تخفيض القوات الأمريكية في أوروبا وتأثيره على الناتو
أكد الجنرال غرينكيفيتش في NATO أن سحب 5000 جندي أمريكي من أوروبا لن يؤثر على الأمن، مشيراً إلى ضرورة تنسيق أكبر مع الحلفاء. ما تداعيات هذا القرار على العلاقات عبر الأطلسي؟ اكتشف التفاصيل في وورلد برس عربي.



في مقرّ حلف شمال الأطلسي (NATO) ببروكسل، أكّد الجنرال الأمريكي أليكس غرينكيفيتش (Alex Grynkewich)، كبير الضباط العسكريين في الحلف، يوم الثلاثاء أنّه لا يتوقّع أيّ تخفيضات إضافية للقوات الأمريكية في أوروبا على الأقل في المدى المنظور تتجاوز الـ5,000 جندي الذين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه سحبهم من القارة.
جاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان ترامب المفاجئ مطلع هذا الشهر، الذي أربك حلفاء الحلف وأثار تساؤلات جدّية حول مدى التزام واشنطن بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين. وكان Trump قد اشترط تغييرات في السياسات، في حين تبادل الانتقادات مع الحلفاء على خلفية الحرب مع إيران.
ما الذي يُسحب فعلاً؟
أوضح البنتاغون لاحقاً أنّ التخفيض لن يعني سحب قوات مرابطة أصلاً على الأراضي الأوروبية، بل سيتمّ عبر إلغاء عمليات نشر مقرّرة. وتفيد التفاصيل المتاحة حتى الآن بأنّ نحو 4,000 جندي من اللواء القتالي المدرّع الثاني التابع للجيش الأمريكي لن ينتشروا في بولندا كما كان مخطّطاً، فيما جُمِّد نشر نحو 1,000 عنصر مدرَّبين على إطلاق الصواريخ بعيدة المدى في ألمانيا. وقال غرينكيفيتش لوسائل الإعلام في مقرّ الحلف ببروكسل، حيث اجتمع كبار الضباط من الدول الـ32 الأعضاء: «5,000 جندي سيغادرون أوروبا، وهذا كلّ ما أتوقّعه في المدى القريب».
ألمانيا في مرمى الغضب الأمريكي
كان Trump قد أبدى استياءً واضحاً من برلين، إثر تصريحات المستشار فريدريش ميرز التي وصف فيها الولايات المتحدة بأنّها تتعرّض لـ«إهانة» من القيادة الإيرانية، ووجّه انتقادات لما سمّاه غياب الاستراتيجية الأمريكية في هذه الحرب. وقد أوحت التقارير الأولى بأنّ مزيداً من التخفيضات قد يطال القوات في ألمانيا تحديداً، وهو ما قد تُخفّف منه تصريحات غرينكيفيتش.
الجناح الشرقي والتنسيق مع الحلفاء
أشار غرينكيفيتش إلى أنّه أجرى في وقت سابق من اليوم ذاته مشاورات مع قادة عسكريين على الخطوط الأماميّة المحاذية لأوكرانيا وروسيا من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا بشأن «بعض الخيارات وكيفية ترتيب القدرات على الجناح الشرقي». وأكّد أنّ الأمن الأوروبي لن يتأثّر، غير أنّه نبّه إلى أنّ على الحلفاء الأوروبيين توقّع المزيد من عمليات إعادة الانتشار في السنوات المقبلة.
وقال: «على المدى البعيد، يجب أن نتوقّع بالتأكيد عمليات إعادة انتشار إضافية، مع استمرار أوروبا في بناء قدراتها وتحمّل قدر أكبر من مسؤولية الدفاع التقليدي عن نفسها». وأضاف: «ستكون هذه عملية مستمرة لسنوات عدة، لكنّنا سنبقى منسجمين تماماً مع حلفائنا في المضيّ قُدُماً».
ما يعنيه هذا لأوروبا
يبقى حجم القوات المنسحبة محدوداً نسبياً قياساً بإجمالي القوات الأمريكية في أوروبا، المقدَّرة بنحو 80,000 جندي، وهو ما لم يُثر قلقاً حادّاً لدى الحلفاء من الناحية العددية. بيد أنّ ما أثار الاستياء الحقيقي هو طريقة الإعلان التي جاءت من دون تنسيق مسبق والانطباع السائد بأنّ ألمانيا تُعاقَب سياسياً. وهذا بالضبط ما يقلق صانعي القرار في برلين وبروكسل وعواصم الجناح الشرقي على حدٍّ سواء: ليس الأرقام، بل منطق القرار وما يكشفه عن مسار العلاقة عبر الأطلسي.
أخبار ذات صلة

صومالي لاند تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتفتح سفارة

مسؤول فنزويلي موالٍ لمادورو يواجه تهم رشوة بعد ترحيله إلى أمريكا

محكمة هونغ كونغ تسمع الحجج الختامية في محاكمة منظمي إحياء ذكرى تيانانمن
