الهند والإمارات تعززان شراكتهما في النفط والدفاع
وقّعت الهند والإمارات اتفاقيات جديدة في الدفاع وإمدادات النفط خلال زيارة مودي، لتعزيز الشراكة الاستراتيجية. الاتفاقيات تشمل تعاونًا في مجال النفط واستثمارًا إماراتيًا بقيمة 5 مليارات دولار، وسط أزمة نفطية حادة تؤثر على الهند.

وقّعت الهند والإمارات العربية المتحدة اتفاقيات جديدة في مجالَي الدفاع وإمدادات النفط، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للإمارات يوم الجمعة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الهندية (MEA) عبر منصة X.
وتأتي هذه الاتفاقيات لتُعزّز "الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الهند والإمارات" القائمة أصلاً، بحسب بيانٍ نشره المتحدث باسم الوزارة رانديب جايسوال.
7 نتائج من زيارة واحدة
أعلنت الوزارة عن 7 مخرجات للزيارة، أبرزها:
- اتفاقية تعاون بين شركة Indian Strategic Petroleum Reserves Limited (ISPRL) وشركة أبوظبي الوطنية للنفط (ADNOC)
- شراكة دفاعية استراتيجية بين البلدين
- استثمار إماراتي تنموي بقيمة 5 مليارات دولار
وفي تصريحاتٍ أدلى بها مودي خلال لقائه بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، أعرب عن إدانةٍ قاطعة لـ"الهجمات التي شُنَّت على الإمارات"، في إشارةٍ إلى الضربات الإيرانية على الدولة الخليجية رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الهندية.
وقال رئيس الوزراء الهندي: «الهند تقف جنباً إلى جنب مع الإمارات في كلّ موقف، وستظلّ كذلك».
أزمة نفط حادّة تُلقي بظلالها على الزيارة
تجيء هذه الزيارة في خضمّ أزمة نفطية حادّة تعيشها الهند، نتيجةً مباشرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية على إيران. فالهند تعتمد على الاستيراد لتأمين 90% من احتياجاتها النفطية، وقد أفضى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع مخزوناتها بنسبة 15%، وفق ما أفادت به صحيفة Times of India.
وهذا الرقم 15% ليس مجرّد إحصاء. فالهند دولةٌ يبلغ عدد سكّانها أكثر من مليار وأربعمئة مليون نسمة، وأيّ تراجعٍ في مخزونها النفطي يُترجَم فوراً إلى ارتفاعٍ في أسعار الوقود والغاز المنزلي، وضغطٍ على سلاسل الإمداد، وتهديدٍ مباشر لأصحاب الشركات الصغيرة والعمّال في القطاعَين الصناعي والخدمي.
الأسبوع الماضي، دعا مودي في خطابٍ عام إلى اعتماد سياسة التقشّف، وطالب المواطنين بالعمل من المنزل للحدّ من استهلاك الوقود، والامتناع عن السفر إلى الخارج، والتوقّف عن شراء الذهب.
المعارضة تُحاسب مودي
غير أنّ المعارضة الهندية لم تتردّد في انتقاد رئيس الوزراء. فقد وجّه معارضون وشخصيّات سياسية اتهاماتٍ بأنه يتجاهل تفاقم الأزمة الاقتصادية في الداخل، في حين يُواصل تنظيم تجمّعات انتخابية ومهرجاناتٍ دعائية لحزبه Bharatiya Janata Party (BJP) تستنزف كمّياتٍ كبيرة من الطاقة.
ومنذ مارس الماضي، يخرج الهنود في احتجاجات على ارتفاع أسعار غاز البترول المسال (LPG)، مطالبين الحكومة بمعالجة النقص الحادّ الذي أفضى إلى خسارة وظائف وإغلاق أعمال وارتفاع في أسعار السلع الأساسية. وهنا تتجلّى الصورة الكاملة: الأزمة لا تقف عند محطّات الوقود، بل تمتدّ إلى طاولة العائلة وإلى باب المصنع الصغير.
خلفيّة دبلوماسية متشابكة
زيارة مودي للإمارات تأتي أيضاً في أعقاب استضافة نيودلهي لوزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi وعددٍ من كبار الدبلوماسيّين في اجتماع BRICS يوم الخميس. وفي ذلك الاجتماع، هاجم Araghchi الإمارات واتّهمها بأنها "متورّطة مباشرةً" في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مضيفاً أنّها "لم تُصدر حتى إدانةً حين بدأت الهجمات"، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقاريرٍ جديدة تتحدّث عن ضرباتٍ إماراتية سرّية على إيران، ممّا يُشير إلى تنسيقٍ عسكري متصاعد بين الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل.
وتندرج مخرجات يوم الجمعة في سياق شراكاتٍ قائمة تجمع الهند والإمارات وإسرائيل. فمنذ عام 2023، تنتمي الهند إلى اتفاقيةٍ استراتيجية مشتركة تضمّ إسرائيل والإمارات والولايات المتحدة تُعرف بـ"مجموعة I2U2"، فيما صعّدت نيودلهي علاقاتها العسكرية والاقتصادية مع إسرائيل طوال فترة حربها الإبادية على غزة.
أخبار ذات صلة

السياسي الهولندي من أصول إسرائيلية يدعو لعنفٍ يفوق غزة ضد الفلسطينيين

نتنياهو يفتخر بزيارة سرية للإمارات فتنفي أبوظبي الخبر

كندا تدرس شراء الطائرات المسيّرة التركية التي فرضت عليها عقوبات عام 2019
