إطار الزواج أو التغيب عن المنزل.
الوصف العام للظروف داخل الدور
وُصفت الظروف في هذه الدور بأنها "جحيمية"، تشمل الجلد الأسبوعي، والدروس الدينية القسرية، وحظر أي اتصال بالعالم الخارجي.
قصص شخصية من داخل دور الرعاية
قالت سارة اليحيى، التي تعيش في المنفى وتناضل من أجل إلغاء هذه الدور، إنها تحدثت إلى العديد من السجينات حول الحياة فيها.
التجارب المؤلمة للنساء المحتجزات
ووثقت النساء والفتيات العديد من الانتهاكات، منها إعطاؤهن مهدئات لتنويمهن، وتفتيشهن عاريات، وإجراء اختبارات العذرية عليهن.
شاهد ايضاً: جنوب أفريقيا تقول إن اثنين من مواطنيها لقيا حتفهما أثناء القتال لصالح روسيا في أوكرانيا بعد برنامج التجنيد
ووصفت إحدى النساء تعرضها للجلد بسبب عدم صلاتها، وكذلك تعرضها للجلد واتهامها بالسحاق بسبب خلوتها مع امرأة أخرى.
وقد هُددت يحيى نفسها من قبل والدها بإرسالها إلى إحدى هذه المنشآت عندما كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. وقالت: "استخدم والدي هذا التهديد إذا لم أطيعه في اعتداءاته الجنسية".
وأضافت: "أعرف امرأة حُكم عليها بالسجن ستة أشهر لأنها ساعدت ضحية عنف". "إذا تعرضت للاعتداء الجنسي أو الحمل من قبل أخيك أو والدك، تُرسل إلى دار الرعاية لحماية سمعة العائلة".
شاهد ايضاً: متمردو جيش التحرير الوطني في كولومبيا يعلنون عن وقف إطلاق نار أحادي قبل الانتخابات البرلمانية الهامة
توجد تقارير عن نساء حاولن الانتحار بسبب الظروف التعسفية في هذه الدور، وفقًا لمنظمة القسط الحقوقية.
تجارب النساء وتهديدات الانتحار
ويصف المسؤولون السعوديون هذه المؤسسات بأنها "مأوى للفتيات المتهمات أو المدانات بجرائم مختلفة ممن تقل أعمارهن عن 30 عامًا"، ويقولون إنها تهدف إلى "إعادة تأهيل النزيلات لإعادتهن إلى أسرهن".
وصف دور الرعاية من قبل المسؤولين السعوديين
وقالت أمينة، وهو اسم مستعار لأسباب أمنية، إنها لجأت إلى دار رعاية في بريدة بعد تعرضها للضرب من قبل والدها.
تجربة أمينة في دار الرعاية
ووصفت العاملين في الدار بأنهم "باردون وغير متعاونين"، وقللوا من شأن تجربتها.
وأضافت أن الدار طلبت منها ومن والدها كتابة "شروط" تتضمن عدم تعرضها للضرب أو إجبارها على الزواج. ومع ذلك، استمر العنف ضدها بعد خروجها، حتى أجبرتها الظروف على النفي لاحقًا.
قالت: "كنت وحيدة تمامًا ومرعوبة، شعرت كأنني سجينة في منزلي، لا أحد يحميني ولا يدافع عني".
وروت امرأة أخرى أنها احتُجزت في دار الرعاية بعدما أبلغت الشرطة عن إساءة من قبل والدها وإخوتها، وظلت هناك حتى وافق والدها على إطلاق سراحها، رغم أنه المعتدي المزعوم.
قصة امرأة أخرى محتجزة بسبب الإبلاغ عن الإساءة
وقالت نادين عبد العزيز من جمعية القسط: "إذا كانوا جادين في النهوض بحقوق المرأة، فعليهم إلغاء هذه الممارسات التمييزية والسماح بإنشاء دور إيواء حقيقية تحمي النساء من الإساءة بدلاً من معاقبتهن".
نفى متحدث سعودي الادعاءات المتعلقة بالحبس القسري وسوء المعاملة في مراكز الإيواء، وقال: "هذه ليست مراكز احتجاز، وأي ادعاء بسوء المعاملة يُؤخذ على محمل الجد ويخضع لتحقيق شامل".
الادعاءات المتعلقة بالحبس القسري
وأضاف: "النساء أحرار في الخروج في أي وقت، سواء للذهاب إلى المدرسة أو العمل أو أي نشاط شخصي آخر، ويمكنهن الخروج بشكل دائم دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر أو أحد أفراد الأسرة".
ردود الفعل الرسمية على الادعاءات
منذ توليه السلطة الفعلية في 2017، أشرف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على حملة قمع واسعة ضد المعارضة، رغم الإصلاحات التحررية الشكلية، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة وتخفيف قيود السفر دون موافقة ولي الأمر.
الإصلاحات والتحولات في حقوق المرأة
لكن في السنوات الأخيرة، سجنت السعودية العديد من النساء الناشطات في حقوق المرأة. ففي مايو 2023، حُكم على فاطمة الشواربي بالسجن 30 عامًا بسبب تغريدات عن السجناء السياسيين وحقوق المرأة والبطالة.
حالات اعتقال ناشطات حقوق المرأة
وفي يناير، حُكم على الناشطة مناهل العتيبي بالسجن 11 عامًا لتعزيزها حقوق المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. أما سلمى الشهاب، الحاصلة على الدكتوراه من جامعة ليدز، فقد أُطلقت سراحها هذا العام بعد حكم بالسجن لعقود بسبب تغريداتها في 2022.
أخبار ذات صلة

تقول OpenAI إن مطلقة النار الجماعي في كندا تفادت الحظر باستخدام حساب ثانٍ على ChatGPT

أفغانستان تشن ضربات عسكرية على باكستان انتقامًا من الغارات الجوية السابقة

سترة بيليه في كأس العالم 1966 تجذب معجبين جدد بعد أن ارتداها باد باني في حفلاته الموسيقية في البرازيل
