تعاون عسكري متقدم بين إسرائيل والإمارات
أرسلت إسرائيل منظومة Iron Beam الدفاعية المتطورة إلى الإمارات لتعزيز قدرتها ضد التهديدات الإيرانية، مع تعاون عسكري وثيق بين البلدين. تعرف على تفاصيل هذا التعاون وتأثيره على الأمن الإقليمي في المقال.

وفق ما أوردته صحيفة Financial Times يوم الخميس، زوّدت إسرائيل الإمارات العربية المتحدة بمنظومة دفاع ليزرية متطوّرة وأسلحة أخرى خلال الحرب على إيران.
وأفاد مصدران مطّلعان على الملف بأن نسخةً من منظومة Iron Beam الليزرية الإسرائيلية أُرسلت إلى أبوظبي لتعزيز الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنظومة المتقدّمة، التي أُعلن عن نشرها لأول مرة في ديسمبر 2025، صُمِّمت لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة.
وبحسب التقرير ذاته، جرى توريد منظومة مراقبة خفيفة الوزن تُعرف بـ Spectro، قادرة على رصد الطائرات المسيّرة القادمة من مسافة تصل إلى 20 كيلومتراً.
وكان موقع Axios قد كشف الأسبوع الماضي أن إسرائيل أرسلت كذلك منظومة Iron Dome للدفاع الجوي إلى الإمارات، مشفوعةً بعناصر بشرية لتشغيلها، وذلك بأمر مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu الذي أقرّ نشر بطارية المنظومة مع صواريخ الاعتراض وعشرات الجنود المدرَّبين.
وأشار تقرير Financial Times إلى أن مصدراً مطّلعاً وصف حجم الوجود الإسرائيلي على الأرض بأنه «لم يكن صغيراً». كما أفاد التقرير بأن إسرائيل شاركت الإمارات معلومات استخباراتية آنية طوال فترة النزاع.
وكان مسؤولون إيرانيون قد صرحوا في وقت سابق باعتقادهم أن الإمارات كانت طرفاً فاعلاً في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
يُذكر أن إسرائيل والإمارات طبّعتا علاقاتهما عام 2020 في إطار اتفاقية بوساطة أمريكية، وقد طوّرتا منذ ذلك الحين شراكةً استراتيجية وعسكرية واقتصادية وثيقة.
تعاون عسكري عميق
بعد أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة قصف على إيران في فبراير، ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيلية وأمريكية في مختلف أنحاء المنطقة.
وكانت الإمارات من أكثر الدول تعرّضاً للاستهداف، إذ أعلنت السلطات أن إيران أطلقت نحو 550 صاروخاً باليستياً وصاروخ كروز، فضلاً عن أكثر من 2200 طائرة مسيّرة باتجاه البلاد. وعلى الرغم من اعتراض معظمها، خلّفت الحطام أضراراً في أبوظبي ودبي، طالت برج العرب وجزيرة النخلة ومطار دبي والمنطقة الصناعية النفطية في الفجيرة.
وبحسب Axios، أكد مسؤولون إسرائيليون وإماراتيون أن البلدين تعاونا بصورة وثيقة على الصعيدين العسكري والسياسي منذ اندلاع الحرب. وقد نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات استهدفت صواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران قبل إطلاقها نحو الإمارات وسائر دول الخليج.
وحين قُصف حقل South Pars للغاز، أحد الركائز الأساسية في البنية التحتية الطاقوية الإيرانية، في 18 مارس، ردّت طهران باستهداف منشآت في مختلف أنحاء الخليج، فأصابت الصواريخ والطائرات المسيّرة فنادق ومطارات ومراكز بيانات وموانئ وسفارات أمريكية في المنطقة.
وفي الشهر الماضي، توصّلت الولايات المتحدة وإيران إلى هدنة مؤقتة أوقفت الأعمال العدائية وأعادت تفعيل المفاوضات، غير أن هذه المفاوضات لم تُسفر حتى الآن عن أي نتيجة.
أخبار ذات صلة

إيران تحت التهديد: أميركا قد تستخدم صواريخ فرط صوتية جديدة وترامب يدرس ضربات إضافية

استخدام الأسلحة الثقيلة في حرب إيران يثير قلقاً أمريكياً حول تايوان

الكويت تفرج عن الصحفي أحمد شهاب الدين بعد براءته
