تصريحات مثيرة للجدل لنائب هولندي عن اللاجئين الفلسطينيين
أثارت تصريحات النائب الهولندي غيدي ماركوسزاور، التي دعا فيها لاستخدام القوة ضد اللاجئين الفلسطينيين، جدلاً واسعاً. منظمة حقوقية قدمت شكوى ضده بتهمة التحريض على العنف. تعرف على التفاصيل وردود الأفعال من البرلمان.

أطلق النائب الهولندي اليميني المتطرف غيدي ماركوسزاور، المولود في تل أبيب، تصريحاتٍ دعا فيها الحكومة إلى منع اللاجئين الفلسطينيين من دخول هولندا «بقوةٍ أكبر مما فرّوا منه»، وهو ما دفع منظمةً حقوقية إلى تقديم شكوى رسمية ضدّه بتهمة التحريض على العنف.
ماذا قال ماركوسزاور بالضبط؟
أدلى ماركوسزاور بتصريحاته في مقابلة مصوّرة مع منصة Left Laser الإعلامية، وكرّر فيها مراراً ضرورة إيقاف الفلسطينيين «بالقوة».
قال: «بالقوة، وربما بقوةٍ أكبر مما فرّوا منه. يجب أن تُوقفهم هولندا وأوروبا كلّها بالقوة».
وحين سُئل إن كان يعني إيقافهم «بعنفٍ أكبر مما تمارسه إسرائيل حالياً»، ردّ: «إذا لزم الأمر، بالقوة».
وعندما سأله المحاور إن كان يقصد إطلاق النار عليهم، أجاب: «بالقوة، نعم».
ثم سأله المحاور بصريح العبارة: «ماذا تعني تحديداً؟ هل تقصد أن يقف حرس الحدود الهولندي على الشريط الحدودي حاملاً بنادق Heckler & Koch ويطلق النار على الفلسطينيين الساعين إلى الدخول؟»
فردّ ماركوسزاور: «لا تسمح لهم بالدخول. إن لم يكن لديك تأشيرة، فلا يحقّ لك المجيء. وإن جاؤوا رغم ذلك، فعليك أن تدافع عن نفسك. أقصى قدرٍ من القوة».
كما دعا الفلسطينيين إلى البقاء في «بلاد العرب»، أو «الاضمحلال» في غزة، وزاد: «تسعون بالمئة من الفلسطينيين يصوّتون لـحماس، ويستيقظون وفي أذهانهم قتل الناس. تسعون بالمئة يدعمون ثقافة التدمير هذه».
شكوى بالتحريض على العنف
وصفت منظمة Rights Forum الحقوقية هذه التصريحات بأنّها «مرفوضةٌ أخلاقياً»، وأعلنت عزمها تقديم شكوى رسمية ضد ماركوسزاور بتهمة التحريض على العنف ضد طالبي اللجوء.
وقالت المنظمة: «في دولةٍ ديمقراطية تحكمها سيادة القانون، ينبغي أن تُراجع النيابة العامة مثل هذه التصريحات وأن تُعاقب عليها المحاكم».
وتجدر الإشارة إلى أنّ هولندا لا تعترف بالدولة الفلسطينية. وفي الربع الأول من عام 2026، تقدّم نحو 6,000 شخص بطلبات لجوء في البلاد، من بينهم نحو 1,100 شخص سجّلوا تحت خانة «جنسية مجهولة»، وهي فئةٌ تشمل اللاجئين الفلسطينيين.
من هو ماركوسزاور؟
وُلد ماركوسزاور في تل أبيب، وعمل في السابق متحدثاً رسمياً باسم الفرع الهولندي لحزب Likud الإسرائيلي الحاكم.
كان عضواً في حزب PVV (حزب الحرية) اليميني المتطرف بقيادة Geert Wilders، قبل أن ينشق عنه في يناير ويؤسّس حزبه الخاص باسم «التحالف الهولندي» (The Dutch Alliance).
في عام 2024، كان من المقرّر أن تُعيّنه الحكومة اليمينية المتطرفة آنذاك نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للهجرة، غير أنّ الترشيح سُحب بسبب مخاوف أمنية أثارتها أجهزة الاستخبارات الهولندية، دون أن يُكشف عن تفاصيلها.
وفي عام 2010، تراجع عن الترشّح لمجلس النواب الهولندي بعد أن ربطته أجهزة الاستخبارات بجهازٍ أمني أجنبي، وأشارت تقارير إعلامية إلى أنّه على الأرجح جهاز Mossad الإسرائيلي. بيد أنّ ذلك لم يحُل دون انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ بعد خمس سنوات، ثم في مجلس النواب بعد عامَين من ذلك.
وسبق أن احتُجز ماركوسزاور من قِبَل الشرطة بتهمة حيازة سلاح، وإن لم يُوجَّه إليه اتهامٌ رسمي. وفي عام 2023، قال أمام البرلمان إنّ «الأدغال الأفريقية» تتدفّق إلى هولندا «بالجملة».
ردود الفعل البرلمانية
لقيت تصريحات ماركوسزاور إدانةً واسعة من زملائه في البرلمان هذا الأسبوع. وصف Jesse Klaver، زعيم تحالف GroenLinks-PvdA، هذه التصريحات بأنّها «لغةٌ مثيرة للاشمئزاز العميق، وهبوطٌ إلى الحضيض المطلق».
وقال Jan Paternotte من حزب Democrats 66: «يا له من هراءٍ تام. أوقفوا هذا التسابق الخطير نحو التطرّف اليميني».
أخبار ذات صلة

الهند والإمارات توقّعان اتفاقيات دفاع وطاقة خلال زيارة مودي الرسمية

نتنياهو يفتخر بزيارة سرية للإمارات فتنفي أبوظبي الخبر

كندا تدرس شراء الطائرات المسيّرة التركية التي فرضت عليها عقوبات عام 2019
