وورلد برس عربي logo

تصاعد التوترات بعد إسقاط طائرة مسيّرة أوكرانية

أسقطت طائرة مقاتلة تابعة لحلف الناتو مسيّرة أوكرانية فوق إستونيا، مما أثار توترات مع روسيا. أوكرانيا تعتذر، وروسيا تهدد بالانتقام. تصاعد الهجمات بالمسيّرات يعكس تصعيدًا في الصراع. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

رجل مبتسم يرتدي بدلة رسمية، يشير بإصبعيه نحو الكاميرا، مع أعلام الاتحاد الأوروبي في الخلفية، في سياق حديث حول الأوضاع الأمنية في المنطقة.
يتحدث وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور مع وسائل الإعلام لدى وصوله إلى اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل، يوم الثلاثاء، 12 مايو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

طائرة مسيّرة أوكرانية أُسقطت فوق إستونيا وموسكو تُهدّد بـ«الانتقام العادل»

أسقطت طائرة مقاتلة تابعة لحلف NATO طائرةً مسيّرة أوكرانية فوق جنوب إستونيا يوم الثلاثاء، وفق ما أعلنته السلطات الإستونية. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الوقائع المتشابهة التي تكرّرت خلال الأشهر الأخيرة، إذ اخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية موجَّهة نحو روسيا أجواء دول أعضاء في الحلف أو سقطت على أراضيها. وكان مسؤولون غربيون قد عزوا هذه الانحرافات في السابق إلى ما وصفوه بالتشويش الإلكتروني الروسي على أنظمة توجيه هذه الطائرات.

وقد اعتذرت أوكرانيا عن «الحادثة غير المقصودة»، دون أن تُفصح عن تفاصيل ما جرى.

وقال وزير الدفاع الإستوني Hanno Pevkur إنّه بالنظر إلى مسار الطائرة المسيّرة، «قرّرنا ضرورة إسقاطها»، مضيفاً أنّها كانت «على الأرجح... مُعدَّة لاستهداف مواقع روسية». وقد أسقطت الطائرةَ مقاتلةٌ رومانية من طراز F-16 منتشرة في إطار مهامّ NATO.

وأكّد وزير الخارجية الإستوني Margus Tsahkna في بيانٍ رسمي أنّ بلاده لم تمنح أوكرانيا إذناً باستخدام أجوائها لشنّ هجمات على روسيا.

في المقابل، جدّدت روسيا تهديداتها المعتادة بالردّ إذا انطلقت طائرات أوكرانية مسيّرة من أراضي دول البلطيق، أو إذا تبيّن أنّ هذه الدول متواطئة في استخدامها ضدّ روسيا.

وتزامنت هذه التطوّرات مع تصاعدٍ ملحوظ في الضربات بعيدة المدى، أعقب هدنةً أُعلن عنها بين 9 و 11 مايو، كان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد طالب طرفَي النزاع بالالتزام بها، غير أنّها لم تُفضِ إلى أيّ تغيير يُذكر على أرض الواقع. والقتال مستمرٌّ على طول خطّ المواجهة الممتدّ على 1,250 كيلومتراً في شرق أوكرانيا وجنوبها، حيث يواصل الجيش الروسي الأكبر حجماً تقدّمه البطيء، دون أيّ مؤشّر على اقتراب تسوية سلمية رغم الجهود الدبلوماسية الأمريكية.

أوكرانيا تُصعّد ضرباتها بالمسيّرات

صعّدت أوكرانيا بشكل متواصل من وتيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة ضدّ روسيا، مستهدفةً منشآت الطاقة ومصانع الأسلحة في العمق الروسي، مستفيدةً من تطوّر تقنياتها المحلية وتوسّع طاقتها الإنتاجية. وتبيّن أنّ طائرات مسيّرة روسية موجَّهة نحو أوكرانيا انحرفت هي الأخرى نحو دول مجاورة أعضاء في NATO، كبولندا ورومانيا.

وفي الأحد، أعلنت السلطات الروسية أنّ واحدةً من أضخم الضربات الأوكرانية بالمسيّرات أسفرت عن مقتل 4 أشخاص على الأقلّ، من بينهم 3 في محيط موسكو، وإصابة نحو 12 آخرين.

وتُعدّ الضربات بالمسيّرات بعيدة المدى سمةً مميِّزة لهذه الحرب التي اندلعت منذ أكثر من أربع سنوات، حين أطلقت روسيا غزوها الشامل على أوكرانيا المجاورة.

إستونيا تطالب أوكرانيا بمزيد من الحذر

أفاد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية Heorhii Tykhyi بأنّ خبراء من البلدين يعملون على وضع تدابير لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. وكتب Tykhyi على منصّة X أنّ أوكرانيا «تعتذر لإستونيا وجميع أصدقائنا في دول البلطيق عن هذه الحوادث غير المقصودة».

وأوضح وزير الدفاع الإستوني Pevkur أنّ أوكرانيا تلقّت تحذيراً بضرورة توخّي الحذر، قائلاً: «رسائلنا لم تتغيّر. قلنا للأوكرانيين دائماً: إذا كنتم تستهدفون مواقع روسية، فيجب أن تكون مسارات الطائرات بعيدةً قدر الإمكان عن أراضي NATO».

وقد أثارت هذه الحوادث توتّراتٍ داخل دول البلطيق التي تدعم المجهود الحربي الأوكراني، فضلاً عن توتّراتٍ مع روسيا.

روسيا تُهدّد بـ«الانتقام العادل»

ادعى جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي (SVR) يوم الثلاثاء، دون تقديم أيّ دليل، أنّ أوكرانيا تستعدّ لشنّ هجمات بالمسيّرات على روسيا انطلاقاً من أراضي دول البلطيق، محذّراً من ردٍّ انتقامي. وادّعى الجهاز أنّ عناصر عسكرية أوكرانية انتشرت فعلاً في لاتفيا، منبّهاً إلى أنّ عضوية هذه الدولة في NATO لن تحميها من «الانتقام العادل».

وأضاف الجهاز: «تتيح أنظمة المراقبة الحديثة تحديد إحداثيات موقع إطلاق الطائرة المسيّرة بدقّة متناهية».

وفي سياقٍ ذي صلة، شهدت لاتفيا الأسبوع الماضي انهياراً حكومياً؛ إذ استقال رئيس الوزراء إثر إجبار وزير الدفاع على الاستقالة بسبب تعامله مع حوادث متعدّدة تتعلّق بطائرات مسيّرة مجهولة المصدر يُرجَّح أنّها أوكرانية، وانسحاب حزبه من الائتلاف الحاكم.

وردّ الرئيس اللاتفي Edgars Rinkēvičs على منصّة X بالقول إنّ «روسيا تكذب حين تدعي أنّ لاتفيا تسمح لأيّ دولة باستخدام أجوائها وأراضيها لشنّ هجمات على روسيا أو أيّ دولة أخرى».

تبادل مستمرّ للضربات بالمسيّرات بعيدة المدى

أعلن هيئة الأركان العامة الأوكرانية يوم الثلاثاء أنّ قوّاتها استهدفت مصفاةً روسية ومحطّة ضخّ نفط خلال الـ 48 ساعة الماضية. في المقابل، نقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الدفاع الروسية أنّ منظومات الدفاع الجوّي اعترضت 315 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية وشبه جزيرة القرم المحتلّة وبحر آزوف خلال الليل.

وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأنّ روسيا شنّت هجوماً بـ 209 طائرات مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، أسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 24 آخرين.

أخبار ذات صلة

Loading...
سفينتا شحن في البحر الأسود مع تصاعد دخان أسود من إحداهما، في مشهد يعكس هجمات المسيّرات التي استهدفت السفن المدنية وأثرت على الملاحة البحرية في المنطقة.

الاتحاد الأوروبي يندّد بـ "هجمات غير مقبولة" بالطائرات المسيّرة تغرق سفناً قرب دول الناتو

في 48 ساعة تحولت مياه البحر الأسود لساحة هجمات مسيّرات مدمرة تستهدف سفن شحن مدنية، مهددة الأمن البحري والغذائي العالمي. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر على الاستقرار الإقليمي الآن.
Loading...
روبوت قتالي أوكراني مزود بمعدات إزالة الألغام يتحرك على طريق ترابي بالقرب من أسلاك شائكة في منطقة نزاع دونيتسك.

الروبوتات تنفذ إنزالات جوية قتالية وتطهر الألغام مع تقدم أوكرانيا ضد الحصار الروسي

في خطوة غير مسبوقة، استخدمت أوكرانيا طائرات مسيرة ثقيلة لإسقاط روبوتات قتالية خلف خطوط العدو، مما غيّر قواعد الاشتباك. اكتشف كيف أحدثت هذه التقنية ثورة في ساحة المعركة وادعم القراءة لتفاصيل أكثر.
Loading...
دخان كثيف يتصاعد فوق كييف بعد هجوم صاروخي روسي واسع النطاق على العاصمة الأوكرانية خلال تصاعد الحرب.

الطائرات المسيّرة الروسية تستأنف قصفها على كييف وتخلّف قتيلين

في هجوم روسي مدروس على كييف وأوديسا بالصواريخ والمسيّرات، تتصاعد الحرب رغم الجهود الدبلوماسية الأمريكية. اكتشف تفاصيل الهجوم وتأثيره على المدنيين الآن. اقرأ المزيد لتعرف الحقيقة.
Loading...
دخان كثيف يتصاعد فوق مبنى في دنيبرو وسط جهود إطفاء بعد هجوم روسي بالطائرات المسيّرة يطال البنية التحتية المدنية.

الضربات الروسية تودي بحياة مدنيين أوكرانيين وسط تصعيد متبادل بين موسكو وكييف

تتصاعد الحرب الروسية الأوكرانية بضربات مسيّرات وصواريخ تستهدف المدن والبنية التحتية، مع تهديدات متبادلة وتصعيد دبلوماسي. اكتشف تفاصيل الصراع وأبعاده الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية