مواجهة دموية في الفلبين تقتل 10 مسلحين
في مواجهة دموية، قتلت القوات الفلبينية 10 مسلحين من جماعة "دولة إسلامية Maute" في اشتباك في جنوب البلاد. رغم اتفاقية 2014 للسلام، تواصل الفصائل الصغيرة الهجمات. تفاصيل المواجهة تكشف عن جهود لتحقيق السلام الدائم.

-في مواجهةٍ وصفها المسؤولون بالأشدّ دموية هذا العام، قتلت القوات الفلبينية 10 مسلّحين من المشتبه في انتمائهم إلى جماعاتٍ إسلامية انفصالية في جنوب البلاد، في منطقةٍ لا تزال تشهد بؤر توتّرٍ مستمرّة على الرغم من تراجع حدّة التمرّد المسلّح خلال السنوات الأخيرة.
وتمتدّ جذور الصراع في جنوب الفلبين لعقودٍ طويلة، إذ يُشكّل المسلمون أقلّيةً في دولةٍ ذات غالبية كاثوليكية، وقد خاضوا حركاتٍ انفصالية متعاقبة مطالِبةً بالحكم الذاتي أو الاستقلال. غير أنّ عام 2014 شهد منعطفاً بارزاً حين أبرمت الحكومة الفلبينية اتفاقية حكمٍ ذاتي مع "جبهة تحرير مورو الإسلامية"، أكبر الفصائل المسلّحة التي كانت تضمّ آلاف المقاتلين. وقد أسهمت تلك الاتفاقية في خفض منسوب العنف بصورةٍ ملموسة، إلّا أنّ فصائل أصغر رفضت المشاركة في مسار السلام وواصلت شنّ هجماتٍ متقطّعة سعياً إلى إقامة دولةٍ إسلامية مستقلّة.
تفاصيل المواجهة
وبحسب ما أفاد به اللواء Robert Alexander Morico، مسؤول الشرطة، فقد اندلعت المواجهة الأخيرة حين فتح عناصر مشتبهٌ في انتمائهم إلى جماعة "دولة إسلامية Maute" النار على عناصر من الشرطة والجيش كانوا يحاولون تنفيذ مذكّرات اعتقالٍ بحقّ قائدهم بتهمة القتل وجرائم أخرى مزعومة، في قريةٍ تقع في مقاطعة Lanao del Sur.
وأوضح المسؤولون العسكريون أنّ القائد Amerol Mangoranca وعناصره، الذين سبق أن أعلنوا ولاءهم لتنظيم داعش، كانوا في مرمى الاتهامات العسكرية بشنّ هجماتٍ متعدّدة، من بينها كمينٌ أودى بحياة 4 جنود في مقاطعة Lanao del Norte المجاورة في يناير الماضي.
وقد لقي Mangoranca وتسعة مسلّحين آخرين حتفهم، بينهم أربع نساء، خلال اشتباكٍ استمرّ نحو ساعة في قرية مارنتو، فيما أكّد المسؤولون عدم سقوط أيّ خسائر في صفوف قوّات الحكومة. وأشارت بياناتٌ عسكرية وأمنية إلى أنّ القوات الحكومية غنمت أربعة بنادق وطبنجةً وقنبلةً يدوية وأجزاءً من متفجّرات. كما عُثر على رضيعٍ في موقع المعركة تلقّى علاجاً طبياً دون الإفصاح عن مزيدٍ من التفاصيل.
وفي تعليقه على النتيجة، قال قائد الفرقة المشاة الأولى اللواء Yegor Rey Barroquillo Jr.: "لقد وجّهت قوّاتنا ضربةً حاسمة، وسنمضي قُدُماً حتى يتحقّق السلام الدائم. إنّه عدلٌ مستحقٌّ لكلّ جنديٍّ سقط، ولكلّ عائلةٍ تنوح، ولكلّ مجتمعٍ عانى تحت وطأة الإرهاب."
سياقٌ أشمل
تجدر الإشارة إلى أنّ اتفاقية 2014 أسدلت الستار على عقودٍ من القتال المتقطّع الذي خلّف عشرات الآلاف من القتلى في صفوف المقاتلين والمدنيين على حدٍّ سواء، وأفضى إلى تهجير أعدادٍ كبيرة من سكّان الريف، وأعاق التنمية في منطقةٍ غنيّة بالموارد الطبيعية لكنّها تحتضن بعض أشدّ المناطق فقراً في البلاد.
وفي سياقٍ موازٍ، تخوض الأجهزة العسكرية الفلبينية معركةً منفصلة ضدّ تمرّدٍ شيوعي ممتدٍّ منذ عقود، وإن كان هو الآخر قد أضعفته الانتكاساتُ الميدانية والانقساماتُ الداخلية وموجاتُ الاستسلام المتكرّرة.
أخبار ذات صلة

ترامب يتفاخر بـ "الخداع" في عملية إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران

أصغر رئيس وزراء في نيبال يؤدي اليمين الدستورية
