تينزينغ نورغاي بطل إيفرست الحقيقي وحكاية صعوده
في فيلم Tenzing تتجلى قصة صعود إيفرست من وجهة نظر Tenzing Norgay المتسلق الشيربا الذي ظل اسمه مظلوماً رغم إنجازه التاريخي مع هيلاري. دراما تسلّط الضوء على الشجاعة والهوية العرقية في رحلة نحو القمة عبر عيون من عاش الحلم. وورلد برس عربي

في مشهد الافتتاح، يقف صبيّ صغير ويحدّق في جبلٍ لا يراه غيره كما يراه. الجبل هو إيفرست، والصبي هو Tenzing Norgay. بهذه النظرة يبدأ فيلم «Tenzing» للمخرجة الأسترالية Jennifer Peedom، وهو دراما وليس وثائقياً، عن صعود عام 1953. وكأن الفيلم يقول منذ اللقطة الأولى إن الحكاية تبدأ من عين هذا الصبي، لا من بعثةٍ جاءت لاحقاً بعلَمها وقادتها.
من هو Tenzing Norgay، ولماذا يحتاج إلى فيلم؟
Tenzing Norgay متسلّق من الشيربا، وهو أصلاً نيبالي هندي. في 1953 وصل مع النيوزيلندي Edmund Hillary إلى قمة إيفرست، فكانا أول شخصين يبلغانها. وتشبّه المراجعة إنجازهما بما حقّقه Neil Armstrong و Buzz Aldrin.
لكن الشهرة لم تتقاسمها الأسماء بالتساوي. تقول المراجعة إن دور Tenzing ظلّ مبخوساً عقوداً بسبب أصله العرقي. ويعيد الفيلم تقديمه بوصفه صاحب رؤية في التسلّق، لا مساعداً لـ Hillary. وهو يحلم بإيفرست منذ الطفولة، ويسمّيه بالاسم التبتي «تشومولونغما» (Chomolungma). والجبل في الفيلم حليف يُصغى إليه، لا خصم يُقهر. وإيفرست يقع في سلسلة الهيمالايا على الحدود بين نيبال والصين.
كيف يروي الفيلم بعثةً بريطانية بوجوه غير بريطانية؟
كانت بعثة 1953 بريطانية بقيادة الكولونيل John Hunt، وجاءت بعد ثماني محاولات سابقة فشلت في بلوغ القمة، في وقتٍ كانت بريطانيا تحاول فيه الحفاظ على إمبراطوريتها. اعتمدت البعثة على متسلقي الشيربا، وهم جماعة تبتية أصيلة في المنطقة عُرفت منذ زمنٍ طويل بقدرتها على التسلّق، وسمّتهم رسمياً «مرشدين». وبحسب المراجعة، كانوا أعرف بالجبل من الفريق البريطاني نفسه.
يجسّد Willem Dafoe شخصية Hunt قائداً عسكرياً صارماً، وتضع تراتبيته في الفيلم الشيربا في أسفل السلّم. ولهذا تبدو الترقية التي ينالها Tenzing خلال البعثة، حين يصبح عضواً رسمياً في الفريق، أكثر من تغيير في المسمّى. وحين يُختار هو و Hillary للمرحلة الأخيرة، فلأنهما الوحيدان القادران على إتمامها. وفي الخلفية يضيق الوقت ويسوء الطقس، فيهدّدان محاولة القمة.
يؤدي دور Tenzing الممثل التبتي Genden Phunstok، ويؤدي Tom Hiddleston دور Hillary. يظهر الرجلان شجاعَين متواضعَين، بينهما رفقة يشوبها أحياناً شيء من الخشونة. وتتخلل السرد عودات إلى الماضي: طفولة Tenzing، ولقاؤه بزوجته المستقبلية. وفي طفولته أيضاً يلتقي البريطاني George Mallory، الذي شارك في أول ثلاث بعثات إلى إيفرست في عشرينيات القرن الماضي. وتدور الحكاية حول الشجاعة والطموح والموت والنصر والفخر الوطني والهوية العرقية.
لماذا تشبه الصورة هنا سينما أقدم؟
تعمل Peedom في أفلام تسلّق الجبال الوثائقية منذ 18 عاماً. وهنا تصوّر الصعود بأسلوب تقليدي غامر، لا يتكئ كثيراً على الاستعراض. وتقارن المراجعة روحها بروح John Huston و Howard Hawks.
ويأتي الفيلم في موجة تقول المراجعة إنها تتصاعد منذ 2018، عام صدور «Free Solo» و «The Dawn Wall». ومنذ ذلك الحين ظهرت أعمال مثل «14 Peaks» و «The Alpinist»، إضافةً إلى «Skywalkers: A Love Story» عن التسلّق على أسطح المباني. وتتوقف المراجعة عند الفارق بين تقنيات اليوم وما كان ممكناً قبل ثلاثة أو أربعة عقود، وتلتقط سؤال المشاهد وهو يتابع المشاهد الجبلية: «كيف على وجه الأرض صوّروا هذا؟».
لكن الفيلم لا يريد لهذا السؤال أن يكون الأخير. فبعد سبعة عقود، يطرح سؤالاً آخر أقدم منه: حين يُكتب تاريخ القمم، من يُذكر اسمه أولاً، ومن يبقى في الهامش وهو يعرف الطريق؟
أخبار ذات صلة

بلومهاوس وأتوميك مونستر توقعان اتفاقية إنتاج أفلام قصيرة مع صانعة الرعب هيدي وونج

الذكاء الاصطناعي والحداد: 'Talk to Me When You Are Dead' يستكشف حدود الحياة الرقمية بعد الموت

Olivia Wilde تسعى لتاريخ أوسكاري جديد مع "The Invite"
