وورلد برس عربي logo

بن غفير يشارك في مؤتمر أممي رغم الانتقادات

يعتزم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المشاركة في مؤتمر أممي بنيويورك رغم انتقاداته السابقة للأمم المتحدة. المؤتمر يركز على تعزيز الأمن والسلام، بينما تثير تصريحاته ومواقفه جدلاً واسعاً. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، يظهر في مؤتمر صحفي، مع التركيز على تصريحاته المثيرة للجدل حول الأمن والشرطة.
وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير (في الوسط) في موقع حادثة إطلاق نار مشتبه بها في بلدة تسور يتسحاق في وسط إسرائيل بتاريخ 7 يونيو 2026 (أ ف ب/جاك غويز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وفق ما نشرته صحيفة Haaretz هذا الأسبوع، يعتزم إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، التوجّه إلى نيويورك الشهر المقبل للمشاركة في مؤتمر أممي يُعنى بملفّات الشرطة والأمن.

ومن المنتظر أن يترأّس الوزير وفداً من وزارة الأمن القومي إلى مؤتمر UNCops السنوي، الذي سيُعقد بين 7 و8 يوليو تحت عنوان "الاستثمار في السلام"، وسيجمع وزراء الأمن و رؤساء أجهزة الشرطة من مختلف دول العالم لبحث "تعزيز السلام والأمن والتنمية الدولية" عبر قوات الشرطة الوطنية وعابرة الحدود.

والمفارقة اللافتة أن بن غفير سيُشارك في هذا المؤتمر رغم سنوات من الانتقادات الحادّة التي وجّهها للأمم المتحدة. ففي يونيو 2024، إثر إدراج إسرائيل في قائمة سوداء بسبب الأضرار التي لحقت بالأطفال في مناطق النزاع، صرّح بأن "الأمم المتحدة تحالفت مع حماس وباتت شريكةً في الإرهاب". وقبل ذلك في العام نفسه، تفاخر بمشاركة إسرائيل في تدمير مبنى وكالة الأونروا (UNRWA) في القدس الشرقية المحتلّة.

وفي الأسبوع الماضي ، دعا بن غفير إلى اختطاف "نساء وشباب" لبنانيين بهدف الضغط على حزب الله، قائلاً: "لنبدأ بالتفكير خارج الصندوق في ما يتعلّق بـحزب الله . احتلال الأراضي وقتل عدد كبير من الإرهابيين، لكن أيضاً احتجاز نسائهم وشبابهم وإيداعهم سجون الإرهابيين... هذا ما يُؤلمهم أكثر من أيّ شيء آخر."

وقبل أسابيع قليلة، انتشر على نطاق واسع مقطع مصوّر يُظهر بن غفير وهو يُشرف على إساءة معاملة ناشطين من أسطول "Global Sumud Flotilla" الذي كان متّجهاً نحو غزة، واحتُجز من قِبل إسرائيل. وقد رصدت الكاميرا الوزير يلوّح بالعلم الإسرائيلي ويواجه الناشطين بينما كان عناصر من مصلحة السجون الإسرائيلية (IPS) يُكرهونهم على الركوع و وجوههم نحو الأرض. وقد استقطب المشهد موجة واسعة من الإدانات الدولية، شملت مسؤولين من دول كان مواطنوها ضمن المحتجزين، فضلاً عن انتقادات داخل إسرائيل ذاتها، وإن تمحوَرت في معظمها حول الأضرار التي ألحقها المقطع بصورة البلاد في الخارج.

من هو بن غفير؟

إيتمار بن غفير رجلٌ متَّطرف يُعد من أبرز الوجوه التي قادت اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى في القدس على مدار سنوات، بل كان في طليعة المحرّضين على ذلك. والوزير نفسه يقطن في مستوطنة كريات أربع غير الشرعية في مدينة الخليل الفلسطينية.

تتشكّل أفكار بن غفير السياسية على يد مئير كهانا، الحاخام ذو التأثير الواسع والنائب السابق في الكنيست، مؤسّس حزب Kach الداعي إلى إقامة مجتمع يهودي خالص. انضمّ بن غفير إلى هذا الحزب ناشطاً وهو في السادسة عشرة من عمره، قبل أن تُصنّفه الولايات المتحدة منظّمةً إرهابية ويُحظر في إسرائيل، وذلك في أعقاب المجزرة التي ارتكبها عضو الحزب باروخ غولدشتاين عام 1994، حين أقدم على قتل عشرات المصلّين الفلسطينيين في المسجد الإبراهيمي بالخليل.

وصف بن غفير كهانا بأنه "رجل مقدّس وصالح"، فيما أبدى إعجاباً صريحاً بغولدشتاين، أكثر أتباعه سمعةً سيّئة. وقد أبقى بن غفير لسنوات صورة غولدشتاين معلّقةً على جدار منزله، وكشف مقطع مصوّر ظهر قبل سنوات أنه تنكّر بزيّ غولدشتاين خلال عيد البوريم اليهودي، معلناً: "إنه بطلي."

في عام 2007، صدر بحقّ بن غفير حكم بالإدانة بتهمتَي التحريض على العنصرية ودعم منظّمة إرهابية، وذلك إثر رفعه لافتةً تحمل عبارة "العرب خارجاً". وعُثر في سيّارته على ملصقات كهانية تحمل شعاري: "نحن أو هم" و"ثمّة حلّ: طرد العدو العربي".

اشتغل بن غفير لسنوات محامياً للدفاع عن المتّهمين في قضايا التحريض ضدّ الفلسطينيين والاعتداء عليهم. وكانت أبرز قضاياه الدفاعَ عن مراهقَين متّهمَين بالإحراق المتعمّد لمنزل عائلة فلسطينية في قرية دوما عام 2015، وكان بين ضحاياه طفلٌ رضيع لم يتجاوز 18 شهراً استشهد حرقاً.

وفي سياق لافت، اضطرّ بن غفير مؤخّراً إلى إلغاء رحلة إلى الولايات المتحدة كان قد خطّط لها لحضور حفل زفاف أحد أصدقائه، بعد تعقيدات واجهها في الحصول على تأشيرة الدخول. غير أن مصدراً نقلت عنه صحيفة Haaretz أشار إلى أن الوزير لن يواجه أيّ عقبات في الحصول على التأشيرة اللازمة لحضور مؤتمر الأمم المتحدة، نظراً لصفته وزيراً للأمن القومي.

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
Loading...
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في اجتماع رسمي، مؤسس نهضة قطر الحديثة ودبلوماسي بارز في أسواق الطاقة والإعلام.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يختتم حقبة تحول فيها قطر إلى قوة عالمية في الغاز والدبلوماسية والإعلام. اكتشف كيف شكّل إرثه مستقبل قطر وقيادتها الشابة. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الصومال حسن شيخ محمود يجلسان أمام أعلام بلديهما في اجتماع لتعزيز التعاون البحري والموانئ.

مصر تعمّق محاذاتها البحرية في القرن الأفريقي عبر اتفاق مع الصومال

تشهد منطقة البحر الأحمر تحالفاً جديداً بين مصر والصومال لتعزيز النقل البحري والأمن الإقليمي، ما يؤسس محور نفوذ قوي يوازن التوترات مع إثيوبيا. اكتشف تفاصيل الاتفاق وفرص التعاون البحري الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
عناصر عسكرية مصرية على مركبة عسكرية قرب الحدود مع غزة، في سياق التنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل وسط توترات الحرب.

الجيش الإسرائيلي والمصري يشاهدان مباراة الأرجنتين معاً في القاهرة

تتصاعد التوترات في غزة وسط حوار استراتيجي مصري إسرائيلي يركز على التنسيق الأمني ودور القاهرة كوسيط رئيسي مع حركة حماس بعد سنوات من التعاون العسكري. اكتشف تفاصيل المشهد الإقليمي المعقد وتأثيره على مستقبل القطاع الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية