حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في النرويج
اقترحت وزارة الخارجية النرويجية مشروع قانون لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين، معتبرةً أنها تعيق السلام. الخطوة تشمل عقوبات على الشركات والمواطنين النرويجيين، في إطار جهود مواجهة الانتهاكات المستمرة.

اقترحت وزارة الخارجية النرويجية مشروع قانون يرمي إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرةً إيّاها عائقاً أمام أي تسوية سلمية ممكنة.
أعلنت الحكومة النرويجية يوم الجمعة أنّها أحالت مشروع القانون، المتضمّن أحكاماً ملزمة قانونياً، إلى الاستشارة العامة. ويوصي المقترح بحظر استفادة المواطنين النرويجيين والشركات العاملة تحت العلم النرويجي من مشروع الاستيطان الإسرائيلي غير المشروع أو دعمه بأي صورة كانت.
وقال وزير الخارجية النرويجي Espen Barth Eide في بيانٍ رسمي: «المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين تنتهك القانون الدولي. وهي تُسهم في التهجير والعنف المفرط، وتُفضي إلى واقعٍ يجعل أي حلٍّ سلمي مستحيلاً. سنحظر التجارة مع هذه المستوطنات غير المشروعة».
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد واصلت بناء مستوطناتٍ غير مشروعة بوتيرة متسارعة، ممّا يُقوّض أي أفقٍ لقيام دولة فلسطينية.
يأتي هذا المقترح تنفيذاً لقرارٍ برلماني سابق، ويشمل حظر الصادرات النرويجية إلى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن حظر استيراد البضائع منها. كما يمنع المواطنين النرويجيين من شراء عقاراتٍ في تلك المستوطنات، أو تقديم خدماتٍ مرتبطة بالبناء أو التجديد أو البيع والشراء العقاري فيها، أو الاستحواذ على شركاتٍ مقيمة هناك أو تُنتج بضائع ومنتجات زراعية منها.
وأكّدت الحكومة أنّ الأنشطة الفلسطينية المشروعة والمساعدات الإنسانية ستبقى محميّة خارج نطاق الحظر.
وأضافت: «مخالفة هذا القانون ستكون جريمةً يعاقب عليها القانون».
وشدّد Eide على أنّ المواطنين النرويجيين والشركات «لا ينبغي لهم الاستفادة من أنشطةٍ تُسهم في الإبقاء على الاستيطان الإسرائيلي غير المشروع في فلسطين أو دعمها».
الوضع «لا يُحتمل»
تأتي هذه الخطوة في سياقٍ تُسرّع فيه السلطات الإسرائيلية وشبكات المستوطنين وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، حيث تواجه المجتمعات الفلسطينية تهجيراً ممنهجاً وسرقةً للأراضي وهدماً للمنازل وقيوداً على التنقل، إلى جانب اعتداءاتٍ متكررة يشنّها مستوطنون مسلّحون.
وكلٌّ من مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية في لاهاي قد أصدرا أحكاماً تُقرّ بأنّ هذه المستوطنات غير مشروعة وتنتهك القانون الدولي.
وكانت النرويج وعددٌ من الدول قد فرضت في وقتٍ سابق من هذا الشهر عقوباتٍ وتدابير ضد مستوطنين إسرائيليين يمارسون العنف في الضفة الغربية المحتلة.
وقال Eide: «المستوطنات والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها المستوطنون المسلّحون تجعل الأوضاع في الضفة الغربية لا تُحتمل يوماً بعد يوم. المدنيون يُقتلون، والاقتصاد يُخنق، والمجتمعات المحلية تُدمَّر. لا بدّ أن يتوقف هذا».
وكانت كلٌّ من بريطانيا و كندا و فرنسا و النرويج قد أعلنت في وقتٍ سابق من الشهر الجاري عن عقوباتٍ منسّقة تستهدف الشبكات الإسرائيلية المتورطة في تمويل العنف في الضفة الغربية المحتلة وتمكينه وتنفيذه.
وجاءت هذه التدابير في أعقاب موجة تصاعدٍ حادّة في هجمات المستوطنين.
تجدر الإشارة إلى أنّ مئات الآلاف من الإسرائيليين يقطنون في مستوطناتٍ أُقيمت على أراضٍ فلسطينية استولت عليها إسرائيل إبّان حرب عام 1967. وتنتهك هذه المستوطنات القانون الدولي، وتُشكّل ركيزةً محورية في منظومة الاحتلال الإسرائيلي وتهويد الأراضي الفلسطينية.
أخبار ذات صلة

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

مصر تعمّق محاذاتها البحرية في القرن الأفريقي عبر اتفاق مع الصومال
