موسم الفورمولا 1 بين التوترات الأمنية وخيارات الطوارئ
محمد بن سليم يؤكد أن سلامة السائقين والفرق أولوية في ظل التوترات بالشرق الأوسط موسم الفورمولا 1 قد يشهد تغييرات مع احتمال نقل السباق النهائي إلى إيطاليا لتفادي المخاطر الأمنية تابع التفاصيل على وورلد برس عربي




حين يتحدّث محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) وابن الإمارات، عن الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط، فإنّ كلامه لا يصدر عن بُعد دبلوماسي بل عن رجلٍ يعرف المنطقة من الداخل ويُدرك ثقل القرار. وفي ظلّ التوترات المتصاعدة التي أعقبت استهداف إيران لقطر والإمارات رداً على الضربات الأمريكية، بات مصير ختام موسم الفورمولا 1 لعام 2023 معلّقاً بين الجدول الرسمي وخيارات الطوارئ.
الجدول الحالي يُبقي سباق قطر في 29 نوفمبر وسباق أبوظبي في 6 ديسمبر كمحطّتَين ختاميّتَين للموسم. غير أنّ الاتحاد يدرس بدائل احترازية، وتبرز حلبة إيمولا الإيطالية باعتبارها الخيار الأوفر حظاً لاستضافة النهائي في حال تعذّر إقامة السباقَين في الشرق الأوسط.
هل تُلغى السباقات أم تُؤجَّل؟
بن سليم أكّد أنّ لا تغييرات في التقويم ما لم تستدعِ الضرورة ذلك، مستنداً إلى مبدأ السلامة قبل أيّ اعتبارٍ آخر. وقال بوضوح: "هل سنسمح لموظّفينا أو سائقينا أو فرقنا بالتعرّض للخطر؟ لا، بالطبع لا. لن نفعل ذلك." وأضاف في تصريحٍ يكشف حجم الضغط الشخصي الذي يحمله: "هل أشعر بخيبة أمل؟ أعتقد أنّ الأرواح البشرية أهمّ من الرياضة الآلية."
ولم يكتفِ بذلك، بل ربط القرار بانتمائه الشخصي: "رفاهية عائلتي هناك ومواطني الإمارات وكلّ من يعيش في المنطقة تأتي في المقام الأوّل."
هذا الموسم لم يكن بمنأى عن الاضطرابات أصلاً؛ فقد أُلغي سباق السعودية في وقتٍ سابق، فيما نُقل سباق البحرين إلى ماليزيا في 4 أكتوبر، وإن احتفظ بمسمّاه البحريني. تسلسلٌ من التعديلات يكشف أنّ الاتحاد بات يتعامل مع التقويم بمرونةٍ إجبارية لا اختيارية.
أنتونيلي وتاج قد يُحسَم في أوروبا
على الصعيد الرياضي، يتصدّر كيمي أنتونيلي، ابن مدينة بولونيا الإيطالية البالغ من العمر 20 عاماً، قائمة المتسابقين بفارق 66 نقطة بعد فوزه في سباق إيطاليا في الأوّل من أكتوبر. وإن تحوّلت حلبة إيمولا إلى مسرح النهائي، فقد يُتوَّج أنتونيلي بطلاً للعالم على أرضٍ إيطالية ما يمنح الموسم خاتمةً درامية بغضّ النظر عن مكان إقامتها.
الاتحاد لم يُصدر أيّ قرارٍ طارئ بشأن تقويم 2027 حتى الآن، والملفّ لا يزال مفتوحاً. السؤال الحقيقي ليس أين ستُقام السباقات، بل متى ستتّضح الصورة الأمنية بما يكفي لاتّخاذ قرارٍ نهائي.
أخبار ذات صلة

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين

إسرائيل توجّه تحذيراً مبطّناً لتركيا عقب غارات على قواعد عسكرية بسوريا
