وورلد برس عربي logo

فضيحة تعيين مانديلسون تهز حكومة ستارمر

تتزايد الضغوط السياسية لتعيين بيتر ماندلسون سفيراً في واشنطن رغم المخاوف الأمنية. أولي روبينز يكشف عن أجواء من الضغط في مكتب ستارمر، مما يثير تساؤلات حول قيادة حزب العمال. اكتشف المزيد عن تفاصيل هذه الفضيحة.

كيير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، يغادر مبنى حكومي حاملاً ملفاً، وسط أجواء من الضغط السياسي حول تعيين بيتر ماندلسون سفيراً في واشنطن.
غادر رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر 10 داونينغ ستريت في لندن يوم الاثنين، 20 أبريل 2026، لمواجهة تحدٍ في البرلمان بشأن تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا في واشنطن.
رجل يمشي في الشارع مع كلبه، محاط بأشجار وزهور، مما يعكس أجواء هادئة في المدينة. الصورة تعكس الحياة اليومية في سياق سياسي متوتر.
يظهر بيتر ماندلسون مع كلبه خارج منزله في لندن، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، بينما يواجه رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر مواجهة في البرلمان بشأن تعيين بيتر ماندلسون سفيراً في واشنطن.
أولي روبينز، الرئيس السابق لوزارة الخارجية البريطانية، يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية حول ضغوط سياسية لتعيين بيتر مانديليسون سفيراً في واشنطن.
ظهر السير أولي روبينز، الرئيس السابق لمكتب الخارجية والكومنولث والتنمية، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني في لندن، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026.
أولي روبينز، المسؤول السابق في وزارة الخارجية البريطانية، يسير في الشارع، مع خلفية لأشجار ومباني، في سياق ضغوط سياسية لتعيين بيتر ماندلسون سفيراً.
أولي روبينز يمشي في وايتهول في ويستمنستر، لندن، 17 يناير 2019. (دومينيك ليبينسكي/بي إيه عبر أسوشيتد برس، أرشيف)
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قضيّة Mandelson تتصاعد: مسؤول بريطاني سابق يكشف عن ضغوط سياسية لتسريع تعيينه سفيراً رغم مخاوف أمنية

كشف أولي روبينز (Olly Robbins)، الرئيس السابق لوزارة الخارجية البريطانية، أنّه تعرّض لضغوط سياسية لتسريع تعيين Peter Mandelson سفيراً لبريطانيا في واشنطن، وذلك على الرغم من مخاوف أمنية جدّية أُثيرت في حينه. وأوضح روبينز أنّ تلك المخاوف لم تكن مرتبطة بعلاقة Mandelson بالمدان في قضايا جنسية Jeffrey Epstein، غير أنّه رفض الإفصاح أمام المشرّعين عن الأسباب التي دفعت الجهاز الحكومي المعني بالفحص الأمني إلى تصنيف Mandelson باعتباره خطراً محتملاً.

وقال روبينز إنّ الجهاز الأمني اعتبر Mandelson «حالةً حدّية» وكان «يميل إلى التوصية بعدم منحه التصريح الأمني». بيد أنّ وزارة الخارجية قرّرت منحه التصريح على أيٍّ حال. وقد أقاله رئيس الوزراء Keir Starmer الأسبوع الماضي على خلفية هذا القرار، في حين يواجه Starmer نفسه تساؤلات متصاعدة حول حسن تقديره، بل ودعوات للاستقالة.

«أجواء من الضغط» تصدر من مكتب رئيس الوزراء

أدلى روبينز بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم يوم الثلاثاء، مؤكّداً وجود «أجواء من الضغط» صادرة من مكتب Starmer. وقال إنّه كانت ثمّة توقّعات قوية جداً جداً بأن يكون Mandelson في منصبه وعلى الأراضي الأمريكية في أسرع وقت ممكن.

وأضاف روبينز أنّ ثمّة موقفاً رافضاً بشكل عام من إجراءات الفحص الأمني في يناير 2025، أي قبل توجّه Mandelson إلى واشنطن. ما يعنيه هذا لمسار التحقيق البرلماني أنّ الخلاف لم يعد مجرّد خلافٍ إداري بين مسؤولين، بل بات يمسّ مباشرةً طبيعة العلاقة بين المكتب السياسي لرئيس الوزراء والأجهزة البيروقراطية المستقلة.

Starmer: «أخطأت في التقدير»

اعترف Starmer يوم الاثنين بأنّه «أخطأ في التقدير» حين اختار Mandelson لهذا المنصب، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّه كان سيتراجع عن التعيين لو أُحيط علماً بنتائج الفحص الأمني. وحمّل Starmer المسؤولية لمسؤولي الخارجية، مدّعياً أنّهم أخفوا عنه المخاوف الأمنية وأجازوا التعيين رغمها.

ووصف Starmer غياب هذه المعلومات عنه بأنّه «أمرٌ مذهل بصراحة»، مشيراً إلى أنّه لم يعلم بما جرى إلّا الأسبوع الماضي، في حين أنّ إجراءات الفحص الأمني كانت قد جرت في يناير 2025.

وكان Starmer قد أقال Mandelson من منصبه في سبتمبر، بعد تسعة أشهر من توليّه المهمّة، إثر ظهور تفاصيل جديدة تتعلّق بصداقته مع Epstein، المدان في جرائم جنسية والذي توفّي في السجن عام 2019. وقد أصدر Starmer أوامره بإجراء مراجعة شاملة للمخاوف الأمنية المرتبطة باطّلاع Mandelson على معلومات حسّاسة خلال فترة عمله سفيراً.

ملفّ متشعّب: Epstein وروسيا والصين

تتشابك في هذه القضية خيوط متعدّدة. فقد حذّر مساعدو Starmer مسبقاً من أنّ صداقة Mandelson بـ Epstein تُعرّض الحكومة لـ«مخاطر تتعلّق بالسمعة». فضلاً عن ذلك، أثارت علاقات Mandelson التجارية مع روسيا والصين قلقاً بالغاً لدى الأجهزة الأمنية. في المقابل، رأى بعضهم أنّ خبرته بوصفه رئيساً سابقاً للتجارة في الاتحاد الأوروبي، وشبكة علاقاته الواسعة في الأوساط الدولية، تجعله أصلاً ثميناً في التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump.

ويخضع Mandelson حالياً للتحقيق من قِبَل الشرطة البريطانية بتهمة الإخلال بالوظيفة العامة، وذلك بعد أن كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية في يناير عن رسائل بريد إلكتروني تُشير إلى أنّه نقل معلومات حكومية حسّاسة يُحتمل أن تكون مؤثّرة في الأسواق المالية إلى Epstein عام 2009، في أعقاب الأزمة المالية العالمية. وقد شرعت الشرطة البريطانية في تحقيق جنائي واعتُقل Mandelson في فبراير. وقد نفى Mandelson سابقاً ارتكاب أيّ مخالفات، ولم يُوجَّه إليه أيّ اتّهام رسمي حتى الآن، كما أنّه لا يواجه أيّ ادّعاءات تتعلّق بسلوك جنسي.

أزمة ثقة في قلب حزب العمّال

ألقت هذه الفضيحة بظلالها الثقيلة على أجواء حزب العمّال الحاكم، الذي يعاني أصلاً من تراجع حادّ في استطلاعات الرأي. وكان Starmer قد تجنّب أزمةً محتملة في فبراير حين طالبه عدد من نوّاب حزبه بالاستقالة على خلفية تعيين Mandelson. ويرى المنتقدون أنّ هذه القضية تُضاف إلى سلسلة من الأخطاء في الحكم أثارت تساؤلات جدّية حول أسلوب Starmer في القيادة، منذ أن قاد حزب العمّال إلى انتصار ساحق في انتخابات يوليو 2024.

أخبار ذات صلة

Loading...
زوار يتفقدون أعمالاً فنية في معرض "هذا طبيعي" في كييف، حيث يعبر الفن عن الحياة اليومية في زمن الحرب.

الفن كملاذ: الأوكرانيون يجدون الصمود في معرض كييف للفنون وسط ويلات الحرب

في قلب كييف، يُعيد معرض "هذا طبيعي" تعريف الفن كملاذ في زمن الحرب، حيث يسعى الأوكرانيون لاستيعاب واقعهم عبر الإبداع. انضم إلينا لاكتشاف كيف يُحافظ الفن على الأمل وسط الألم.
العالم
Loading...
أطفال يرتدون زيًا تقليديًا يؤدون عرضًا أمام صورة كبيرة للمرشدين الإيرانيين، تعبيرًا عن الولاء الوطني في سياق تصريحات خامنئي حول القدرات النووية.

إيران تؤكد حماية برنامجيها النووي والصاروخي

في ظل تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، يتمسّك خامنئي بالقدرات النووية والصاروخية كتراث وطني، ملوحاً بإغلاق مضيق هرمز. هل ستؤثر هذه التصريحات على مستقبل المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
العالم
Loading...
صورة لرجل يرتدي زيًا تقليديًا بورميًا، مبتسمًا ويُلوّح بيده، يعكس الأجواء السياسية المتوترة في ميانمار.

ميانمار: الجيش يتحضّر لاستئناف هجومه بعد تراجعٍ استراتيجي

في خضم صراعٍ مرير يستمر منذ خمس سنوات، يواجه سكان ميانمار واقعًا مريرًا بين قوى عسكرية متصاعدة ومقاومة تتلاشى. هل ستتمكن البلاد من استعادة السلام؟ تابعوا تفاصيل هذه الأزمة المشتعلة.
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية