وورلد برس عربي logo

مخروط المرور الاسكتلندي يحكي قصة حب بوسطن الفكاهية

في استقبال طريف في بوسطن لمخروط مرور برتقالي قادم من غلاسكو، رمز لفكاهة مشجعي المنتخب الاسكتلندي الذين غمروا المدينة بالبهجة والضحك خلال كأس العالم. قصة حب تجمع بين مدينتين وثقافتين بفكاهة وروح مرحة عبر وورلد برس عربي.

ثلاثة أشخاص يرتدون قمصان المنتخب الاسكتلندي ويحملون مخروط مرور برتقالي في احتفال بمدينة بوسطن لاستقبال المخروط الرمزي.
تتوسط حاكمة ماساتشوستس ماورا هيلي، مرتديةً قبعة بوسطن التذكارية، مشجعي كرة القدم الأسكتلنديين أندرو دوبي وداني كامبل خلال حفل استقبال في مطار لوجان الدولي في بوسطن، الثلاثاء 14 يوليو 2026. (تصوير: لي ويلينغهام/أسوشيتد برس)
تماثيل بط في حديقة بوسطن ترتدي مخاريط مرور برتقالية، تعبير عن روح الدعابة الاسكتلندية وعلاقة المدينة بمشجعي المنتخب الاسكتلندي.
ترك مشجعو اسكتلندا تمثال البرونز الشهير "البط الأم وصغارها" مزينًا بقمصان كرة القدم الاسكتلندية في حديقة وسط مدينة بوسطن، ماساتشوستس، يوم الاثنين 22 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/مارتن ميسنر)
تمثال في بوسطن يرتدي مخروط مرور برتقالي، رمز فكاهي مرتبط بمشجعي المنتخب الاسكتلندي خلال كأس العالم، وسط أشجار وحديقة.
مشجعو اسكتلندا يمرون بجانب تمثال الثوري جون غلوفر، المزخرف بشكل فكاهي بمخروط مرور، في حديقة بمدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، قبيل مباراة المجموعة الثالثة في كأس العالم بين اسكتلندا والمغرب، يوم الجمعة 19 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/مارتن ميسنر)
مجموعة من الأشخاص بينهم عازف مزمار اسكتلندي يرتدي الزي التقليدي يقفون حول مخروط مرور برتقالي مزين بشعار "لا بوسطن، لا حفلة" في مطار بوسطن لاحتفالية استقبال المخروط الرمزي.
تلتقط عمدة بوسطن ميشيل وو (في الوسط إلى اليسار) وحاكمة ماساتشوستس مورا هيلي (في الوسط إلى اليمين) ومشجعو كرة القدم الاسكتلنديون وغيرهم صورة تذكارية مع مخروط بوسطن خلال حفل استقبال في مطار لوجان الدولي في بوسطن، الثلاثاء 14 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ليا ويلينغهام)
رجل يرتدي تنورة اسكتلندية وقميص منتخب اسكتلندا يحمل مخروط مرور برتقالي مزين في حدث استقبال رسمي في مطار بوسطن لرمز مشجعي الجيش الاسكتلندي.
يرتدي المشجع الإسكتلندي لكرة القدم أندرو دوبي قبعة بوسطن التذكارية خلال مراسم استقبال في مطار لوجان الدولي في بوسطن، يوم الثلاثاء 14 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ليا ويليغهام)
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مشهدٍ لا يخلو من طرافة، استقبلت مدينة بوسطن الأمريكية ضيفاً غير مألوف قادماً من مدينة غلاسكو الاسكتلندية على متن رحلةٍ من الدرجة الأولى: مخروطٌ برتقالي لتنظيم حركة المرور. ولم يكن الاستقبال عادياً؛ إذ عزف عازف مزمار اسكتلندي بزيّه التقليدي الكامل داخل مطار Boston Logan الدولي، فيما توافد لاستقباله دبلوماسيون وحاكمة الولاية وعمدة المدينة.

جاء وصول ما بات يُعرف بـ«مخروط بوسطن» يوم الثلاثاء ليُضيف فصلاً جديداً إلى قصة حبٍّ غير متوقّعة بين المدينة الأمريكية وما يُعرف بـ«الجيش الاسكتلندي المنقّط» (Tartan Army)، وهو الاسم الذي يُطلق على مشجّعي المنتخب الاسكتلندي. فقد أحدث هؤلاء المشجّعون ضجّةً واسعة خلال مشاركة بلادهم في كأس العالم الشهر الماضي، حين باتوا يضعون مخاريط المرور البرتقالية فوق التماثيل في المدن التي زاروها، لتتحوّل هذه العادة الفكاهية إلى أحد أبرز رموز البطولة.

قالت حاكمة ولاية ماساتشوستس Maura Healey في صالة المغادرة E بالمطار، قبل أن توقّع اسمها على المخروط: «أعترف أنّ هذا على الأرجح بل هو بالتأكيد أول احتفال رسمي أُقيمه لاستقبال مخروط مرور. لكنّه مميّز حقاً، أليس كذلك؟ لأنّ هذا المخروط يحكي قصة ما جرى هذا الصيف. ما جرى في بوسطن، وما جرى في ماساتشوستس».

وكانت حانات بوسطن قد عجزت عن مواكبة نهم مشجّعي الجيش الاسكتلندي خلال زيارتهم، إذ نفدت مخزونات البيرة في بعضها واضطرّت إلى طلب توصيلات طارئة. وبدّل هؤلاء المشجّعون أجزاءً من بوسطن إلى بقعةٍ اسكتلندية غير رسمية؛ ملأوا وسط المدينة بأنغام المزامير والأغاني والهتافات، فيما ظهرت مخاريط المرور البرتقالية فوق بعض أبرز معالم المدينة من تمثال Samuel Adams أمام Faneuil Hall، إلى تمثال Red Auerbach أمام TD Garden، ومنها إلى تمثال رئيس البلدية الأسبق Kevin White قرب Quincy Market، بل وصل الأمر إلى التماثيل المحبوبة لبطلة قصة «Make Way for Ducklings» في حديقة Public Garden.

وتندّرت عمدة بوسطن Michelle Wu يوم الثلاثاء قائلةً: «لا تزال بعض مخاريط المرور تعلو أبرز تماثيلنا»، مستذكرةً كيف «أصبحت بوسطن باسكتلندا الجديدة بصورة غير رسمية».

أما المخروط التذكاري الرسمي، المزيّن برسومات تحتفي ببوسطن واسكتلندا وشعار «لا بوسطن، لا حفلة»، فسيجول خلال الأسبوع المقبل على معالم ولاية ماساتشوستس لجمع التبرّعات لصالح مؤسسات الصحة النفسية، قبل أن يعود إلى اسكتلندا.

وتعود جذور هذه العادة إلى غلاسكو، حيث بدأ وضع مخاريط المرور البرتقالية فوق التماثيل العامة نكتةً ليليّة في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتحوّل إلى رمزٍ غير رسمي لروح الدعابة الاسكتلندية المتمرّدة. وأبرز هذه التماثيل تمثال Duke of Wellington في وسط غلاسكو، حيث بات المخروط المُعتلي رأسه أيقونةً شعبية لدرجة أنّ كلّ محاولات إزالته قوبلت بمعارضةٍ شعبية واسعة.

وقال Danny Campbell، أحد المرافقين الاسكتلنديين للمخروط، وهو يقف بجانبه مرتدياً التنورة الاسكتلندية التقليدية (kilt) وابتسامةٌ على وجهه: «إنّها نكتة خرجت عن السيطرة في الواقع. لكن لا، هي ليست مجرّد نكتة. إنّها استعارة عن الحياة».

وأضاف Campbell أنّ الناس كثيراً ما تستهلكهم تفاصيل الحياة اليومية من «عمل وطهي وسائر الأمور الجدّية التي يضطرّ البالغون للقيام بها»، فيضيع منهم ما يهمّ حقاً.

وتابع متحدّثاً عن زيارة المشجّعين الاسكتلنديين لبوسطن: «هذا ما جسّده مواطنونا حين جاؤوا إلى هنا. غادروا وبطونهم وخدودهم مؤلمة من الضحك، ونظّفوا بعدهم، ونشروا البهجة، وجمعهم الفكاهة فبنوا علاقاتٍ مع بعضهم البعض».

وختم Campbell بقوله: «هذا ليس مجرّد مخروط سخيف. إنّه يعني الحبّ. يعني الحبّ، وهذه هي النقطة بأكملها».

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة من اللاجئين الأفغان يجلسون داخل مأوى مؤقت يعكس تحديات العودة واللجوء في ظل الأزمات المستمرة في أفغانستان.

الأمم المتحدة تحثّ الغرب على التعاطي مع أفغانستان لمنع انزلاقها نحو الفوضى

أفغانستان تواجه أزمات متشابكة بين النزوح، الفقر، والقيود على المرأة، مع تراجع المساعدات الدولية. الانخراط الدولي ضروري لتحقيق الاستقرار. اكتشف كيف تؤثر هذه التحديات على مستقبل البلاد. اقرأ المزيد الآن.
العالم
Loading...
سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، يتحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين، مع خلفية ذهبية تعكس أهمية اللحظة.

سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي السابق، مات عن 73 سنة

مات سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، تاركًا وراءه إرثًا معقدًا من السلطة والطموح. اكتشف كيف أثر رحيله على المشهد السياسي الروسي، وما الدروس المستفادة من مسيرته. تابع القراءة لتعرف المزيد عن هذه الشخصية المثيرة!
العالم
Loading...
غرفة أخبار تضم صحفيين يعملون على أجهزة الكمبيوتر، مع التركيز على Kim Gamel التي تُظهر التزامها بالصحافة في بيئة صعبة.

كيم جاميل، مراسلة وكالة أسوشيتد برس السابقة في أوروبا والشرق الأوسط، تُوفّيت

في عالم الصحافة، تُخلّد الأسماء التي تروي قصص الإنسانية وسط الفوضى، مثل Kim Gamel التي غطت أحداثاً تاريخية مؤلمة. استكشفوا مسيرتها الملهمة وتأثيرها العميق على حياة الناس. تابعوا قصتها الآن!
العالم
Loading...
تصريح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال مؤتمر صحفي، مع العلم الوطني البولندي في الخلفية، يناقش اغتيال ناشط روسي معارض.

اعتقال مشتبه به في قتل الفنان الروسي الناقد لبوتين بوضح النهار في بولندا

في قلب وارسو، تتصاعد التوترات بعد اعتقال رجل يُشتبه في اغتياله ناشطًا روسيًا معارضًا لبوتين. هل ستكشف الأدلة عن مؤامرة دولية؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه الجريمة السياسية الخطيرة.
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية