وورلد برس عربي logo

حركة فلسطينية إسرائيلية تطالب بحماية دولية للضفة الغربية

حركة فلسطينية-إسرائيلية تطلق حملة تطالب بنشر قوة حماية دولية متعددة الجنسيات في الضفة الغربية لمواجهة تصاعد اعتداءات المستوطنين وحماية المدنيين في ظل فشل الحكومة الإسرائيلية في توفير الأمن وتهديدات التهجير القسري وورلد برس عربي

مستوطن إسرائيلي مسلح يسير على طريق في الضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد العنف الاستيطاني ونداءات لنشر قوة حماية دولية متعددة الجنسيات.
وصل مستوطن إسرائيلي مسلح إلى موقع حريق غابات قرب عين سامية في الضفة الغربية المحتلة بتاريخ 29 يوليو 2026 (إيليا ييفيموفيتش/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أطلقت حركةٌ فلسطينية-إسرائيلية مشتركة، يوم الثلاثاء، حملةً تطالب بنشر قوة حماية دولية متعددة الجنسيات في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين.

وأعلنت حركة «أرض للجميع، دولتان، وطنٌ واحد» أن تنامي العنف الاستيطاني، إلى جانب إخفاق الحكومة الإسرائيلية في توفير الحماية للفلسطينيين، جعل التدخل الدولي ضرورةً ملحّة لا تحتمل التأجيل.

جاء الإعلان في مؤتمر صحفي عُقد في قرية كفر مالك شرق رام الله، حيث روى السكان شهوراً من الاعتداءات المتكررة، وتضييق الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومخاوف متصاعدة من التهجير القسري.

وأوضحت الحركة أن قوة الحماية الدولية لن تحلّ محل الحل السياسي أو إقامة الدولة الفلسطينية، بل ستُشكّل آليةً فورية لحماية المدنيين والحفاظ على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية.

انطلقت الحملة تحت شعار «قوة متعددة الجنسيات في الضفة الغربية الآن»، وتُقرّ بأن الإدانات الدولية لعنف المستوطنين لم تعد كافية، مطالبةً بتفويض قوة دولية لحماية المدنيين وتوثيق الانتهاكات على أرض الواقع.

وقالت رولا هرادل، المديرة المشتركة الفلسطينية للمجموعة، إنهم أرسلوا الأسبوع الماضي بياناً إلى الجهات الدولية والبعثات الدبلوماسية في فلسطين وإسرائيل، يحثّونها على دعم نشر قوة حماية دولية للفلسطينيين في الضفة الغربية في أعقاب التصعيد الأخير في عنف المستوطنين.

وأوضحت هرادل أن اختيار كفر مالك مقرّاً للمؤتمر الصحفي جاء لكونها تقع في قلب الضفة الغربية وتأثّرت بدورها بعنف المستوطنين، فضلاً عن أنها أكثر يُسراً في الوصول وأقل خطورة نسبياً مقارنةً بكثير من التجمعات الفلسطينية الأخرى، سواء للأعضاء الفلسطينيين أو الإسرائيليين اليهود في الحركة.

وصرّحت هرادل : «نحن حركة سياسية فلسطينية-إسرائيلية تدعو إلى حل كونفيدرالي قائم على دولتين ضمن الحدود الدولية المتفق عليها لعام 1967».

وأضافت: «لكننا لا نستطيع الاستمرار في الحديث عن حل الدولتين الكلاسيكي القديم، لأن الواقع على الأرض تغيّر خلال الثلاثين سنة الماضية».

وتسعى الحركة إلى «تحديث وتطوير» هذا النموذج بمعالجة قضايا من بينها المستوطنات، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، والقدس، والأمن. وأكدت هرادل: «هذا ما نعمل عليه في برنامجنا السياسي».

«مجازر جماعية»

قال ميرون رابوبورت، الرئيس المؤسس الإسرائيلي المشارك للحركة، إن الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة تدهورت بشكل حاد خلال العام الماضي، واتهم الحكومة الإسرائيلية والجيش بتنفيذ «مخطط واضح للتطهير العرقي» في الأراضي المحتلة.

وقال خلال المؤتمر الصحفي: «نسمع عن مخططات لاستهداف المخيمات. الأمر واضح تماماً. لقد انتهى وقت الانتظار والمطالبة والتوسل لإسرائيل كي تحمي أرواح الفلسطينيين».

وردّد أعضاء إسرائيليون آخرون في الحركة هذا النداء، معربين عن قناعتهم بأن السلطات الإسرائيلية لم تعد راغبةً في حماية الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال أو قادرةً على ذلك.

ووصفت البروفيسورة يائيل بيردا، الرئيسة المشتركة للمجلس المشترك للحركة، كفر مالك بأنها «قرية تتعرض لتهديد مستمر ومتواصل من ميليشيات المستوطنين». وأشارت إلى أن الحركة نظّمت المؤتمر الصحفي في البلدة لإظهار التضامن والمطالبة بقوة حماية دولية، وتذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته في حماية المدنيين في مواجهة الجرائم الجماعية.

وقالت: «هذه الجرائم الجماعية تشمل التطهير العرقي، وما نشهده هو تطهير عرقي وشيك يجري أمام أعيننا. لم يعد الضغط الدولي المجرد كافياً. نرى حكومةً تدعم ميليشيات المستوطنين دعماً كاملاً، ونرى جيشاً إما عاجزاً عن وقف المستوطنين أو غير راغب في ذلك».

مواجهة «العدوان الاستيطاني الاستعماري»

بالنسبة لسكان كفر مالك، كان النقاش أقل ارتباطاً بالمقترحات السياسية وأكثر تعلقاً بالواقع اليومي الذي يقولون إنهم يعيشونه. وصف الأهالي اعتداءات متكررة من المستوطنين، وطرقاً مقطوعة، وقيوداً متزايدة على الوصول إلى أراضيهم الزراعية.

ورحّب عبد الفتاح حمايل، أحد سكان كفر مالك، بزيارة التضامن، قائلاً: «نُثمّن هذه الخطوة، ونأمل أن يُبنى عليها لمساعدة الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا العدوان الاستيطاني الاستعماري».

وأضاف حمايل أن لقاءً واحداً لا يكفي لاستيعاب حجم المعاناة التي يعيشها سكان كفر مالك وسائر التجمعات الريفية الفلسطينية. وقال: «في رأيي، هذه القضية لم تعد خافيةً على أحد. هذه الحكومة، عبر شخصيات فاشية عديدة، تُعلن ذلك صراحةً وبوضوح. الوضع ليس سهلاً علينا لأننا نواجه تحديين رئيسيين».

أول هذين التحديين، بحسب حمايل، هو غياب استراتيجية فلسطينية رسمية ومؤسسات قادرة على التصدي للعنف ودعم المزارعين الفلسطينيين. أما الثاني، فهو أن هذه الاعتداءات تجري بدعم من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، التي قال إنها شجّعت المستوطنين على «التحرر من كل المعايير الأخلاقية».

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود إسرائيليون يحملون صناديق اقتراع متنقلة استعداداً للانتخابات العامة في مواقع عسكرية خارج الحدود المعترف بها دولياً.

الجيش الإسرائيلي ينصب مراكز اقتراع في غزة و لبنان و سوريا

يبدأ الجيش الإسرائيلي نصب مراكز اقتراع في غزة ولبنان وسوريا لضمان تصويت الجنود في الانتخابات المقبلة. اكتشف تفاصيل هذه الخطوة غير المسبوقة.
الشرق الأوسط
Loading...
جنود إسرائيليون مسلحون يتقدمون وسط حركة مرور كثيفة في مخيم قلنديا بالقدس الشرقية خلال عملية عسكرية واسعة.

الجيش الإسرائيلي يشنّ عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا بالقدس الشرقية

اقتحم الجيش الإسرائيلي مخيّم قلنديا فجر الأربعاء بحملة مداهمات واعتقالات واسعة، اكتشف تفاصيل العملية وتأثيرها على سكان المخيّم الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتحدث مع دبلوماسيين في البيت الأبيض وسط أجواء سياسية متوترة حول التواصل مع حزب الله اللبناني.

ترامب طلب حواراً مباشراً مع حزب الله لكن طلبه رُفض

في محاولة غير مسبوقة، طلب ترامب التواصل المباشر مع حزب الله، ما أثار ارتباكًا سياسيًا في لبنان. اكتشف التفاصيل الكاملة وتأثير هذا الطلب على العلاقات الإقليمية الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر صحفي أمام أعلام الثورة السورية، مع التركيز على الدور السوري في مواجهة حزب الله اللبناني.

سوريا لن تقف مع إسرائيل ضدّ حزب الله في لبنان

تتصاعد التوترات حول دور سوريا المحتمل في مواجهة حزب الله في لبنان وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية معقدة. اكتشف تفاصيل هذه التطورات وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية