تأجيل إطلاق صاروخ Neutron بسبب عيب في ألياف الكربون
Rocket Lab تؤجل أول إطلاق لصاروخ Neutron بسبب عيب في قبّة وقود ألياف الكربون وتعمل على إصلاحه لضمان أمان الصاروخ. رغم التأجيلات المتكررة الشركة تؤكد التزامها بتقديم صاروخ موثوق يلبي طلبات العملاء المستقبلية وورلد برس عربي.

إن كنتَ تنتظر أول إقلاع لصاروخ Neutron هذا العام، فعليك أن تمدّد انتظارك. أعلنت شركة Rocket Lab تأجيل ظهوره الأول من أواخر 2026 إلى 2027، ولم تحدّد بعدُ موعداً جديداً. وتقول الشركة إن السبب عيبٌ تصنيعي في قبّة وقود من ألياف الكربون في المرحلة الأولى من الصاروخ.
أعلنت الشركة، ومقرها كاليفورنيا، القرار في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 13 أكتوبر، عبر فيديو مدّته سبع دقائق نشره مؤسسها ورئيسها التنفيذي بيتر بيك على يوتيوب.
ما العيب الذي عطّل Neutron؟
خزانات المرحلة الأولى في Neutron تحمل الأكسجين السائل والميثان السائل. وتغطّيها قباب من ألياف الكربون، وهي أغطية كبيرة بشكل قبّة تُغلق طرفَي الخزان. تصنع الشركة هذه القباب بآلة لوضع الألياف الآلي، وهي كما وصفها بيك آلة «تضع الكربون بسرعة ودقّة».
بعد معالجة قبّة أمامية صُنعت حديثاً وإخضاعها لدورة التصلّب، اكتشف المفتّشون فراغات داخلية بين طبقات ألياف الكربون. لم تقل الشركة إن القبّة كانت ستنهار حتماً. قال بيك إن هذه الفراغات «لا تعني بالضرورة أن القبّة ستفشل أثناء الطيران، لكنّ ممارستنا هي ألّا نمضي قُدُماً إلا حين نرى أن النظام يتمتع بهوامش الأمان المناسبة». وأضاف: «النجاح المحتمل ليس معيارنا».
هنا تحديداً يظهر الفرق بين تأجيل مُبرَّر وتأجيل يُغلَّف بالكلمات. الشركة لم تتحدث عن عيب قاتل مؤكَّد، لكنها لم تقبل بقبّة لا تضمن لها هامشاً كافياً.
هل عولجت المشكلة؟
بعد التحليل والاختبار، أدخلت Rocket Lab تعديلات على عملية التصنيع، وهي ما سمّاه بيك «إجراءات تخفيفية». ثم مرّرت قبّة خلفية، وهي قسم آخر من الكربون المركّب، عبر الطريقة المعدّلة. قال بيك: «مررنا بعد ذلك بعملية جديدة لتصنيع القبة الخلفية، ويسعدني أن أعلن أنها أنتجت أعلى قبة من ألياف الكربون المركّبة جودةً حتى الآن. لقد حللنا المشكلة».
لكن حلّ المشكلة لا يعني أن الطريق صار ممهّداً. ما زال أمام الشركة:
- تصنيع قبّة أمامية بديلة ومعالجتها وفحصها، وهي خطوات توقّع بيك أن تنتهي بنهاية العام.
- دمج القبّة البديلة في مرحلة أولى كاملة، ثم اختبارها، وتتوقع الشركة إنهاء التجميع والاختبار في الربع الأول من 2027.
عندها فقط ستعلن موعداً مستهدفاً جديداً. قال بيك: «من هناك، نتوقع أن نكون في وضع جيد لمشاركة موعد إطلاق مستهدف جديد».
تأجيل ليس الأول
القصة ليست جديدة على Neutron. أعلنت Rocket Lab عن الصاروخ عام 2021، وكان الهدف الأول أن يظهر عام 2024. ثم انتقل الموعد إلى 2025، فإلى مطلع 2026. وقبل أن يستقر على أواخر 2026، انفجر أحد خزانات الوقود أثناء اختبار ضغط. والتأجيل الأخير يدفعه إلى 2027.
الصاروخ بارتفاع 141 قدماً (42 متراً) ومرحلته الأولى قابلة لإعادة الاستخدام. أما Electron، وهو صاروخ الشركة الأساسي لإطلاق الأقمار الصغيرة، فيواصل العمل بالتوازي. وتصف Rocket Lab Neutron بأنه حيوي لنجاحها في المستقبل، ولذلك تقول إنها لن تتعجّل تطويره. قال بيك: «نعتقد أن Neutron سيغيّر قواعد اللعبة، وأخذ الوقت الآن لحل هذه التحديات يعني أننا في موقع أفضل لتقديم صاروخ جاهز للوفاء باحتياجات القطاع لسنوات قادمة».
ماذا عن العملاء؟
يحاول بيك طمأنة من ينتظرون الصاروخ. قال: «هناك طلب كبير على ما يقدّمه Neutron، بما في ذلك بعض العقود الجديدة التي سنتمكن من الحديث عنها قريباً». وأضاف: «هؤلاء العملاء يدركون أن الصاروخ الموثوق أثمن بكثير من الصاروخ المبكّر، ونحن ممتنّون لثقتهم». وبحسب الشركة، فإن هؤلاء العملاء يثقون بتركيزها على موثوقية الصاروخ لا على سرعة إطلاقه.
يبقى السؤال المفتوح: هل يصمد جدول 2027 هذه المرة؟ الإجابة مرهونة بقبّة بديلة لم تُصنع بعد، ومرحلة أولى كاملة لم تُجمَّع ولم تُختبر. ولا موعد جديداً قبل إتمام هذه المحطات، وأولها نهاية العام.
أخبار ذات صلة

تيسلا تكشف عن رودستر يطير بقوة سبيس إكس

Anthropic تمنح باحثي METR صلاحيات الوصول الداخلي لأنظمتها

أجهزة Amazon ستحل محل التطبيقات: رؤية الرئيس التنفيذي الجديد
