مأساة تهريب بشر في تكساس تثير القلق الدولي
عُثر على ستّة أشخاص، بينهم طفل، داخل حاوية شحن في لاريدو بتكساس، في حادثة تهريب بشري مروّعة. التحقيقات جارية للوقوف على تفاصيل هذه المأساة، التي تذكّر بحادثة سابقة أودت بحياة 53 مهاجراً. العدالة مطلوبة.


عُثر على ستّة أشخاص لقوا حتفهم داخل حاوية شحن في ساحة تحميل للقطارات بمدينة لاريدو في ولاية تكساس، وتبيّن أنّهم من هندوراس والمكسيك، من بينهم طفلٌ لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، وذلك في سياق عملية تهريب بشر، وفق ما أعلنته السلطات الأمريكية يوم الخميس.
كشفت الشرطة عن مزيدٍ من التفاصيل المتعلّقة بالاكتشاف الذي جرى يوم الأحد في لاريدو، القريبة من الحدود الأمريكية المكسيكية، مشيرةً إلى أنّ السلطات الفيدرالية هي التي تتولّى قيادة التحقيق.
وقال عمدة لاريدو فيكتور تريفينيو (Victor Treviño) في مؤتمرٍ صحفي: "لم يلفظوا أنفاسهم الأخيرة في مدينتنا، لكنّهم اكتُشفوا هنا بعد ساعاتٍ من المعاناة. نطالب بالعدالة لهؤلاء الذين فقدوا أرواحهم. لا يهمّ من أين جاؤوا."
عثر على الجثث موظّفٌ يعمل لدى شركة Union Pacific للسكك الحديدية. ويرجّح الطبيب الشرعي في مقاطعة ويب أنّ الوفاة جاءت جرّاء ضربة الشمس (Hyperthermia)، وهو ما أكّده العمدة أيضاً.
وبحسب ما أوضحه رئيس شرطة لاريدو ميغيل رودريغيز الابن ، فقد أُدخل الأشخاص الستّة إلى الحاوية يوم السبت في مدينة ديل ريو بتكساس، أي بعد يومَين من انطلاق القطار من لونغ بيتش في كاليفورنيا. وأضاف أنّ القطار مرّ بمنطقة سان أنطونيو قبل أن يصل يوم الأحد إلى لاريدو، التي تُعدّ من أكثر المنافذ البرّية ازدحاماً على حدود الولايات المتحدة والمكسيك، وملتقىً معروفاً للتهريب غير المشروع للبشر.
وقال رودريغيز: "في البداية لم نكن ندرك ما الذي أمامنا، ولم نعلم أنّها قضية تهريب بشر." وحين سُئل عن المسار الذي سلكه القطار، أشار إلى أنّ التحقيق بيد السلطات الفيدرالية ورفض الإفصاح عن مزيدٍ من التفاصيل.
في غضون ذلك، أعلن شريف مقاطعة بيكسار خافيير سالازار يوم الاثنين أنّه يعتقد أنّ جثّة رجلٍ مكسيكي يبلغ 49 عاماً عُثر عليها في المنطقة ترتبط بالقطار ذاته. وتقع مقاطعة بيكسار، التي تضمّ مدينة سان أنطونيو، على بُعد نحو 240 كيلومتراً شمال لاريدو.
سابقةٌ مروّعة في تاريخ التهريب
لا تزال هذه الحادثة تستحضر في الأذهان قضيةً أشدّ فتكاً وقعت عام 2022، حين عُثر على جثث 53 مهاجراً في مقطورة شاحنة مكتظّة بالحرارة في تكساس. وفي العام الماضي، صدر بحقّ مهرّبَين مدانَين في تلك القضية حكمٌ بالسجن المؤبّد، في ما لا يزال يُوصف بأنّه أفتك عملية تهريب بشر عبر الحدود الأمريكية المكسيكية.
أمّا التهريب عبر القطارات العابرة للحدود، فيُشكّل مصدر قلقٍ متجذّر، إذ كثيراً ما تُبطئ القطارات المتّجهة إلى الولايات المتحدة أو تتوقّف على الجانب المكسيكي قبل العبور، ممّا يُتيح للمهرّبين أو المهاجرين فرصة الصعود إليها أو إخفاء مخدّراتٍ وبضائع مهرّبة على متنها قبل دخولها الأراضي الأمريكية.
وعلى صعيد أرقام الحدود، تراجعت عمليات الرصد في نهاية عهد إدارة بايدن، ثم بلغت مستوياتٍ قياسية في الانخفاض مع بدء الولاية الثانية للرئيس ترامب. وتشير إحصاءات دوريات الحدود إلى أنّ نحو 40 شخصاً كانوا يُضبطون يومياً في مارس خلال محاولات العبور غير النظامي في قطاع لاريدو، ما يجعله ثالث أكثر القطاعات ازدحاماً من بين تسعة قطاعات تمتدّ على طول الحدود مع المكسيك.
أخبار ذات صلة

أنس التكريتي: مؤسس مركز قرطبة البريطاني يُمنع من دخول كندا

أكثر من 40% من سكان السودان يعانون من أزمة غذائية حادة

استشهاد طفلاً فلسطينياً أسبوعياً بالضفة على يد الاحتلال الإسرائيلي
