موجة حرائق وموجة حرارة تهدد أوروبا وتوقف سباق فرنسا
موجة حرارة شديدة تجتاح أوروبا مع حرائق ضخمة تعطل Tour de France وتنتشر في اليونان وشبه الجزيرة الإيبيرية. آلاف رجال الإطفاء يحاربون النيران وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع بسبب تغير المناخ على وورلد برس عربي.



موجة حرارة تجتاح أوروبا: حرائق تُعطّل Tour de France وتُشعل اليونان وشبه الجزيرة الإيبيرية
في إشارةٍ لافتة على ما باتت تعنيه موجات الحرارة في أوروبا اليوم، اضطرّ منظّمو سباق Tour de France إلى حظر حضور الجماهير في نهاية المرحلة الثالثة من السباق، وذلك إثر اندلاع حريقٍ ضخم في جنوب فرنسا.
بعد يومين على الأراضي الإسبانية، دخل السباق الأراضي الفرنسية متّجهاً نحو بلدة Les Angles في جبال البيرينيه، التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن الحريق الذي التهم ما يقارب 1,821 هكتاراً من الأراضي. وأوضح منظّمو السباق أنّ الحريق المشتعل في منطقة Pyrénées-Orientales استدعى تعبئةً واسعة من موارد إطفاء الحرائق وقوات الأمن الداخلي والوكالات الحكومية المختلفة.
وقالت السلطات في بيانها: «تبقى الأولوية القصوى حماية الأرواح والممتلكات والمناطق الطبيعية، فضلاً عن السيطرة على الحريق».
على الصعيد العملي، قرّر المنظّمون أنّه بمجرّد دخول قافلة السباق الأراضي الفرنسية في آخر 40 كيلومتراً، لن تتمكّن «القافلة الدعائية» وهي موكبٌ بطول 10 كيلومترات يضمّ مركبات الرعاة ويسبق السباق من الانطلاق. كما اقتصر الوصول إلى المسار على الدرّاجين والمركبات الضرورية للسباق، وطُلب من المتفرّجين عدم التجمّع على جانبَي الطريق أو في منطقة خطّ الوصول.
انطلقت المرحلة الثالثة من مدينة Granollers الإسبانية في ظلّ درجات حرارة بلغت نحو 35 درجة مئوية، وفق ما أفادت به الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية. وكان نحو 700 رجل إطفاء يكافحون الحريق، الذي دفع السلطات ليلة الأحد إلى إصدار أوامر إخلاء لأكثر من عشرين قرية.
ما قد لا يظهر في العنوان هنا هو السياق الأشمل: فأوروبا هي القارة الأسرع احتراراً في العالم، إذ ترتفع درجات حرارتها بمعدّل ضعف المتوسّط العالمي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وفق خدمة Copernicus لتغيّر المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي. وعلى المستوى العالمي، جاء عام 2025 ثالث أشدّ الأعوام حرارةً في السجلات المناخية، وشهد موجات حرّ قاسية اجتاحت القارة الأوروبية.
اشتعال عشرات الحرائق في اليونان
في اليونان، كشف المتحدّث باسم الحكومة Pavlos Marinakis يوم الاثنين أنّ 96 حريقاً اندلعت خلال الـ48 ساعة الماضية، وإن أشار إلى أنّ الغالبية العظمى منها جرى إخمادها سريعاً قبل أن تتمدّد.
أبرز هذه الحرائق اندلع ظهر الأحد في منطقة Mandra غرب العاصمة أثينا، فنشرت السلطات 29 طائرةً وأكثر من 200 رجل إطفاء في سباقٍ مع الوقت للسيطرة على النيران قبل حلول الظلام إذ لا يمكن لطائرات الإطفاء العمل ليلاً. وبحلول الاثنين، خفتت حدّة الحريق وإن لم يُخمد كلياً.
وصنّفت السلطات مناطق عدّة في البلاد ضمن درجة الخطر المرتفع أو المرتفع جداً من الحرائق، بسبب الرياح القوية. كما أصدرت أوامر إخلاء لقرية قرب مدينة Ierapetra في جزيرة كريت الجنوبية، إثر اندلاع حريقٍ تغذّيه الرياح في أراضٍ زراعية.
يُحذّر العلماء من أنّ تغيّر المناخ يُضاعف وتيرة موجات الحرارة والجفاف وشدّتها، لا سيّما في جنوب شرق أوروبا، ممّا يجعل المنطقة أكثر عرضةً للتداعيات الصحية وحرائق الغابات.
موجة حرارة جديدة تضرب إسبانيا والبرتغال
على شبه الجزيرة الإيبيرية، اجتاحت موجةٌ حارّة جديدة كلاً من إسبانيا والبرتغال، حيث يعمل مئات رجال الإطفاء على احتواء حرائق متفرّقة.
حذّرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية AEMET من أنّ موجة الحرّ التي بدأت الأحد ستمتدّ حتى الخميس على الأقلّ، مع ارتفاعٍ في درجات الحرارة نهاراً وليلاً. وفي معظم أنحاء إسبانيا، بما فيها العاصمة مدريد، توقّعت الوكالة أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 37 و42 درجة مئوية خلال الاثنين والثلاثاء.
الإشارة الأضعف في هذا المشهد، لكنّها الأكثر دلالةً صحياً، هي درجات الحرارة الليلية: إذ تجاوزت 20 درجة مئوية، وهو ما يُعرّفه العلماء بـ«الليالي الاستوائية» وتعني أنّ الجسم لا يتعافى من إجهاد الحرارة النهارية، ما يُراكم الضغط الحراري على الفئات الأكثر هشاشة.
في البرتغال، سجّلت المناطق الداخلية ارتفاعاً حاداً في درجات الحرارة، فيما بلغت الحرارة في لشبونة الساحلية 33 درجة مئوية. ومن المتوقّع أن تنخفض درجات الحرارة في وقتٍ لاحق من الأسبوع.
أخبار ذات صلة

حرائق البرتغال تستنفر مئات رجال الإطفاء وتحذيرات يونانية من الدخان السام

الأمطار الغزيرة تودي بحياة 5 أشخاص في شمال الصين والعاصفة المدارية مايساك تضرب الجنوب وفيتنام

لاجئ فنزويلي نجا من كارثتين: «لن أعود أبداً إلى La Guaira»
