فضيحة غش في ماراثون جنوب أفريقيا تثير الجدل
استُبعد رجلان من سباق ماراثون Two Oceans بعد غشٍ بتبادل بطاقات التعريف، مما أثار جدلاً حول نزاهة المنافسة. اكتشافات جديدة تكشف عن تداعيات خطيرة لهذا التصرف. التفاصيل كاملة على وورلد برس عربي.

- استُبعد رجلان من أحد أبرز سباقات الماراثون في جنوب أفريقيا، بعد أن أنهيا السباق ضمن أفضل عشر متسابقات في فئة النساء، في حادثة غشٍّ أثارت موجةً من الجدل وطغت على إنجازات المتسابقات الشريفات.
جاء ذلك إثر تبادل الرجلين لبطاقات التعريف (bibs) ،وهي البطاقات المرقّمة التي يثبّتها المتسابقون على ملابسهم مع متسابقتين مسجّلتين في فئة النساء، ما أدّى في البداية إلى حرمان المرأتين من مراكزهما ضمن العشر الأوائل في ماراثون Two Oceans الذي أُقيم في كيب تاون في 12 أبريل.
يُعدّ هذا السباق السنوي من أعرق الماراثونات في جنوب أفريقيا، ويضمّ فئتين: الأولى ماراثون فائق (ultramarathon) بمسافة 56 كيلومتراً، والثانية نصف ماراثون بمسافة 21.1 كيلومتراً. يستقطب السباق أكثر من 16,000 مشارك سنوياً، والتأهّل ضمن العشرة الأوائل إنجازٌ حقيقي لغالبية المتسابقين.
أنهى الرجلان، Luke Jacobs وNic Bradfield، السباق في المركزين السابع والعاشر على التوالي، قبل أن يُكشف أمرهما ويُستبعدا رسمياً بعد أن رصد أحد أعضاء مجلس إدارة الماراثون عمليةَ التلاعب. وأُعيد الاعتراف بالمتسابقتين اللتين حُرمتا من مراكزهما، وسُجّلت نتائجهما الحقيقية. وأكّد عضو مجلس الإدارة Stuart Mann، الذي أسهم في كشف الغشّ، أن Jacobs وBradfield سيمثلان أمام اللجنة التأديبية للماراثون.
تبادل البطاقات: مخاطر تتجاوز الأخلاق
بات تبادل بطاقات التعريف بين المتسابقين أكثر شيوعاً، غير أنّ تداعياته قد تكون بعيدة الأثر، كما أوضح Mann.
وقال: «لا يُعدّ هذا الفعل غير أخلاقي فحسب، بل يُشكّل خطراً صحياً وطبياً في حالات الطوارئ، إذ قد تُعطى الشخصَ الخطأَ أدويةٌ لا تناسب حالته».
وأوضح Mann أنّ دوافع هذا التصرف تتباين؛ فبعضهم يلجأ إليه تفادياً لخسارة رسوم التسجيل حين يتعذّر عليه المشاركة بسبب إصابةٍ أو ظرفٍ طارئ، فيما يسعى آخرون إلى تسجيل وقتٍ أسرع يستخدمونه للتأهّل لسباقاتٍ مستقبلية.
صورٌ على الإنترنت تكشف الحقيقة
شاهد ايضاً: كوريا الشمالية تقول إن أحدث اختبارات أسلحتها شملت صواريخ مزودة برؤوس حربية من نوع القنابل العنقودية
وصلت أولى الإشارات إلى Mann حين نشر Jacobs صوراً من السباق على وسائل التواصل الاجتماعي، فلاحظ متابعون أنّ البطاقة التي يرتديها تحمل اسم «Larissa». وبعد التحقيق، تبيّن أنّ Jacobs تسابق بالبطاقة المخصّصة لـ Larissa Parekh، المسجّلة أصلاً في فئة النساء.
وقال Jacobs في اعتذارٍ خطّي: «أخطأت في تقدير الموقف ولم أفكّر في العواقب، ولم يكن ينبغي لي المشاركة».
كما كشفت تقنيات الرياضة الحديثة عن التلاعب الثاني؛ إذ رصد مسؤولو السباق عبور أوّل عشر متسابقات خطَّ النهاية، لكنّ البيانات الصادرة عن الرقائق الإلكترونية المدمجة في البطاقات أشارت إلى عبور امرأتين أخريين دون أن يلاحظهما المراقبون. أفضى هذا التناقض إلى اكتشاف أنّ Bradfield تسابق ببطاقة Tegan Garvey، التي اعترفت لاحقاً بأنّها أعطته بطاقتها بعد أن أصابها ألمٌ في الورك قُبيل السباق.
وقالت Garvey: «في اليوم السابق، أقعدني الألم تماماً حتى عجزت عن المشي. شعرت بالذنب لتركي مكاني شاغراً، فسمحت لصديقي بالتسابق بدلاً منّي».
في المقابل، لم تُقدّم Parekh تفسيراً واضحاً لتصرّفها وفق ما أفاد به Mann، الذي أشار إلى أنّ المرأتين اعتذرتا، وأنّهما ستواجهان حظراً لمدّة عامين من المشاركة في ماراثون Two Oceans.
أخبار ذات صلة

القوات الفلبينية تقتل 10 من المسلحين المشبوهين في أكثر اشتباك دموية هذا العام

الإمارات تلعب دورًا نشطًا في حرب إيران وستتعرض لضغوط إذا غزت الولايات المتحدة

الناتو يؤسس في تركيا فرقًا جديدة في ظل سعي أنقرة لتعزيز الردع الإقليمي
