تسريحات ضخمة في ميتا ومايكروسوفت بسبب الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة Meta عن تسريح 8,000 موظف، بينما تطرح Microsoft خيارات تقاعد طوعي لـ 8,750 موظفاً. تعكس هذه التحركات الحاجة المتزايدة لاستثمار الذكاء الاصطناعي، مما يؤثر على مستقبل سوق العمل والموظفين التقليديين.


أعلنت شركة Meta، يوم الخميس، عزمها تسريح نحو 8,000 موظف، ما يمثّل قرابة 10% من إجمالي قوّتها العاملة، وذلك في سياق تصاعد إنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتوظيف خبرائه بحزم رواتب مرتفعة للغاية.
وأوضحت الشركة أنّ هذه التخفيضات تأتي بدافع رفع الكفاءة وإتاحة المجال لاستثمارات جديدة في قطاعات أخرى من أعمالها، التي أشارت أيضاً إلى أنّ الشركة ستترك نحو 6,000 وظيفة شاغرة دون شغلها.
وفي اليوم ذاته، أعلنت Microsoft عن عروض تقاعد طوعي لآلاف موظّفيها في الولايات المتحدة. وبحسب مصدرَين مطّلعَين على الخطّة لم يُؤذَن لهما بالتصريح العلني، تعتزم الشركة تقديم هذه العروض مطلع مايو لنحو 8,750 شخصاً، أي ما يعادل 7% من قوّتها العاملة الأمريكية.
تسريح أم تقاعد طوعي.. والنتيجة واحدة
وإن بدا أسلوب Microsoft أكثر ليونةً من التسريح المفاجئ الذي تلجأ إليه شركاتٌ مثل Meta وOracle، فإنّ الدوافع تبقى واحدة في جوهرها: موجة إعادة هيكلة قطاعية تفرض إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي. وكانت Meta قد حذّرت مستثمريها مسبقاً من أنّ نفقاتها عام 2026 ستقفز بصورة ملحوظة، لتتراوح بين 162 و169 مليار دولار، مدفوعةً بتكاليف البنية التحتية وتعويضات الموظّفين، لا سيّما خبراء الذكاء الاصطناعي الذين تستقطبهم بمستويات رواتب لافتة.
ورحّب المحلّل في Wedbush، Dan Ives، بقرارات التخفيض في مذكّرة وجّهها للمستثمرين، معتبراً إيّاها جزءاً من استراتيجية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لـ"أتمتة مهام كانت تستلزم فرقاً كبيرة، ممّا يُتيح للشركة تبسيط عملياتها وخفض التكاليف مع الحفاظ على الإنتاجية، في ظلّ حاجة متصاعدة إلى هيكل تشغيلي أكثر رشاقة".
Microsoft وفاتورة الذكاء الاصطناعي
أنفقت Microsoft، ومقرّها Redmond في ولاية واشنطن، مليارات الدولارات على تشغيل شبكة متنامية من مراكز البيانات حول العالم، تُشغّل خدمات الحوسبة السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي ومجموعة أدوات الإنتاجية الخاصة بها، من بينها المساعد الذكي Copilot.
وكانن قد كشف في وقت سابق عن مذكّرة صادرة عن كبيرة مسؤولي الموارد البشرية في Microsoft، Amy Coleman، تُعلن فيها عن برنامج التقاعد الطوعي. وكتبت Coleman: "أملنا أن يمنح هذا البرنامج المؤهَّلين له خيار الانتقال إلى المرحلة التالية بشروطهم الخاصة، مع دعمٍ سخيٍّ من الشركة".
والسؤال الذي لا ينبغي أن يغيب: ماذا يعني كلّ هذا لسوق العمل؟ ثمانية آلاف وظيفة في Meta، وقرابة تسعة آلاف أخرى مهدَّدة في Microsoft هذه ليست مجرّد أرقام في تقارير ربع السنة، بل هي أسرٌ ومدّخرات وخطط مستقبلية. الرابح الواضح هو الذكاء الاصطناعي بوصفه قطاعاً، أمّا الخاسر فهو الموظّف التقليدي الذي بات يُعاد تسعير دوره في كلّ موسم نتائج.
أخبار ذات صلة

Anthropic تطعن في ادعاءات البنتاغون حول السيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية

التضخم البريطاني يرتفع في مارس مع ارتفاع أسعار الوقود بعد التوترات الإيرانية
