جون ستاموس وصوته للأطفال الذين لا يُسمعون
جون ستاموس يتحدث من قلب أبوة مؤثرة عن أهمية حماية الأطفال وتقديم الدعم لهم عبر عمله مع Childhelp وكتابه الجديد مع ابنه عن الفقد والحب. قصة إنسانية تلهمنا لنمنح صوتاً لمن لا يسمعون في عالم يحتاج للأمان. وورلد برس عربي

في مساءٍ خُصِّص للاعتراف بمن يمنحون صوتهم لمن لا يُسمعون، وقف John Stamos أمام حضور حفل The Creative Coalition's 12th Annual TV Humanitarian Awards ليتحدّث بصوتٍ يكاد يتكسّر عن شيءٍ واحد: ما الذي يعنيه أن ترى طفلاً لا يشعر بالأمان. لم يكن خطاباً عن مسيرته، بل كان اعترافاً بأنّ الأبوّة غيّرت طريقة رؤيته للعالم كلّه.
أربعون عاماً قبل أن يأتي Billy
ما يلفت في قصة Stamos أنّ علاقته بالدفاع عن حقوق الأطفال لم تبدأ حين أصبح أباً؛ فهو يعمل مع منظّمة Childhelp المعنيّة بعلاج الإساءة للأطفال والوقاية منها منذ ما يقارب 40 عاماً. غير أنّ ولادة ابنه Billy من زوجته Caitlin McHugh قبل ثماني سنوات أضافت إلى هذا الالتزام طبقةً جديدة من الفهم، كما قال هو نفسه.
"أصبحت أباً وتغيّرت طريقة رؤيتي للأطفال. تنظر إلى طفلك وتدرك كم يعتمدون علينا كي يشعروا بالأمان والحبّ والحماية، ثم تدرك أنّ هناك أطفالاً كثيرين لا يملكون ذلك. حين تسمح لنفسك بأن تستوعب هذا حقاً، يصعب أن تنظر في الاتجاه الآخر."
قدّم له الجائزة الكوميدي Jeffrey Ross، في حفلٍ أداره Marc Malkin من مجلة Variety. وحين جاء دور Stamos للكلام، لم يتحدّث عن إنجازاته بقدر ما تحدّث عن امتنانٍ يشوبه إحساسٌ بالمسؤولية: "في كلّ مرحلة من حياتي، مُنحتُ مسيرةً مهنية ومنصّةً ومزيداً من الاهتمام أكثر ممّا يستحقّ أيّ رجلٍ بالغ لعب دور Uncle Jesse. فإن كان بإمكاني أن آخذ شيئاً من هذا الاهتمام وأوجّهه نحو أطفالٍ يحتاجوننا، فهذا يبدو لي أقلّ شبهاً بالعمل الخيري وأكثر شبهاً بالمسؤولية."
كتابٌ عن الطنّان وعن الفقد
لكنّ ما أضفى على الأمسية لمسةً مختلفة هو ما كشفه Stamos عن مشروعٍ يجمعه بابنه Billy: كتابٌ للأطفال بعنوان "Love From Above"، ألّفاه معاً، وزيّنه Stamos بلوحاتٍ بالألوان المائية من رسمه. الكتاب مقرّرٌ صدوره في 20 أبريل 2027، ويتناول موضوعاً يصعب تناوله مع الأطفال: كيف نتعامل مع الفقد.
جاءت فكرته من لحظةٍ عائلية حقيقية؛ حين توفّي والد Stamos، ظهر طائرُ طنّانٍ (hummingbird) في حديقة المنزل، فقال Billy لأبيه: "هذا جدّك." من تلك اللحظة وُلدت حكاية الكتاب، حاملةً معها أسطورةً عائلية عن الطيور الصغيرة التي تحمل أرواح من أحببنا.
يتحدّث Stamos عن هذا المشروع بحنانٍ واضح: "Billy مشغولٌ جداً بالأمر، ويأخذه بجدّية كبيرة، وهو أجمل شيءٍ رأيته في حياتي. نحن متحمّسون للخروج وقراءته للأطفال، ومتحمّسون لزيارة المستشفيات حيثما أمكن، والمدارس. آملُ أن يساعد الأطفال الذين ربّما فقدوا أجدادهم."
أصواتٌ أخرى في الغرفة
لم يكن Stamos وحده على المنصّة تلك الليلة؛ فقد كرّم الحفل عدداً من صانعي المحتوى التلفزيوني على جهودهم الإنسانية، وكان لكلٍّ منهم حكايته الخاصة.
Simran Baidwan، المنتجة التنفيذية والكاتبة في مسلسل "The Pitt"، استلمت جائزتها من يد الممثّل Patrick Ball الذي أشاد بدورها في تسليط الضوء على مقدّمي الرعاية الأسرية أولئك الذين يُعدّون بالملايين لكنّهم نادراً ما يُسمّون بأسمائهم الحقيقية. قال Ball في كلمته: "في 'The Pitt'، ساعدت على إخراج شيءٍ بالغ الأهمية من الظلّ: رعاية الأسرة. الملايين من الناس مقدّمو رعاية. أعرف بعضهم. وإن كان كثيرٌ منهم لن يصفوا أنفسهم بهذا الوصف أبداً هم فقط من يظهرون دائماً. Simran فهمت أنّ هذه الحيوات، وهذه الأفعال اليومية الصامتة من التفاني والإرهاق والتضحية والرقيّ هذه الحيوات تستحقّ أن تُرى وأن تُحتفى بها."
وردّت Baidwan بكلماتٍ تلخّص الهدف: "إنّ العمل الدؤوب والتضحيات التي يقدّمها مقدّمو الرعاية تؤثّر في حياة الأمريكيين العاديين في كلّ مكان، وبتسليط الضوء على رحلاتهم في قصّةٍ ما، ربّما نستطيع المساعدة في استعادة قليلٍ من الأمل في الإنسانية."
أمّا الممثلة Lisa Ann Walter من مسلسل "Abbott Elementary"، التي قدّمت جائزتها الممثلة Sheryl Lee Ralph، فقد تحدّثت بوضوحٍ عن نضالها الممتدّ منذ الطفولة في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق الإنجاب: "لا أدافع عن حقوق الإنجاب لأنّني أملك جهازاً تناسلياً. كنتُ مدافعةً عن المساواة بين الجنسين لأنّ أيّ شيءٍ آخر، حتّى حين كنتُ طفلة، بدا لي غبياً وظالماً."
وكان من أكثر اللحظات تأثيراً في الحفل ما شاركته المخرجة Mary Lou Belli، التي قدّم جائزتها الممثل Scott Bakula. Belli، المعروفة بعملها في "The Ms. Pat Show"، كانت قد عُرفت قبل أسبوعين بترشّحها لجائزة Emmy للمرّة الرابعة في مسيرتها، غير أنّها أوضحت أنّ ردّ فعلها على الخبرَين لم يكن متقارباً: "حين علمتُ بهذه الجائزة، بكيتُ بالفعل. وقبل أسبوعَين علمتُ أنّني كنتُ مرشّحةً لجائزة Emmy الرابعة ولم أشعر بأيٍّ من ذلك."
إلى جانب هؤلاء، كُرِّمت أيضاً كلٌّ من الممثلة Famke Janssen المعروفة بأدوارها في سلسلة "X-Men"، والممثلة Cara Buono من مسلسل "Stranger Things".
ما الذي يبقى بعد الجائزة؟
ما يجعل أمسيةً كهذه تستحقّ التأمّل ليس فقط أسماء المكرَّمين، بل السؤال الضمنيّ الذي يطرحه كلّ خطابٍ من خطاباتها: ما الذي تفعله المنصّة حين تُستخدم بشكلٍ جيّد؟ John Stamos وجد إجابته في طفلٍ يرسم الطيور الطنّانة ويسأل عن الموت بعيون مفتوحة. Simran Baidwan وجدتها في مقدّمي رعايةٍ لا يُسمّون أبطالاً. Mary Lou Belli وجدتها في دموعٍ لم تتوقّعها.
كتاب "Love From Above" لن يصدر قبل أبريل 2027، لكنّ الرسالة التي حملها Stamos إلى المنصّة تلك الليلة صدرت بالفعل: الأبوّة لم تجعله يرى ابنه فحسب جعلته يرى كلّ الأطفال الذين لا يجد أحدٌ الوقتَ الكافي لرؤيتهم.
أخبار ذات صلة

Tenzing: رحلةٌ استثنائية تصعد بالمشاهد إلى إيفرست مع أوّل رجلَين فتحا قمّتها — أحدهما شيربا أغفلته الذاكرة

بلومهاوس وأتوميك مونستر توقعان اتفاقية إنتاج أفلام قصيرة مع صانعة الرعب هيدي وونج

الذكاء الاصطناعي والحداد: 'Talk to Me When You Are Dead' يستكشف حدود الحياة الرقمية بعد الموت
