إنقاذ قرويين محاصرين في كهف مغمور بالمياه
في كهف مغمور بالمياه في لاوس، يواصل فريق الإنقاذ جهودهم لإنقاذ 5 قرويين محاصرين. بعد اكتشافهم، بدأت عملية ضخ المياه، لكن الأمطار الغزيرة تعرقل المهمة. تابعوا تفاصيل هذه القصة الإنسانية المؤثرة.

في مقاطعة شيسومبون الواقعة في وسط لاوس، يواصل فريق الإنقاذ المشترك جهوده لإخراج 5 قرويين ظلّوا محاصرين داخل كهف مغمور بالمياه لأكثر من أسبوع. وقد زاد منسوبُ المياه جرّاء عاصفة مطرية ضربت المنطقة ليلاً، ممّا أعاق عمليات الضخّ التي كان مقرّراً تنفيذها صباح الجمعة. وفي الوقت ذاته، يستمرّ البحث عن شخصين آخرين لا يزالان في عداد المفقودين.
كيف وصل القرويون إلى هذا المأزق؟
دخل هؤلاء القرويون الكهفَ بحثاً عن معادن ثمينة، وفق ما أفادت به التقارير. وأوضح بونفونغ خامّانيفونغ، المسؤول المحلي في منطقة لونغتشينغ حيث يقع الكهف، أنّ القرويين لاحظوا صخوراً ورمالاً ذات ألوان غير اعتيادية داخل الكهف، فدفعهم الأمل في اكتشاف ذهب إلى الدخول. وسرعان ما حاصرتهم الفيضانات الناجمة عن أمطار غزيرة، فيما تمكّن شخص ثامن من الفرار وإبلاغ السلطات.
وقال بونفونغ في مقابلة مع قناة Xaisomboun Province Television المحلية يوم الخميس: «مدخل الكهف يقع في منطقة منخفضة، وحين تهطل الأمطار يتجمّع الماء كلّه في هذه المنطقة ويتدفّق إلى داخل الكهف».
وتجدر الإشارة إلى تضارب الروايات حول موعد الدخول؛ إذ أشار بونفونغ إلى أنّ المجموعة دخلت الكهف في 20 مايو، في حين حدّد فريق الإنقاذ التاريخ بـ 19 مايو.
خبرات 2018 تعود إلى الواجهة
يقع الكهف في منطقة وعرة تبعد نحو 120 كيلومتراً شمال العاصمة فيينتيان، وتتميّز بممرّات ملتوية وضيّقة ذات جدران متشقّقة وأقسام مغمورة بالمياه. وتضمّ فرق الإنقاذ خبراء من لاوس وتايلاند المجاورة، من بينهم عدد من الغوّاصين الذين شاركوا في عملية الإنقاذ الشهيرة عام 2018، حين أُنقذ 12 تلميذاً ومدرّبهم لكرة القدم بعد احتجازهم لأكثر من أسبوعين في كهف بشمال تايلاند.
وأفادت منظمة Rescue Volunteer for People اللاوسية بأنّ غوّاصاً من ماليزيا ينضمّ إلى العملية، فيما أعلن كينغكاي بونغكاوونغ، رئيس فريق Metta Tham Rescue Kalasin التايلاندي، أنّ غوّاصين من إندونيسيا واليابان وفرنسا في طريقهم إلى موقع العملية.
لحظة الاكتشاف
أسفر الأربعاء عن اكتشاف الرجال الخمسة المحاصرين، وهو ما أشعل موجة من الابتهاج في صفوف فرق الإنقاذ. ووثّق الغوّاص التايلاندي نورّاسيد بالاسينغ اللحظة المؤثّرة حين خرج هو والمدرّب الفنلندي للغوص ميكو باسي من الماء واكتشفا الرجال المحاصرين؛ ويظهر في مقطع الفيديو الخمسةُ وهم يرتدون مصابيح الرأس ويجلسون على صخرة محاطة بالمياه.
وحُدّدت هويّة الرجال الخمسة بأسمائهم الأولى: خاملا، وميد، وإي، وإينغ، ولاين، وفق ما نشرته مجموعة الإنقاذ اللاوسية. وأفادت التقارير بأنّهم بصحّة جيّدة رغم الإنهاك الشديد جرّاء الجفاف وشحّ الغذاء، وقد بادر الغوّاصون إلى إيصال الماء والأغذية اللينة إليهم.
وحين رأى الرجال منقذيهم، انفجروا في بكاء مؤثّر، فيما سألهم نورّاسيد عن أحوالهم وصحّتهم. وأمام الكاميرا، أرسل كلٌّ منهم رسالة طمأنة إلى ذويه. وقال الرجل الذي عرّف عن نفسه باسم ميد: «لا تقلقوا يا أمّي ويا أبي، أنا بخير وما زلت قوياً. غداً سأعود إلى البيت. أحبّكم».
ويعتمد هؤلاء القرويون في معيشتهم عادةً على جمع ما تجود به الطبيعة في المناطق الجبلية الكثيفة الأشجار المحيطة بهم، وفق ما أفاد به المسؤولون اللاوسيون.
خطّة الإنقاذ
نشرت منظمة Rescue Volunteer for People على صفحتها في Facebook أنّ خطّة الجمعة تشمل ضخّ المياه خارج الكهف تمهيداً لإخراج الرجال الخمسة في وقت لاحق من اليوم، غير أنّ الأمطار الغزيرة التي هطلت في الساعات الأولى من الصباح عقّدت تنفيذ هذه الخطّة. ويبقى البحث جارياً عن الشخصين المفقودَين الآخرَين.
أخبار ذات صلة

غرق زورق سريع في فيتنام: اعتقال قائد بعد مصرع 15 سائحاً هندياً

إعصار بافي يضرب شرق الصين وإجلاء أكثر من مليون نسمة

حريقٌ غابيّ يُجبر جولة فرنسا على منع الجماهير من المرحلة الختامية وسط موجة حرّ أوروبية جديدة
