الجيش الإسرائيلي يجهز مراكز اقتراع في مناطق النزاع
الجيش الإسرائيلي يستعد لنصب مراكز اقتراع في غزة ولبنان وسوريا لتمكين جنوده من التصويت في الانتخابات المقبلة مع تأكيد الحفاظ على حياد المؤسسة العسكرية وتوجيهات صارمة لمنع الترويج السياسي داخل القوات عبر وورلد برس عربي.

قرّر الجيش الإسرائيلي البدء في الاستعداد لنصب مراكز اقتراع في المناطق التي يحتلّها في قطاع غزة ولبنان وسوريا، وذلك تمهيداً للانتخابات العامة المقرّرة في 27 أكتوبر المقبل، وفق ما أفادت به إذاعة الجيش الإسرائيلي (Army Radio) يوم الأربعاء.
وبحسب التقرير، أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير تعليماتٍ للمسؤولين العسكريين بتيسير حقّ التصويت للجنود المنتشرين خارج الحدود المعترف بها دولياً. وقالت الإذاعة إن الجيش سـ"ينشر مراكز اقتراع في عمق الأراضي المعادية داخل لبنان وسوريا وغزة لتمكين حقّ التصويت لقوات المشاة المرابطة خارج الحدود".
ووصفت الإذاعة هذه الخطوة بأنّها "لم تحدث منذ عقود"، متجاهلةً حقيقةً راسخة مفادها أنّ الجنود الإسرائيليين يُدلون بأصواتهم منذ زمنٍ طويل من قواعد عسكرية في الضفة الغربية المحتلّة.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد أقرّت الأسبوع الماضي جملةً من اللوائح المتعلّقة بالانتخابات، شملت إجراءاتٍ تُتيح للجنود الإدلاء بأصواتهم من مواقعهم العسكرية في غزة ولبنان وسوريا. وأشار موقع Ynet الإخباري الإسرائيلي إلى أنّه نظراً لحظر حمل بطاقات الهوية داخل هذه المناطق، سيُعرَّف المصوّتون في مراكز الاقتراع العسكرية عبر رقم خدمتهم وبشهادة جندي آخر.
وتشهد السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الإسرائيليين الذين يُصوّتون خارج دوائرهم الانتخابية المحلية، إذ يُشكّل الجنود وعناصر الأجهزة الأمنية الشريحة الأكبر من المؤهّلين للتصويت في مراكز الاقتراع الخاصة. وبحسب معهد الديمقراطية الإسرائيلي (Israel Democracy Institute)، وهو مركز بحثي مستقل، أدلى نحو 425,000 شخص بأصواتهم في مراكز الاقتراع الخاصة خلال انتخابات مارس 2021، وهو رقمٌ يضمّ عناصر الأجهزة الأمنية والدبلوماسيين ومرضى المستشفيات والسجناء.
ورغم صعوبة تتبّع أنماط التصويت بدقّة، أشار المعهد إلى أنّ غالبية مستخدمي هذه المراكز هم من الشباب الإسرائيلي المنخرط في الخدمة العسكرية، وأنّ الأحزاب اليمينية يُرجَّح أن تكون الأكثر استفادةً من أصواتهم.
صون "حياد" الجيش
تُشير بيانات لجنة الانتخابات المركزية إلى أنّ نحو 7.3 مليون إسرائيلي مؤهّلون للتصويت في الانتخابات المقبلة، من بينهم ما يقارب 550,000 ناخبٍ يُدلون بأصواتهم لأوّل مرة منذ انتخابات أواخر عام 2022. غير أنّ اللجنة، التي تنشر تفاصيل مراكز الاقتراع في المستشفيات والسجون والبعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج، لم تُفصح عن عدد المراكز التي ستُنشأ في غزة ولبنان وسوريا.
وأفادت إذاعة الجيش كذلك بأنّ زامير أصدر توجيهاتٍ للقادة بمنع الجنود والضبّاط من الترويج لأيّ أحزاب سياسية خلال فترة الانتخابات. ففي اجتماعٍ مع كبار الضبّاط، أمر بالحفاظ على الحياد السياسي للمؤسسة العسكرية، وطالب بمراجعة دقيقة للرسائل الموجَّهة إلى الجنود للتحقّق من خلوّها من أيّ مضامين سياسية.
وقال زامير: "ثمّة حاجة ماسّة إلى الالتزام باللوائح والأوامر والتعليمات السارية في هذا الشأن"، مضيفاً أنّ العاملين في الجيش مطالَبون بـ"تجنّب أيّ مبادرات قد تُفضي إلى تقويض الثقة العامة بالجيش الإسرائيلي".
وجاءت توجيهات زامير في أعقاب انتقاداتٍ واجهها الجيش مطلع هذا الأسبوع، إثر فصله جندياً احتياطياً اعتاد نشر مقاطع مصوّرة يُعرب فيها عن دعمه للحكومة. وقد تدخّل وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس لاحقاً لإعادة هذا الجندي إلى الخدمة.
أخبار ذات صلة

قوى فلسطينية وإسرائيلية تطالب بقوة دولية في الضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي يشنّ عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا بالقدس الشرقية

ترامب طلب حواراً مباشراً مع حزب الله لكن طلبه رُفض
