احتجاجات ضد تغطية نيويورك تايمز لجرائم الاغتصاب
احتجاجات أمام صحيفة نيويورك تايمز بسبب تغطيتها لاعتداءات جنسية على الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. الناشطون يدعون لفصل الصحفي نيكولاس كريستوف، بينما تتصاعد الاتهامات والمعارك القانونية. تفاصيل مروعة تُوثّق الانتهاكات.

عشرات الناشطين المؤيّدين لإسرائيل نظّموا احتجاجاً يوم الخميس أمام مبنى صحيفة New York Times في مدينة نيويورك، وسط موجة غضب متصاعدة من تغطية الصحيفة لتقارير تتحدّث عن اغتصاب الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
ومضى مقطع مصوّر انتشر على منصّة X يُظهر الناشطين وهم يرفعون لافتات تطالب بـ«وقف كراهية اليهود»، مع ادّعاءات بأنّ معاداة الصهيونية تُودي بحياة اليهود.
وطالب المحتجّون بفصل الصحفي المخضرم في New York Times نيكولاس كريستوف (Nicholas Kristof)، الذي نشر تقريراً يتضمّن شهاداتٍ مروّعة عن اغتصاب فلسطينيين على أيدي جنود إسرائيليين، من بينها روايات عن إيلاج كلابٍ بالمعتقلين، واستخدام الجزر أداةً للاعتداء، وتمزيق المستقيم بالهراوات.
في المقابل، سارع ناشطون ومسؤولون إسرائيليون إلى وصف ما نشرته الصحيفة بأنّه «تجديف بالدم» أي الافتراء المعادي للسامية الذي استُخدم تاريخياً لتبرير مجازر اليهود في أوروبا خلال العصور الوسطى وما تلاها. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الخميس عزمها رفع دعوى قضائية ضدّ الصحيفة، بعد أن أكّدت هذه الأخيرة وقوفها خلف تقريرها.
غير أنّ اغتصاب الفلسطينيين موثَّقٌ توثيقاً واسعاً من قِبَل منظمات حقوق الإنسان، كما تحقّقت وسيلة الإعلام Middle East Eye من شهادات تتعلّق بالانتهاكات الجنسية بحقّ المعتقلين الفلسطينيين.
وعلى صعيدٍ آخر، سخر إعلاميون إسرائيليون علناً من استخدام الكلاب في الاعتداء على الفلسطينيين، فيما أثارت محاولات المدّعين العامّين ملاحقةَ جنود إسرائيليين متّهمين بالاغتصاب موجةَ احتجاجات واسعة أُفضت في نهاية المطاف إلى الإفراج عنهم. وفي أعقاب هذه الانتهاكات، شارك كثيرٌ من الإسرائيليين في ما بات يُعرف بـ«احتجاجات حقّ الاغتصاب» دعماً للجنود المتّهمين.
وفي نوفمبر، أجرت السلطات الإسرائيلية اعتقالاً وحيداً على خلفية هذه القضية، طال مدّعية عسكرية متّهمة بتسريب مقاطع مصوّرة تُظهر اغتصاب أحد المعتقلين الفلسطينيين. كما أقدمت يفعات تومر-يروشالمي (Yifat Tomer-Yerushalmi)، المدّعية العامة العسكرية للجيش الإسرائيلي، على محاكاة انتحار مزيّف في ما يبدو أنّه محاولة للتخلّص من هاتفٍ يحوي أدلّة مُدينة، فيما فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقاً جنائياً في ملفّ التسريب.
وفي مارس، خلصت لجنة التحقيق المستقلّة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلّة إلى وجود أدلّة على التوظيف الممنهج للعنف الجنسي من قِبَل ضبّاط إسرائيليين بحقّ الفلسطينيين منذ اندلاع العدوان النازي على غزّة. وأفادت اللجنة بأنّها وثّقت حالات اغتصاب واعتداء جنسي على معتقلين ذكور، «شملت استخدام مسبار كهربائي لإحداث حروق في منطقة الشرج، وإدخال أجسام غريبة كالأصابع والعصي والمكانس والخضروات في فتحة الشرج والمستقيم».
أخبار ذات صلة

شاب من هندوراس والمكسيك يموت مع 5 آخرين داخل حاوية شحن محكمة الإغلاق بتكساس

أنس التكريتي: مؤسس مركز قرطبة البريطاني يُمنع من دخول كندا

أكثر من 40% من سكان السودان يعانون من أزمة غذائية حادة
