محامو خليل يطالبون بإسقاط قضيته المثيرة للجدل
طلب محامو محمود خليل إعادة فتح قضيته بعد اكتشاف شذوذات تدل على عدم حصوله على معاملة عادلة، مؤكدين أن قرار ترحيله جاء نتيجة انتقام سياسي. هل ستنجح جهودهم في إسقاط القضية؟ تابعوا التفاصيل المهمة.

طلب محامو محمود خليل، من مجلس استئناف الهجرة الأمريكي (BIA) إعادة فتح قضيته وإنهاءها كلياً، مستندين إلى جملةٍ من "الشذوذات" التي يقولون إنها تدلّ على أنّ موكّلهم لم يحظَ بمعاملةٍ عادلة وفق القانون.
وتقدّم المحامون بهذا الطلب يوم الخميس.
وكان الناشط الفلسطيني وطالب جامعة Columbia السابق قد اقترب خطوةً من الترحيل، بعد أن أصدر مجلس استئناف الهجرة أمرَ ترحيلٍ نهائياً في قضيته مطلع الشهر الماضي.
والقضاة الذين يشكّلون هذا المجلس لا يعملون بوصفهم سلطةً قضائيةً مستقلة، إذ يقع المجلس تحت سلطة السلطة التنفيذية أي إدارة Trump في هذه الحالة. وينطبق الأمر ذاته على جميع محاكم الهجرة التي تعمل تحت إشراف وزارة العدل (DOJ)، وإن كانت من الناحية النظرية ملزَمةً بالقانون الأمريكي لا بأجندة الحكومة.
غير أنّ صحيفة The New York Times كشفت الأسبوع الماضي أنّ قرار المجلس جاء بسرعةٍ لافتة، وأنّه "تضمّن تنحّي عددٍ من القضاة عن النظر فيه، مما يُكمل نمطاً من الشذوذ رافق القضية منذ بدايتها".
وأشارت وثائق داخلية اطّلعت عليها الصحيفة إلى أنّ ملفّ خليل صُنِّف ضمن القضايا ذات الأولوية القصوى، على الرغم من أنّ قضايا الهجرة التي تُنظَر فيها بعد الإفراج عن أصحابها قد تستغرق سنوات. وقد صدر قرار المجلس في غضون تسعة أيام، فيما تنحّى ثلاثة قضاة عن النظر في القضية، وهو ما قد يشير إلى تعارضٍ في المصالح مرتبط بتعاملهم مع القضية ذاتها في وقتٍ سابق، وفق ما أوردته الصحيفة.
ويتضمّن الطلب الذي قدّمه فريق محامي خليل شهادةً لقاضٍ سابق في قضايا الهجرة يتوصّل إلى الاستنتاج نفسه.
"يجب إسقاط القضية"
اعتُقل خليل على يد عناصر دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أمام منزله في مدينة New York في مارس 2025، ثم أُفرج عنه بعد ثلاثة أشهر، وهو يواصل النضال القانوني إلى جانب زوجته وطفله، وكلاهما يحملان الجنسية الأمريكية.
وكان وزير الخارجية Marco Rubio قد ألغى بطاقة الإقامة الدائمة (Green Card) الخاصة بخليل لحظة اعتقاله، مستنداً إلى أنّه يشكّل تهديداً لمصالح السياسة الخارجية الأمريكية. ثم أضافت إدارة Trump لاحقاً اتهاماً آخر، مفاده أنّه أدلى بمعلوماتٍ كاذبة حول سجلّه المهني في طلب الحصول على بطاقة الإقامة، وهو ما ينفيه خليل جملةً وتفصيلاً.
وأكّد محاموه أنّ قرار ترحيله جاء انتقاماً مباشراً من خطابه المؤيّد للقضية الفلسطينية.
وقال المحامي Johnny Sinodis من مكتب Van Der Hout LLP، أحد الفرق القانونية المُمثِّلة لخليل، في بيانٍ أصدره الجمعة: "من الواضح أنّ ما كُشف من تجاوزات وزارة العدل يُثبت ما عرفناه منذ اعتقال محمود أنّ الإدارة هندست النتيجة التي أرادتها مسبقاً، وذلك بتحويل إجراءاتٍ هزليةٍ مليئة بالشذوذات إلى سلاحٍ بيدها".
وأضاف: "يجب أن تُحاسَب الإدارة، ويجب إسقاط القضية الحكومية ضدّ محمود كلياً".
وتابع: "تقتضي الشفافية أيضاً أن تُقدّم الحكومة أيَّ سجلّاتٍ تتعلّق بطريقة التعامل مع قضية محمود والبتّ فيها. فالتدخّل الظاهر في عملية اتخاذ القاضي لقراراته لا يُعدّ مخالفاً للدستور فحسب، بل يُخالف أيضاً قواعد الحكومة ذاتها وإجراءاتها".
وتجدر الإشارة إلى أنّ خليل طرفٌ في قضيةٍ فيدرالية مستقلة ومتواصلة، تتعلّق بما وصفه فريقه القانوني بانتهاكاتٍ لحقوقه الدستورية، وهو ما يحول دون إعادة اعتقاله من قِبَل دائرة ICE أو ترحيله، إلى أن تُحسَم تلك القضية.
أخبار ذات صلة

البنتاغون يوقف نشر القوات في بولندا وألمانيا لتقليل الوجود العسكري الأوروبي

السياسي الهولندي من أصول إسرائيلية يدعو لعنفٍ يفوق غزة ضد الفلسطينيين

الهند والإمارات توقّعان اتفاقيات دفاع وطاقة خلال زيارة مودي الرسمية
