قمع حرية التعبير في باكستان يثير المخاوف
حكم بسجن إيمان مزاري وزوجها 17 عاماً بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يسلط الضوء على تآكل حرية التعبير في باكستان. القمع يتصاعد، والمحاكم تُستخدم كأداة ضد النقاد. هل ستنجح مزاري في استئناف الحكم؟

سجن المحامين الحقوقيين وتأثيره على حرية التعبير
قالت الوزيرة الفيدرالية السابقة لحقوق الإنسان في باكستان إن الحكم بسجن ابنتها بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كان له "تأثير مخيف" على حرية التعبير في البلاد.
تفاصيل الحكم على إيمان مزاري وهادي علي شاتا
حُكم على إيمان مزاري (32 عاماً) وهادي علي شاتا (33 عاماً) بالسجن 17 عاماً بسبب منشوراتهما على موقع X التي عبرا فيها عن تضامنهما مع نشطاء البلوش والبشتون الذين انتقدوا الجيش الباكستاني.
القيود المفروضة على المحامين أثناء المحاكمة
ورغم أنها "معنوياتها عالية"، قالت والدة مزاري والوزيرة السابقة، الدكتورة شيرين مزاري، إنها مُنعت من مقابلة محاميها وعائلتها لأكثر من أسبوع بعد اعتقالها.
كما مُنع المحاميان من تقديم الأدلة واستجواب الشهود، وفقًا لمنظمة العفو الدولية، التي أضافت أن المحاكمة برمتها تُجرى "بسرعة غير معتادة".
ردود الفعل على الحكم واتهامات القمع
قال مازاري الأب إن القضية "مفبركة بوضوح" وأن "ما حدث لهما يبعث برسالة" في إطار تصعيد حملة القمع ضد الانتقادات داخل البلاد.
تسليط الضوء على قانون PECA
وحُكم على الزوجين، اللذين اعتقلا في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، بالسجن خمس سنوات بتهمة "تمجيد جريمة"، وعشر سنوات بتهمة "الإرهاب الإلكتروني"، وسنتين بتهمة نشر "معلومات كاذبة ومزيفة" بموجب قانون منع الجرائم الإلكترونية.
وفي يوم صدور الحكم عليها، رفضت إيمان مزاري المثول أمام المحكمة متذرعةً بسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
وأبلغت المحكمة عبر الفيديو أنها حُرمت من الطعام والماء.
المحاميان ليسا أول صوتين ناقدين يتم استهدافهما بموجب قانون PECA، الذي تم تقديمه في عام 2016.
فمنذ بداية عام 2025 وحده، استُهدف ما لا يقل عن تسعة صحفيين بقانون PECA، فيما وصفته الجماعات الحقوقية بأنه محاولة لخنق الانتقادات المشروعة.
تأثير التعديلات القانونية على استقلال القضاء
يأتي الحكم على مزاري وشاتا في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من قيام الحكومة الباكستانية باستخدام المحاكم وإجراءات العدالة كسلاح.
وقال المستشار الحكومي السابق شاهزاد أكبر، وهو أحد منتقدي الحكومة الباكستانية في المنفى في المملكة المتحدة إن عقوبة القتل الخطأ يمكن أن تصل إلى "14 عاماً، إلا أن تغريدة وانتقاد سلمي لانتهاكات حقوق الإنسان يؤدي إلى الحكم بالسجن 17 عاماً".
وأضاف أن هذه القضية "سلطت الضوء على تآكل سيادة القانون" في باكستان.
التعديلات السادسة والعشرون والسابعة والعشرون
وقد أجرت السلطات بالفعل تغييرات اعتبرت أنها تقوض استقلال القضاء وتعزل الرئيس وقادة القوات المسلحة عن المساءلة.
ومن بين التغييرات الأخرى، أدخلت الحكومة التعديلين السادس والعشرين والسابع والعشرين في أكتوبر 2024 ويناير من هذا العام على التوالي.
وقد سمح التعديل السادس والعشرون للجنة برلمانية باختيار رئيس المحكمة العليا.
وقالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن التعديل كان بمثابة اعتداء "على استقلال القضاء وعلى عملية التعيينات القضائية".
وأضاف التعديل السابع والعشرون الذي تم تقديمه في بداية هذا العام أعضاء من البرلمان إلى اللجنة القضائية في باكستان، مما يجعل الأعضاء القضائيين الفعليين أقلية في اللجنة.
كما منح التعديل السابع والعشرون أول رئيس لقوات الدفاع، عاصم منير، حصانة مدى الحياة من الملاحقة القضائية ووسع صلاحياته لتشمل السيطرة على القوات البحرية والجوية بالإضافة إلى الجيش.
التحذيرات من تهديدات استقلال القضاء
وقالت منظمة العفو الدولية إن التغيير يشكل "تهديدًا خطيرًا لاستقلال القضاء وسيادة القانون في باكستان".
كما أدانت المنظمة الحقوقية الحكم قائلةً إن المحامين "يُستهدفون فقط بسبب نشاطهم وعملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان".
ومن المتوقع أن تستأنف مزاري الحكم الصادر بحقها.
أخبار ذات صلة

محكمة إنجلترا العليا تأمر السعودية بدفع 3 ملايين جنيه إسترليني لمعارض بسبب اختراق بيغاسوس

السعودية تسمح للمواطن الأمريكي سعد الماضي بالعودة إلى وطنه

بنديكت كامبرباتش يقرأ لمحمود درويش في حفل خيري لنجوم غزة
