تصعيد عسكري في لبنان وأوامر إخلاء جديدة
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لقرى في جنوب لبنان بينما تتواصل الغارات والقصف رغم وقف إطلاق النار. حزب الله يرد بهجمات صاروخية. الأوضاع الإنسانية تتفاقم مع ارتفاع عدد الشهداء ونزوح أكثر من مليون شخص. تابع التفاصيل.

أصدر الجيش الإسرائيلي يوم السبت ثلاثة أوامر إخلاء بحق سكّان 13 قرية في جنوب لبنان، وذلك بعد يومٍ واحد من إعلان رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu أنّ قواته توغّلت أعمق في الأراضي اللبنانية.
جاء هذا التطوّر الميداني في وقتٍ كانت فيه وفود عسكرية لبنانية وإسرائيلية تعقد محادثاتٍ أمنية في البنتاغون بواشنطن يوم الجمعة، تمهيداً لمفاوضاتٍ برعاية أمريكية مقرّرة مطلع الأسبوع المقبل. وستكون هذه الجولة الرابعة من المحادثات منذ 14 أبريل.
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي قصفه المكثّف على جنوب لبنان وشرقه رغم وقف إطلاق النار المُعلَن رسمياً منذ 17 أبريل، وأعلن خلال هذا الأسبوع توسيع عملياته البرية لتتجاوز المنطقة الأمنية التي تضمّ عشرات القرى اللبنانية الواقعة أصلاً تحت سيطرته.
وأعلن Netanyahu يوم الجمعة أنّ قواته تجاوزت نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قائلاً: «تجاوزت قواتنا الليطاني وتقدّمت نحو مواقع سيطرة».
ونقل عن مسؤول لبناني أنّ إسرائيل رفضت المطالبة اللبنانية بالانسحاب خلال المحادثات العسكرية في البنتاغون، وأصرّت على «حلّ حزب الله».
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في 2 مارس عن استشهاد ما لا يقلّ عن 3,355 شهيدًا ، بزيادة 31 حالة وفاة مقارنةً بيوم الخميس، الذي شهد أوّل ضربة جوية إسرائيلية قرب بيروت منذ أسابيع.
كما نزح أكثر من مليون شخص جرّاء العمليات العسكرية الإسرائيلية التي سوّت بلداتٍ بأكملها بالأرض وألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية، ممّا أدّى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.
على الجانب الآخر، ردّ حزب الله بمهاجمة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشنّ هجمات صاروخية عابرة للحدود. وأعلن الحزب يوم السبت إطلاق صواريخ على مدينة كريات شمونة في شمال إسرائيل، فضلاً عن ضرب وحدة السيطرة على حركة الملاحة الجوية في قاعدة ميرون، وهي منشأة مراقبة وقيادة تابعة لسلاح الجوّ الإسرائيلي تقع على بُعد نحو 8 كيلومترات من الحدود اللبنانية.
وأعلن الحزب لاحقاً أنّ مقاتليه نصبوا كميناً للجنود الإسرائيليين قرب بلدة غندورية في جنوب لبنان أجبرهم على التراجع، كما أطلق صواريخ على قاعدة عسكرية في شمال إسرائيل. وكان الحزب قد أعلن يوم الجمعة استهدافه قوّاتٍ إسرائيلية تتقدّم قرب قلعة الشقيف، المعروفة تاريخياً بـ«Beaufort»، التي استخدمها الجيش الإسرائيلي قاعدةً عسكرية إبّان احتلاله لجنوب لبنان على مدى عقدين، قبل أن ينسحب منها عام 2000.
أخبار ذات صلة

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

مصر تعمّق محاذاتها البحرية في القرن الأفريقي عبر اتفاق مع الصومال
