تحقيقات حول فعالية العقارات الإسرائيلية في لندن
الشرطة اللندنية لا تحقق في فعالية "الحدث الكبير للعقارات الإسرائيلية" التي روجت لعقارات في مستوطنات غير قانونية. وزيرة الخارجية البريطانية تطلب تحقيقًا، بينما يطالب عمدة لندن بضرورة تقييم الادعاءات.

عُلم أنّ شرطة العاصمة اللندنية (Metropolitan Police) لا تُجري حالياً أي تحقيق في فعالية «الحدث الكبير للعقارات الإسرائيلية» (Great Israeli Real Estate Event) التي أُقيمت يوم الأحد في كنيس Edgware United Synagogue بلندن.
يأتي هذا الكشف في أعقاب إعلان وزيرة الخارجية البريطانية Yvette Cooper أنّ الوزراء طلبوا من هيئة معايير الإعلان (Advertising Standards Authority) فتح تحقيق في الفعالية. وكان قد كشف يوم الاثنين تفاصيل عقارات جرى الترويج لها في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية خلال الحدث ذاته.
وعلم أنّ شرطة العاصمة تلقّت إحالةً تتعلق بالفعالية، وضمّتها إلى إحالات أخرى تصنّفها الشرطة ضمن ما تسمّيه «النزاع بين إسرائيل وحماس».
وقال متحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب (Counter Terrorism Policing): «تلقّى فريق جرائم الحرب التابع لوحدة مكافحة الإرهاب (CTP) نحو 240 إحالةً تتعلق بالنزاع المستمر بين إسرائيل وحماس منذ 7 أكتوبر 2023».
وأضاف المتحدث: «في هذا الوقت، لا يوجد أي تحقيق مفتوح على الأراضي البريطانية في أي مسألة تتعلق بهذا النزاع تحديداً»، مشيراً إلى أنّ الفريق لن يُعلّق «على الطبيعة التفصيلية لكل إحالة على حدة».
و أوضح المتحدث أنّ «كل إحالة ترد إلى فريق جرائم الحرب تخضع للمراجعة وفق إرشادات الإحالة المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، المتّفق عليها مشتركاً بين الشرطة ونيابة التاج (Crown Prosecution Service)».
وكان عمدة لندن Sadiq Khan قد صرّح الجمعة الماضية قائلاً: «أتشارك المخاوف المتعلقة بفعالية العقارات الإسرائيلية الكبرى التي أُقيمت في مدينتنا، وأنا أعارضها، ولهذا ناقشت الأمر مباشرةً مع شرطة العاصمة. وقد أُبلغت بأنّ أي ادعاءات بالجنائية المتعلقة بالبيع المحتمل غير المشروع للعقارات في هذه الفعالية ستُقيَّم من قِبل شرطة العاصمة تمهيداً للتحقيق».
«تجاهل صريح للقانون الدولي»
في يوم الاثنين، أرسل المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (ICJP)، وهو مجموعة قانونية مقرّها المملكة المتحدة، صوراً لكتيّبات ومنشورات تُعلن عن عقارات في مستوطنات غير قانونية من فعالية الأحد إلى شرطة العاصمة اللندنية.
وقالت Orlaith Roe، مسؤولة الشؤون العامة والتواصل في المركز، يوم الاثنين: «هذه المسألة لا تتعلق بالإرادة السياسية فحسب، بل تتعلق أيضاً بالتجاهل الصريح للقانون الدولي؛ سواءٌ من إسرائيل عبر الترويج لشراء عقارات في مستوطنات غير قانونية بوصفها جزءاً من أراضيها السيادية، أو من الحكومة البريطانية التي تُقدّم نفسها مراراً وتكراراً بوصفها حاميةً للقانون الدولي».
وفي البرلمان يوم الثلاثاء، قالت النائب عن حزب الخُضر Ellie Chowns إنّ وزيرة الخارجية Yvette Cooper أُبلغت الأسبوع الماضي بأنّ «المملكة المتحدة ستستضيف فعالية العقارات الإسرائيلية الكبرى»، وأنّها «تعهّدت بالنظر في الأمر».
وتابعت Chowns: «جرت تلك الفعالية. وفي تلك الفعالية، جرى تسويق عقارات في مستوطنات غير قانونية على الأراضي البريطانية. وقد أُرسلت الأدلة إلى الحكومة. فكيف تعجز هذه الحكومة حتى عن منع تسويق عقارات غير قانونية في هذا البلد، وتتقاعس عن اتخاذ أي إجراء؟»
فردّت Cooper بأنّ «موقفنا كان واضحاً جداً: لا ينبغي لأي جهة تجارية أن تنخرط في التجارة والتسويق المتعلقَين بالمستوطنات غير القانونية، وبالتأكيد لا ينبغي أن يحدث ذلك على الأراضي البريطانية».
وأضافت: «لهذا السبب، رفع زميلي وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب وزارة الرقمنة والثقافة والإعلام والرياضة (DCMS)، هذا الأمر مباشرةً أمام هيئة معايير الإعلان، لأنّنا نأخذ هذا الملف بجدية بالغة. وقد طلبنا منها الآن النظر في الأمر بشكل عاجل، وطمأنتنا بأنّه إذا وُجد أي دليل على الإعلان عن عقارات في مستوطنات غير قانونية أو الترويج لها في هذه الفعالية أو في أي فعاليات أخرى، فإنّها ستُطبّق القوانين والأنظمة والإرشادات المعمول بها».
أخبار ذات صلة

ترامب أوصى إسرائيل بترك سوريا تهاجم حزب الله في لبنان

انتخابات كولومبيا: متمردو حركة التحرير الوطني يعلنون وقف إطلاق نار قبل الاستحقاق الرئاسي

الاتفاق الأميركي-الإيراني وتداعياته على لبنان
