Starlink توسع شبكات الإنترنت الفضائي حول العالم
شبكة Starlink توسع تغطيتها بإطلاق 27 قمراً جديداً عبر صاروخ Falcon 9 الذي يكرر نجاحه في الهبوط. مع أكثر من 11 ألف قمر نشط، تستمر الإنترنت الفضائي في سد فجوات الاتصال حول العالم وفق وتيرة متصاعدة ومثيرة للاهتمام على وورلد برس عربي.

-يواصل قطاع الإنترنت الفضائي توسّعه بوتيرةٍ يصعب تجاهلها، وفي كل عملية إطلاق جديدة تقترب شبكات البثّ الساتلي خطوةً أخرى من تغطية المناطق التي ظلّت لعقودٍ خارج نطاق البنية التحتية التقليدية للاتصالات وهي مسألة تحظى باهتمامٍ متزايد في مناطق تعاني فجواتٍ رقمية، بما فيها أجزاء واسعة من الشرق الأوسط وأفريقيا. آخر فصول هذا التوسّع كان يوم 19 سبتمبر، حين أطلقت شركة SpaceX دفعة جديدة من أقمار Starlink الاصطناعية، في مهمّةٍ حملت طابعاً روتينياً من حيث التنفيذ، لكنها تحمل دلالاتٍ أكبر حين تُقرأ ضمن سياق الوتيرة التصاعدية لبرنامج الإطلاقات الأمريكي.
ماذا حدث في هذه المهمّة؟
أقلع صاروخ Falcon 9 من قاعدة Vandenberg Space Force Base في ولاية كاليفورنيا حاملاً 27 قمراً من أقمار Starlink، في تمام الساعة 9:47 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EDT)، أي 6:47 مساءً بالتوقيت المحلي، وهو ما يوافق 01:47 بتوقيت غرينتش من يوم 20 سبتمبر.
بعد نحو 8.5 دقائق من الإقلاع، نفّذت المرحلة الأولى من الصاروخ هبوطاً ناجحاً على متن السفينة المسيَّرة "Of Course I Still Love You" في المحيط الهادئ. هذا الهبوط لم يكن الأول لهذا المعزِّز تحديداً؛ فالمعزِّز رقم 1093 أكمل بذلك رحلته السابعة عشرة، وهو رقمٌ يعكس فلسفة إعادة الاستخدام التي تقوم عليها العمارة التشغيلية لصاروخ Falcon 9 منذ سنوات.
أما المرحلة العليا من الصاروخ، فواصلت مسارها لتُنجز عملية نشر الأقمار الـ27 في مدارٍ منخفض حول الأرض (Low Earth Orbit)، بعد نحو 62 دقيقة من لحظة الإقلاع.
أرقام تُظهر حجم الشبكة
وفق الإحصائيات التي قدّمها الفلكي وراصد الأقمار الاصطناعية Jonathan McDowell، تجاوز عدد الأقمار النشطة ضمن كوكبة Starlink حاجز 11,100 قمر بعد هذا الإطلاق وهو رقمٌ يضع الشبكة في موقعٍ يصعب مقارنته بأي مشروعٍ ساتلي تجاري آخر من حيث الحجم والانتشار. بيانات هذا النوع من التتبّع الفلكي المستقل تُنشر بانتظام عبر إحصائيات أقمار Starlink، وهي مصدرٌ مرجعي يعتمده الباحثون لمتابعة نمو هذه الكوكبة بمعزلٍ عن البيانات التسويقية للشركة.
هذه المهمّة تحديداً كانت الإطلاق رقم 107 لصاروخ Falcon 9 خلال عام 2026، والمهمّة رقم 81 المخصّصة لشبكة Starlink وحدها في العام نفسه.
وتيرة 2026 مقارنةً بسجلّ 2025 القياسي
لفهم دلالة هذه الأرقام، لا بدّ من العودة إلى عام 2025، الذي شهد وتيرة إطلاقٍ غير مسبوقة لصاروخ Falcon 9؛ إذ حلّق الصاروخ 165 مرة خلال ذلك العام، خُصّصت منها 122 مهمّة لصالح شبكة Starlink وحدها.
إذا استمرّت وتيرة الإطلاقات الحالية في عام 2026 على معدّلها الراهن، فإن الإسقاطات تشير إلى أن العام قد يشهد نحو 149 إطلاقاً لصاروخ Falcon 9 إجمالاً، منها 113 مهمّة مخصّصة لشبكة Starlink. هذه الأرقام، وإن بدت مرتفعة في المطلق، تظلّ دون سجلّ عام 2025 من حيث العدد الإجمالي للإطلاقات ومهمّات Starlink تحديداً وهو ما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت الشركة ستُبقي على نفس الزخم في الأشهر المتبقية من العام، أم أن سجلّ 2025 سيظلّ الأعلى في تاريخ البرنامج حتى إشعارٍ آخر.
ما يبقى مؤكّداً، بمعزلٍ عن هذه الفروقات الإحصائية، هو أن كوكبة Starlink تواصل توسّعها بلا توقّف، وأن كل عملية إطلاق جديدة تُعيد طرح النقاش نفسه حول قدرة الإنترنت الساتلي على سدّ فجوات التغطية في المناطق التي لا تصلها شبكات الألياف الضوئية أو الاتصالات الأرضية التقليدية.
أخبار ذات صلة

Google Gemini يخترق أنظمة الشركات الأخرى

ناسا تمنح SpaceX 946 مليون دولار لثلاث بعثات رواد فضاء إضافية للمحطة الدولية

الطاقة البحرية والأنظمة الهجينة: مختبرٌ يختبر التكامل قبل الاستثمار
