وورلد برس عربي logo

أكثر من 19 مليون سوداني يواجهون المجاعة الحادة

أكثر من 40% من سكان السودان يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع تدهور الأوضاع في ظل الحرب المستمرة. التقرير يحذر من تفاقم الأزمة خلال موسم الجفاف، ويشير إلى ارتفاع نسبة سوء التغذية بين الأطفال. الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً.

سوق مزدحم في السودان حيث يبيع الباعة الخضروات والفواكه، يعكس التحديات الاقتصادية وسط أزمة غذائية حادة.
يشترى الزبائن الخضروات في سوق بأم درمان، على مشارف الخرطوم، السودان، يوم الأحد، 26 أبريل 2026.
التصنيف:أفريقيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أكثر من 40% من سكان السودان يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد مع دخول الحرب عامها الرابع، وفق ما كشف عنه تقرير صادر عن المجموعة الدولية لرصد الجوع يوم الخميس.

وأفاد التقرير الصادر عن التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) بأنّ نحو 19.5 مليون شخص يعانون من مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى مايو المقبل، من بينهم 135,000 شخص يقعون ضمن المرحلة الخامسة وهي الأشدّ خطورةً التي تتسم بـ«ثغرات غذائية قصوى، وانتشار المجاعة، ومستويات مرتفعة جداً من سوء التغذية، والوفاة جراء الأمراض أو سوء التغذية الحاد».

موسم الجفاف قادم بتداعيات أشدّ

حذّر التقرير من أنّ «الأوضاع مرشّحة للتدهور أكثر خلال موسم الشُّح الممتد من يونيو إلى سبتمبر»، مشيراً إلى أنّ نحو 825,000 طفل دون الخامسة من العمر يُتوقَّع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، في ظلّ شُح الرعاية الطبية. ويمثّل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة 7% مقارنةً بالعام الماضي، و 25% مقارنةً بما كان قبل اندلاع الحرب.

وبحسب التقرير ذاته، تلقّى أكثر من 98,500 طفل علاجاً لسوء التغذية الحاد الوخيم بين يناير ومارس الماضيين.

حرب في عامها الرابع

اندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023، حين تحوّلت التوترات المتراكمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى مواجهة مسلّحة شاملة. وحتى الآن، استشهد ما لا يقلّ عن 59,000 شخص، وهُجِّر نحو 13 مليون آخرين، فيما باتت أجزاء واسعة من البلاد على حافة المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وأوضح التقرير أنّه لم يُرصد حتى الآن أيّ منطقة في حالة مجاعة رسمية، غير أنّه نبّه إلى أنّ 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان مهدَّدة بالوصول إلى هذا المستوى، إذا تصاعد النزاع وتراجع الوصول إلى الغذاء وتدهورت الخدمات الصحية والصرف الصحي وتزايد النزوح.

وكان التقرير قد أكّد العام الماضي وجود مجاعة فعلية في الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور الغربي، وفي مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان.

ضغوط إضافية على المزارعين

يستعدّ المزارعون السودانيون لموسم زراعي بالغ التكلفة، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة والوقود اللازم لتشغيل معدّات الزراعة ومضخّات الريّ بفعل التداعيات الإقليمية للصراع في الشرق الأوسط. وتشير التقديرات إلى أنّ أسعار الوقود قفزت بنحو 30%.

وما يُضاعف من حدّة هذه الأزمة أنّ منطقة الخليج، التي تُمرَّر عبرها أكثر من نصف واردات السودان من الأسمدة البحرية، تشهد توترات حادة جرّاء السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ما أدّى إلى تعطّل حركة مئات السفن التجارية لأسابيع.

أخبار ذات صلة

Loading...
خريطة توضح موقع السودان وأطرافه مع إبراز الخرطوم كمركز للصراع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

غارات بطائرات مسيّرة على مركبات مدنية تقتل 20 شخصاً على الأقل في السودان

تصاعدت ضربات الطائرات المسيّرة في السودان مستهدفة المدنيين ومركباتهم، ما أودى بحياة العشرات وأثار قلقاً دولياً. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الإنساني العميق الآن.
أفريقيا
Loading...
حطام سيارات محترقة وحصان ميت على طريق في الأبيض، شمال كردفان، يعكس آثار القصف بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية المدنية والحياة اليومية.

حصار قوات الدعم السريع في الأبيض: خيوط الدعم الإماراتي

تعاني مدينة الأبيض في شمال كردفان حصاراً خانقاً وغارات بالطائرات المسيّرة تستهدف محطات الوقود والكهرباء، مما يزيد من معاناة المدنيين ويهدد الأمن الغذائي والمائي. اكتشف المزيد عن الأزمة وتداعياتها الآن.
أفريقيا
Loading...
جندي من قوات الدعم السريع السودانية يحمل علم السودان ويقف بجانب رشاش ثقيل، يعكس النزاع المسلح في دارفور وتأثيراته الإنسانية.

تنظيمات حقوقية تتهم قادة ميليشيات بجرائم حرب في السودان

تكشف منظمة Amnesty International عن جرائم حرب مريعة ارتكبها قادة قوات الدعم السريع في الفاشر، داعيةً المجتمع الدولي لتحرك عاجل لمحاسبتهم وحماية المدنيين. اكتشف التفاصيل الآن.
أفريقيا
Loading...
طاقم طبي يرتدي بدلات واقية يعالج مريض إيبولا في الكونغو، مع امرأة تراقب من خلف زجاج، في ظل تفشٍّ وباء الإيبولا.

الكونغو تحظر التجمعات في مناطق بعيدة عن بؤرة الإيبولا.. قيود على الحريات؟

في ظل تفشٍّ خطير للإيبولا في الكونغو وحظر التجمّعات، تتصاعد المخاوف حول حرية التعبير وتأثير الوباء على الاستقرار. اكتشف المزيد عن الأزمة وخطط المواجهة الآن.
أفريقيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية