وورلد برس عربي logo

تحديات الإمارات في مواجهة التهديدات الإيرانية

سعت الإمارات لإقناع السعودية وقطر بالرد على الهجمات الإيرانية، لكن جهودها باءت بالفشل. التوترات بين الرياض وأبوظبي تتصاعد، والإمارات تعزز علاقتها مع إسرائيل في ظل تصعيد الأوضاع. تفاصيل أكثر في المقال.

محمد بن زايد، رئيس الإمارات، يجلس في حديقة، مع خلفية خضراء، يعكس التوترات السياسية في المنطقة بعد الهجمات الإيرانية.
اجتماع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع سيناتور جمهوري أمريكي في قصر الشاطئ بأبوظبي، في 18 فبراير 2026 (عبد الله النيادي/المكتب الرئاسي الإماراتي/وكالة الأنباء الفرنسية)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

سعت الإمارات العربية المتحدة إلى إقناع المملكة العربية السعودية وقطر بشنّ ردٍّ عسكري مشترك على الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج، غير أنّ هذا المسعى باء بالفشل. هذا ما كشفته وكالة Bloomberg في تقريرٍ نشرته يوم الجمعة.

وبحسب التقرير، أجرى رئيس الإمارات محمد بن زايد سلسلةً من الاتصالات مع قادة خليجيّين، في مقدّمتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك في أعقاب الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. ردّت طهران بإطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول الخليج، وتحمّلت الإمارات التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2021 في إطار اتفاقيات أبراهام النصيبَ الأكبر من هذا الردّ، إذ استقبلت ما يقارب 3,000 صاروخ وطائرة مسيّرة.

بيد أنّ محمد بن سلمان وسائر القادة الخليجيّين رفضوا طلب محمد بن زايد بشأن ضربةٍ خليجية منسّقة على إيران.

خليجٌ منقسم لا موحَّد

يكشف هذا التقرير أنّ الحرب على إيران زادت التوترات بين الرياض وأبوظبي بدلاً من أن توحّدهما في مواجهة عدوٍّ مشترك. وقد تأكّد لاحقاً أنّ كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات شنّتا ضرباتٍ انتقامية على إيران، إلا أنّهما فعلتا ذلك بصورةٍ منفردة.

وصف المحلّلون الضربات السعودية بأنّها جاءت مدروسةً ومحسوبة، وسرعان ما تحوّلت المملكة إلى دعم جهود الوساطة التي تقودها حليفتها باكستان. في المقابل، استهدفت الإمارات منشآتٍ إيرانية للطاقة؛ إذ أفادت صحيفة The Wall Street Journal بأنّ أبوظبي ضربت جزيرة لاوان الإيرانية في الخليج مطلع أبريل، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تُعلن عن وقف إطلاق النار. وبحسب ما نُقل، أشعلت الضربة حريقاً ضخماً وشلّت قدرةَ المنشأة لأشهرٍ عدة، وهو ما يُمثّل تصعيداً لافتاً في مرحلةٍ كان فيها الرئيس الأمريكي Donald Trump يروّج لاتفاق وقف إطلاق النار.

الإمارات: الأكثر كشفاً

ثمّة فارقٌ جوهري في الموقف الجيوسياسي بين الرياض وأبوظبي؛ فبينما تملك المملكة العربية السعودية خطَّ الأنابيب الشرقي الغربي الذي يتيح لها تصدير النفط عبر البحر الأحمر بمعزلٍ عن مضيق هرمز، تبقى الإمارات أكثر انكشافاً أمام أيّ تصعيدٍ إيراني. فضلاً عن ذلك، ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على مكانة الإمارات بوصفها مركزاً للسياحة والتمويل.

وعلى هذه الخلفية، سعت أبوظبي بشكلٍ علني وخلف الكواليس إلى حثّ الولايات المتحدة على مواصلة حربها ضد إيران، كما طرحت مقترحاً رُفض في نهاية المطاف أمام الأمم المتحدة كان يرمي إلى تفويض استخدام القوة رداً على سيطرة إيران على مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، انتقد المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش مجلسَ التعاون الخليجي بحدّة، واصفاً استجابته لهجمات إيران بأنّها "ضعيفة". وبلغ الاحتقان الإماراتي من جيرانها الخليجيّين ذروتَه بانسحاب أبوظبي من منظمة أوبك في مايو.

الإمارات وإسرائيل: شراكةٌ تعمّقت في زمن الحرب

وسط التوترات مع الجيران الخليجيّين، ضاعفت الإمارات رهانها على علاقتها مع إسرائيل. وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل Mike Huckabee إنّ إسرائيل أرسلت بطاريات الدفاع الجوي Iron Dome إلى الإمارات مع عناصر عسكرية لتشغيلها، وذلك للتصدّي للهجمات الإيرانية.

وصرّح Huckabee في فعاليةٍ أُقيمت في تل أبيب مطلع هذا الشهر قائلاً: «أرسلت إسرائيل بطاريات Iron Dome وكوادر متخصّصة للمساعدة في تشغيلها. لماذا؟ لأنّ ثمّة علاقةً استثنائية بين الإمارات وإسرائيل قائمةً على اتفاقيات أبراهام».

غير أنّ الإمارات بدت حذرةً في الإقرار العلني بعمق هذا التقارب مع إسرائيل. فقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي Netanyahu هذا الأسبوع أنّه زار الإمارات خلال فترة الحرب، إلا أنّ أبوظبي نفت حدوث هذه الزيارة كلياً.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأمم المتحدة وعلماء الإبادة الجماعية وخبراء حقوق الإنسان وعدد من قادة العالم بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي — وصفوا الحرب الإسرائيلية على غزة بأنّها إبادةٌ جماعية.

أخبار ذات صلة

Loading...
سفينة شحن كبيرة تبحر في مياه مضيق هرمز، بينما تقترب منها قارب صغير يحمل أفراداً مسلحين، مما يعكس التوترات الأمنية في المنطقة.

ترامب: بكين تعترض على رسوم إيران في الخليج وسفنها تغادر المضيق

في ظل التحولات الجيوسياسية، تبرز الصين كقوة مؤثرة في مضيق هرمز، حيث تسعى لحماية مصالحها النفطية. هل ستنجح بكين في إقناع طهران بالتراجع عن مواقفها؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في هذا السياق.
Loading...
لوحة إعلانات ضخمة في طهران تظهر يدًا ممسكةً بعلم إيران، مع خلفية زرقاء وأسلحة، بينما يمر المارة والسيارات في الشارع.

السفن الصينية تعبر مضيق هرمز قبل لقاء ترامب وشي جينبينج

تتجه الأنظار نحو مضيق هرمز، حيث عبرت سفن صينية عملاقة تحمل النفط العراقي، في توقيت مثير مع زيارة ترامب لبكين. هل ستنجح الصين في إعادة فتح المضيق؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا الصراع الجيوسياسي.
Loading...
صواريخ إيرانية متنوعة في موقع عرض، تشمل صواريخ طويلة المدى وصواريخ متوسطة، تعكس قدرة إيران العسكرية في ظل التوترات الإقليمية.

إيران تستعيد السيطرة على معظم مواقعها الصاروخية والتحتية.. تقرير استخباراتي أميركي

تستعيد إيران قدراتها الصاروخية بشكل مقلق، حيث أكدت تقارير استخباراتية أنها استعادت السيطرة على 30 موقعًا صاروخيًا. هل ستتغير موازين القوة في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في المقال.
Loading...
إطلاق صاروخ Tomahawk من سفينة حربية أمريكية في البحر، مع تصاعد الدخان من منصة الإطلاق، في سياق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

إيران تستخدم صواريخ توماهوك الأمريكية غير المنفجرة لتطوير تقنيات الدفاع

تستثمر إيران في صواريخ Tomahawk الأمريكية التي لم تنفجر، لتطوير قدراتها العسكرية. تعرف على كيف تحوّلت هذه الأسلحة إلى مصادر معرفة استراتيجية. تابعنا لاكتشاف المزيد عن هذه التطورات المثيرة في عالم الدفاع!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية