ارتفاع أسعار النفط وسط توترات في مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، مما أثر على حركة الناقلات في مضيق هرمز. بينما شهدت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، يبقى مستقبل الاقتصاد العالمي معلقاً على نتائج المفاوضات.






ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% فيما تقدّمت الأسواق الآسيوية أيضاً في مستهلّ تداولات الاثنين، في ظلّ مواجهةٍ بين إيران والولايات المتحدة أعاقت حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
أُغلق الممرّ المائي في الخليج العربي من جديد بعد أن تراجعت إيران عن قرارها إعادة فتح المضيق، فيما أكّد الرئيس Donald Trump أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، بنسبة 5.6% ليبلغ 87.20 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام Brent، المعيار الدولي، بنسبة 5.3% إلى 95.16 دولاراً للبرميل.
وعلى الرغم من تجدّد الشكوك حول موعد استئناف ناقلات النفط لنقل الكميات الضخمة التي يستوردها العالم من منطقة الشرق الأوسط، جاءت معظم أسواق الأسهم الآسيوية في المنطقة الخضراء.
في طوكيو، ارتفع مؤشر Nikkei 225 بنسبة 1% ليصل إلى 59,045.45 نقطة، كما صعد مؤشر Kospi الكوري الجنوبي بنسبة 1.1% إلى 6,260.92 نقطة. وأضاف مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ 0.8% ليبلغ 26,373.71 نقطة، في حين تقدّم مؤشر Shanghai Composite بنسبة 0.6% إلى 4,075.08 نقطة. أما مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي فقد استقرّ عند 8,943.90 نقطة تقريباً، فيما قفز مؤشر Taiex في تايوان بنسبة 1.4%.
وقال Stephen Innes من شركة SPI Asset Management في تعليقٍ له: "لا تكمن مشكلة الأسواق في غياب الأمل، بل في المبالغة في تقديره. بدأ الارتفاع الأخير في أسواق الأسهم يبدو أقلّ كأنّه قناعةٌ راسخة، وأكثر كأنّه زخمٌ يتغذّى على نفسه".
في الجمعة الماضية، كانت أسعار النفط قد تراجعت إلى مستوياتها في الأيام الأولى من الحرب مع إيران، فيما سجّلت الأسواق الأمريكية أرقاماً قياسية جديدة إثر إعلان إيران أن المضيق بات مفتوحاً أمام الناقلات التجارية المحمّلة بالنفط الخام.
إن انسياب النفط بصورةٍ أكثر حرية من شأنه أن يخفّف الضغط على أسعار الوقود وسائر السلع التي تعتمد على النقل البري، بل قد يُسهم في نهاية المطاف في تخفيف أعباء فوائد بطاقات الائتمان وأقساط الرهن العقاري على المستهلكين.
وكان مؤشر S&P 500 قد قفز بنسبة 1.2% ليُسجّل مستوىً قياسياً عند 7,126.06 نقطة، مُختتماً بذلك ثلاثة أسابيع متتالية من المكاسب الكبيرة، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أكتوبر الماضي. كما ارتفع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 1.8% إلى 49,447.43 نقطة، وتقدّم مؤشر Nasdaq composite بنسبة 1.5% إلى 24,468.48 نقطة.
وقد ارتفعت أسواق الأسهم الأمريكية بأكثر من 12% منذ هبوطها في أواخر مارس، مدفوعةً بآمال تجنّب السيناريو الأسوأ للاقتصاد العالمي رغم الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان سعر برميل الخام الأمريكي قد انهار بنسبة 9.4% عقب إعلان وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi عبر منصة X أن المرور أمام جميع السفن التجارية عبر المضيق "مُعلَنٌ مفتوحاً بالكامل"، في ظلّ ما بدا أنّه صمودٌ لوقف إطلاق النار في لبنان. وتراجع خام Brent بدوره بنسبة 9.1%.
غير أن Trump أكّد عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي، في أعقاب إعلان Araghchi، أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية لا يزال "سارياً بالكامل" في انتظار التوصّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مُشيراً في الوقت ذاته إلى أن ذلك "ينبغي أن يتمّ بسرعة كبيرة إذ إن معظم النقاط باتت مُتفاوَضاً عليها".
وأعلن Trump الأحد أن الولايات المتحدة ضبطت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني كانت تحاول التحايل على الحصار البحري. في المقابل، أعلن الجهاز العسكري المشترك الإيراني أن طهران ستردّ قريباً، واصفاً الاستيلاء الأمريكي بأنّه عملٌ من أعمال القرصنة.
وفي سياقٍ أشمل، تنتهي صلاحية الهدنة الهشّة المنعقدة منذ أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، فيما تُلقي التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز بظلالها على مآلات المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
ومنذ اندلاع الحرب، تأرجح مزاج الأسواق بين التفاؤل والتشاؤم إزاء توقيت انتهاء القتال والتكاليف التي سيتحمّلها الاقتصاد العالمي. وقد أسهم الموسم القوي للإفصاح عن نتائج الشركات الأمريكية الكبرى في دعم مؤشرات الأسهم.
في أسواق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي إلى 158.90 ين ياباني مقارنةً بـ158.79 ين، فيما صعد اليورو إلى 1.1757 دولار من 1.1742 دولار.
أخبار ذات صلة
