نقل قيادة نتفليكس بين بيلا باجاريا وبيتر رايس الجديد
تغييرات كبيرة في Netflix بعد رحيل بيلا باجاريا وتعيين بيتر رايس رئيساً للمحتوى. رايس يأتي بخبرة Disney وFox ليقود الشركة في تحديات جديدة وسط توسع في البث المباشر والرياضة وأعمال سينمائية جديدة تابع التفاصيل على وورلد برس عربي.

- في أقل من 48 ساعة، تغيّرت ملامح القيادة في أكبر منصة بثٍّ في العالم: Netflix تودّع بيلا باجاريا (Bela Bajaria)، رئيسة المحتوى فيها منذ عقدٍ كامل، وتتجه إلى تعيين بيتر رايس (Peter Rice)، المسؤول التنفيذي السابق في Disney وFox، خلفاً لها في منصب كبير مسؤولي المحتوى. ويعني هذا التغيير أن من سيقرّر ما يشاهده المشتركون حول العالم، من المسلسلات والأفلام إلى البثّ المباشر والرياضة، سيكون وجهاً جديداً يصل في لحظةٍ مضطربة للشركة.
أعلنت Netflix رحيل باجاريا وتعيين رايس المتوقَّع بعد ظهر الخميس. جاء الإعلان بعد يومٍ واحد من تسريح نحو 1000 موظف، أي قرابة 6 في المئة من قوتها العاملة، في أوسع موجة تسريح في تاريخ الشركة. وكانت مجلة Puck أول من نشر خبر مغادرة باجاريا.
ماذا تركت باجاريا خلفها؟
انضمّت باجاريا إلى Netflix عام 2016، حين كان البثّ التدفقي صناعةً ناشئة، ورافقت الشركة وهي تصعد إلى موقع الهيمنة. بدأت بقيادة قسم البرامج غير المكتوبة (الواقعية) والترخيص والإنتاجات المشتركة. وفي 2020 رُقّيت إلى رئاسة القسم العالمي بعد مغادرة سيندي هولاند (Cindy Holland)، ثم عُيّنت كبيرة مسؤولي المحتوى عام 2023.
في عهدها خرجت أعمال مثل Squid Game وBridgerton وStranger Things وWednesday وKPop Demon Hunters، وانتقلت الشركة إلى البثّ المباشر والفعاليات الحيّة: مباريات NFL في عيد الميلاد، ونزالات WWE، ومباراة الملاكمة بين جيك بول (Jake Paul) ومايك تايسون (Mike Tyson).
ويلخّص تيد ساراندوس (Ted Sarandos)، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، الحصيلة بقوله: «أودّ أن أشكر بيلا على عقدٍ من الإخلاص والابتكار والإبداع والقيادة». ويضيف: «قادت تغييرات هائلة في Netflix. ساعدت في توسيع ما نقدّمه من محتوى ليشمل التوسّع الكبير في البرامج غير المكتوبة وإطلاق الفعاليات الحيّة والرياضة، إلى جانب صياغة وإدارة قائمة عالمية رفيعة المستوى من الأفلام والمسلسلات. أنا ممتنّ جداً لكل ما قدّمته لمساعدة Netflix على إمتاع العالم».
من هو بيتر رايس؟
آخر منصب تنفيذي شغله رايس كان رئاسة Walt Disney Television والترفيه العام. وصل إلى Disney عبر استحواذها على 21st Century Fox، وكان قبل ذلك رئيس Fox Networks Group ومديرها التنفيذي. وكثيراً ما ذُكر اسمه مرشحاً لقيادة Walt Disney Company قبل خروج بوب إيغر (Bob Iger) الأول عام 2022.
لكن المسار انكسر في العام نفسه. فبعد تولّي بوب تشابك (Bob Chapek) منصب الرئيس التنفيذي، أقالت Disney رايس، وحلّت دانا والدن (Dana Walden) محلّه وبقيت في قيادة الاستوديو. اتجه رايس بعدها إلى الإنتاج، ومن أعماله 28 Years Later وSaturday Night وThe Social Reckoning، وتشمل مشاريعه المقبلة Elden Ring وحفلَي افتتاح الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028 (LA28) وختامها. ومن المقرر أن ينضم إلى Netflix في 26 أكتوبر.
يقدّمه ساراندوس بقوله: «بيتر من أكثر المشغّلين فاعلية على نطاق واسع في صناعة الترفيه. فطنته التجارية حادّة، وعلاقاته بالمواهب قوية جداً، وخبرته في التلفزيون والسينما عميقة وواسعة». ويضيف: «يفهم ما يجعل القصص تترك أثراً، وقضى مسيرته يساعد المواهب على تقديم أفضل ما لديها. يسعدني الترحيب به في Netflix كبيراً لمسؤولي المحتوى بينما نواصل التوسّع ونقدّم للمشتركين مزيداً من القصص التي يحبونها».
أما رايس فيقول: «لقد غيّرت Netflix جذرياً الطريقة التي تُصنع بها القصص وتُشارَك وتُعاش حول العالم». ويتابع: «أثبتوا مراراً أنهم مستعدون للمجازفة مع أصواتٍ مميزة وأفكارٍ جديدة، ويسعدني العمل مع الفريق لنقدّم مزيداً من القصص الرائعة للمشتركين في كل مكان. أنا ممتنّ لبيلا لبنائها فريقاً عالمياً بهذه الاستثنائية، وأتطلع إلى البناء على كل ما أنجزته هي والفريق».
في أي مناخ يصل الرجل الجديد؟
يصل رايس والشركة تحت ضغط. فبعد إعلانها في الأسابيع الأخيرة من العام الماضي خطة الاستحواذ على Warner Bros. Discovery، هبطت قيمة سهمها نحو 28 في المئة. ثم سقطت الصفقة حين قدّمت Paramount-Skydance عرضاً أعلى لشراء الشركة بأكملها، ولم يكن السهم قد تعافى وقت نشر الخبر.
وعلى صعيد المواهب، غادر الأخوان دافر (Duffer Brothers) صانعا Stranger Things عقودهما مع Netflix إلى Paramount، وأبرم منتج المسلسل شون ليفي (Shawn Levy) صفقة مع Disney. واتجه نوا بومباك (Noah Baumbach) إلى Clockwork التابعة لـ Warner Bros.، أما ديفيد فينشر (David Fincher) فاختار عدم تجديد عقده مع Netflix ولم ينضم بعد إلى جهة أخرى.
في المقابل تتوسّع الشركة في طموحاتها السينمائية، وأعلنت هذا الأسبوع للمرة الأولى أرقام إيرادات شباك التذاكر لفيلم La Bola Negra. كما أدخلت أو وسّعت البودكاست والرياضة المباشرة والفعاليات الحيّة والألعاب لرفع التفاعل، بعدما أشارت تقارير إلى تراجع التفاعل مع المنصة في السنوات الأخيرة.
ما سيبقى مفتوحاً حتى 26 أكتوبر هو الاتجاه: هل سيواصل رايس، القادم من التلفزيون التقليدي والإنتاج، توسيع الرهان على البثّ المباشر والرياضة الذي رسّخته باجاريا، أم يعيد ترتيب الأولويات بين المسلسلات والأفلام والفعاليات؟ ومعه يتساءل المشاهد حول العالم، ومنه المشاهد العربي، عمّا ستبدو عليه الشاشة بعد هذا التغيير.
أخبار ذات صلة

اكتشاف الأفلام المنسيّة: مدير الفن في الجونة يضع البحث في الصدارة

منتدى آسيا للتلفاز يطلق منطقة الذكاء الاصطناعي والدراما القصيرة

نساء في الحرب: فيلم عن العلاج النفسي للنساء الأوكرانيات يُوقّع عقداً مع Rise and Shine
