ماليزيا ترفع دعوى ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية
تستعد ماليزيا لرفع دعوى ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكات بحق ناشطي قافلة المساعدات إلى غزة. الحكومة تؤكد استمرار الضغط الدبلوماسي وتدعم القضية الفلسطينية عبر مؤتمرات ومبادرات إغاثية جديدة.

-تستعدّ ماليزيا لرفع دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية ما تعرّض له ناشطو قافلة المساعدات المتّجهة إلى غزة من انتهاكاتٍ موثّقة، وذلك بعد أسبوعٍ من اعتراض السفينة واحتجاز ركّابها في المياه الدولية.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية، تعتزم الحكومة الماليزية تقديم الدعوى فور انتهاء المحامين من جمع الأدلة والشهادات اللازمة.
تأتي هذه الخطوة في خضمّ موجة انتقادات دولية متصاعدة تطال القوات الإسرائيلية، في أعقاب اتهاماتٍ بالتعذيب والعنف الجنسي وسوء المعاملة بحق نحو 430 ناشطاً من ركّاب قافلة Global Sumud Flotilla (GSF)، من بينهم مواطنون ماليزيون، قبل أن تُرحِّلهم إسرائيل إلى بلدانهم.
وفي كلمةٍ ألقاها خلال مراسم استقبال الناشطين العائدين يوم الاثنين في مطار كوالالمبور الدولي، أكّد عضو البرلمان الماليزي Amirudin Shari أنّ الحكومة ستواصل مساعيها الدبلوماسية للمطالبة بتحرير غزة تحرّراً كاملاً، جنباً إلى جنب مع المسار القانوني.
وقال: «لن نصمت، ولن نتوقّف»، مشيراً إلى أنّ المشاركين في مهمّة الإغاثة تعرّضوا للخطف والتعذيب.
وأضاف: «سنحمل هذه القضية إلى المحكمة الدولية، وسنواصل الضغط الدبلوماسي، وسنجوب ربوع ماليزيا».
وأكّد Amirudin أنّ ماليزيا تبقى راسخةً في دعمها للقضية الفلسطينية، مُعلناً عزمها استضافة مؤتمرات دولية في هذا الشأن، فضلاً عن الإعداد لمبادرات إغاثية جديدة.
وتُمثّل الخطوة القانونية الماليزية المرتقبة حلقةً في سلسلة ردود فعل دولية تُدين اعتراض إسرائيل للقافلة في المياه الدولية، وهو ما وصفه كثيرٌ من خبراء القانون ومنظمات حقوق الإنسان والحكومات بأنّه عملٌ مخالف للقانون الدولي.
وكانت القافلة تسعى إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة، التي تتواصل فيها العمليات العسكرية الإسرائيلية والحصار المفروض منذ عام 2023، في ظلّ تقييدٍ شديد لدخول الغذاء والماء والدواء والكهرباء.
وفي الأسبوع الماضي، انتشرت على نطاقٍ واسع مقاطع مصوّرة تُظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي Itamar Ben Gvir وهو يُشرف على إساءة معاملة الناشطين، ممّا أشعل موجة غضبٍ عالمية. وتكشف اللقطات Ben Gvir يُلوّح بالعلم الإسرائيلي ويستفزّ الناشطين المكبّلة أيديهم، فيما يُجبرهم عناصر السجون الإسرائيلية على الركوع أرضاً.
وبحسب شهادات المشاركين، قال المحتجزون إنّهم تعرّضوا لإطلاق الرصاص المطّاطي فور وصولهم، إلى جانب الضرب والتقييد وصعقات أجهزة التيزر (Taser) والاعتداء الجنسي وحقنهم بمهدّئات مجهولة المصدر خلال فترة احتجازهم.
كما أفاد مركز Adalah للحقوق القانونية للأقلية العربية في إسرائيل بأنّ المحتجزين تعرّضوا أيضاً للصعق الكهربائي وأشكالٍ متعدّدة من الإساءة الجسدية والنفسية.
أخبار ذات صلة

فرنسا تحظر دخول بن غفير عقب فيديو إساءة ناشطي الأسطول

أب يودّع ابنه بعد لغم أدى إلى ارتقاء 3 أطفال في إدلب السورية

مسجد سان دييغو: المسلمون بين الصدمة والخوف بعد الهجوم المسلح
