وورلد برس عربي logo

نساء في السعودية بين جحيم دور الرعاية وسلطة العائلة

تُحتجز مئات النساء السعوديات في ظروف قاسية بدور رعاية سرية، تُعتبر "إعادة تأهيل" لهن. يتعرضن للجلد والدروس القسرية، ويعانين من انتهاكات خطيرة. اكتشفوا قصصهن المروعة ونداءاتهن للحرية في هذا التقرير المؤلم.

امرأة ترتدي العباءة وتقف على حافة نافذة في دار رعاية، تعبر عن شعورها بالاحتجاز والخوف من الظروف القاسية التي تواجهها.
صورة لامرأة سعودية تحاول الهروب من "دار رعاية" في سبتمبر 2013 في منطقة تبوك شمال غرب السعودية.
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الظروف الجهنمية في دور الرعاية السرية

تُحتجز مئات النساء السعوديات في ظروف جهنمية في دور رعاية سرية تُستخدم "لإعادة تأهيل" النساء اللواتي أبعدتهن أسرهن، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان.

شهادات عن الانتهاكات في دور الرعاية

على مدار ستة أشهر، جمعت الجارديان شهادات حول الأوضاع في هذه الدور، المعروفة باسم "دار الرعاية".

أسباب احتجاز النساء في هذه الدور

ترسل النساء إلى هذه الدور من قبل عائلاتهن أو أزواجهن بسبب ما يُعتبر "عصيانًا" أو علاقات جنسية خارج إطار الزواج أو التغيب عن المنزل.

الوصف العام للظروف داخل الدور

وُصفت الظروف في هذه الدور بأنها "جحيمية"، تشمل الجلد الأسبوعي، والدروس الدينية القسرية، وحظر أي اتصال بالعالم الخارجي.

قصص شخصية من داخل دور الرعاية

قالت سارة اليحيى، التي تعيش في المنفى وتناضل من أجل إلغاء هذه الدور، إنها تحدثت إلى العديد من السجينات حول الحياة فيها.

التجارب المؤلمة للنساء المحتجزات

ووثقت النساء والفتيات العديد من الانتهاكات، منها إعطاؤهن مهدئات لتنويمهن، وتفتيشهن عاريات، وإجراء اختبارات العذرية عليهن.

ووصفت إحدى النساء تعرضها للجلد بسبب عدم صلاتها، وكذلك تعرضها للجلد واتهامها بالسحاق بسبب خلوتها مع امرأة أخرى.

وقد هُددت يحيى نفسها من قبل والدها بإرسالها إلى إحدى هذه المنشآت عندما كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. وقالت: "استخدم والدي هذا التهديد إذا لم أطيعه في اعتداءاته الجنسية".

وأضافت: "أعرف امرأة حُكم عليها بالسجن ستة أشهر لأنها ساعدت ضحية عنف". "إذا تعرضت للاعتداء الجنسي أو الحمل من قبل أخيك أو والدك، تُرسل إلى دار الرعاية لحماية سمعة العائلة".

تجارب النساء وتهديدات الانتحار

توجد تقارير عن نساء حاولن الانتحار بسبب الظروف التعسفية في هذه الدور، وفقًا لمنظمة القسط الحقوقية.

وصف دور الرعاية من قبل المسؤولين السعوديين

ويصف المسؤولون السعوديون هذه المؤسسات بأنها "مأوى للفتيات المتهمات أو المدانات بجرائم مختلفة ممن تقل أعمارهن عن 30 عامًا"، ويقولون إنها تهدف إلى "إعادة تأهيل النزيلات لإعادتهن إلى أسرهن".

تجربة أمينة في دار الرعاية

وقالت أمينة، وهو اسم مستعار لأسباب أمنية، إنها لجأت إلى دار رعاية في بريدة بعد تعرضها للضرب من قبل والدها. ووصفت العاملين في الدار بأنهم "باردون وغير متعاونين"، وقللوا من شأن تجربتها.

وأضافت أن الدار طلبت منها ومن والدها كتابة "شروط" تتضمن عدم تعرضها للضرب أو إجبارها على الزواج. ومع ذلك، استمر العنف ضدها بعد خروجها، حتى أجبرتها الظروف على النفي لاحقًا.

قالت: "كنت وحيدة تمامًا ومرعوبة، شعرت كأنني سجينة في منزلي، لا أحد يحميني ولا يدافع عني".

قصة امرأة أخرى محتجزة بسبب الإبلاغ عن الإساءة

وروت امرأة أخرى أنها احتُجزت في دار الرعاية بعدما أبلغت الشرطة عن إساءة من قبل والدها وإخوتها، وظلت هناك حتى وافق والدها على إطلاق سراحها، رغم أنه المعتدي المزعوم.

وقالت نادين عبد العزيز من جمعية القسط: "إذا كانوا جادين في النهوض بحقوق المرأة، فعليهم إلغاء هذه الممارسات التمييزية والسماح بإنشاء دور إيواء حقيقية تحمي النساء من الإساءة بدلاً من معاقبتهن".

الادعاءات المتعلقة بالحبس القسري

نفى متحدث سعودي الادعاءات المتعلقة بالحبس القسري وسوء المعاملة في مراكز الإيواء، وقال: "هذه ليست مراكز احتجاز، وأي ادعاء بسوء المعاملة يُؤخذ على محمل الجد ويخضع لتحقيق شامل".

ردود الفعل الرسمية على الادعاءات

وأضاف: "النساء أحرار في الخروج في أي وقت، سواء للذهاب إلى المدرسة أو العمل أو أي نشاط شخصي آخر، ويمكنهن الخروج بشكل دائم دون الحاجة إلى موافقة ولي الأمر أو أحد أفراد الأسرة".

الإصلاحات والتحولات في حقوق المرأة

منذ توليه السلطة الفعلية في 2017، أشرف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على حملة قمع واسعة ضد المعارضة، رغم الإصلاحات التحررية الشكلية، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة وتخفيف قيود السفر دون موافقة ولي الأمر.

حالات اعتقال ناشطات حقوق المرأة

لكن في السنوات الأخيرة، سجنت السعودية العديد من النساء الناشطات في حقوق المرأة. ففي مايو 2023، حُكم على فاطمة الشواربي بالسجن 30 عامًا بسبب تغريدات عن السجناء السياسيين وحقوق المرأة والبطالة.

وفي يناير، حُكم على الناشطة مناهل العتيبي بالسجن 11 عامًا لتعزيزها حقوق المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. أما سلمى الشهاب، الحاصلة على الدكتوراه من جامعة ليدز، فقد أُطلقت سراحها هذا العام بعد حكم بالسجن لعقود بسبب تغريداتها في 2022.

أخبار ذات صلة

Loading...
ثلاثة أشخاص يرتدون قمصان المنتخب الاسكتلندي ويحملون مخروط مرور برتقالي في احتفال بمدينة بوسطن لاستقبال المخروط الرمزي.

مخروط مرور اسكتلندي يحظى باستقبال رسمي في بوسطن بعد صداقة كأس العالم

في بوسطن، تحول مخروط مرور برتقالي إلى رمز حب وفكاهة بين مشجعي المنتخب الاسكتلندي، مع عروض مزمار تقليدية وأجواء احتفالية مميزة. اكتشف القصة وراء هذا الحدث الفريد وشارك الفرح!
العالم
Loading...
مجموعة من اللاجئين الأفغان يجلسون داخل مأوى مؤقت يعكس تحديات العودة واللجوء في ظل الأزمات المستمرة في أفغانستان.

الأمم المتحدة تحثّ الغرب على التعاطي مع أفغانستان لمنع انزلاقها نحو الفوضى

أفغانستان تواجه أزمات متشابكة بين النزوح، الفقر، والقيود على المرأة، مع تراجع المساعدات الدولية. الانخراط الدولي ضروري لتحقيق الاستقرار. اكتشف كيف تؤثر هذه التحديات على مستقبل البلاد. اقرأ المزيد الآن.
العالم
Loading...
سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، يتحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين، مع خلفية ذهبية تعكس أهمية اللحظة.

سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي السابق، مات عن 73 سنة

مات سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، تاركًا وراءه إرثًا معقدًا من السلطة والطموح. اكتشف كيف أثر رحيله على المشهد السياسي الروسي، وما الدروس المستفادة من مسيرته. تابع القراءة لتعرف المزيد عن هذه الشخصية المثيرة!
العالم
Loading...
غرفة أخبار تضم صحفيين يعملون على أجهزة الكمبيوتر، مع التركيز على Kim Gamel التي تُظهر التزامها بالصحافة في بيئة صعبة.

كيم جاميل، مراسلة وكالة أسوشيتد برس السابقة في أوروبا والشرق الأوسط، تُوفّيت

في عالم الصحافة، تُخلّد الأسماء التي تروي قصص الإنسانية وسط الفوضى، مثل Kim Gamel التي غطت أحداثاً تاريخية مؤلمة. استكشفوا مسيرتها الملهمة وتأثيرها العميق على حياة الناس. تابعوا قصتها الآن!
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية