وورلد برس عربي logo

زيادة إنفاق إسرائيل على الدعاية في ظل العزلة

كشف الكنيست عن تخصيص 730 مليون دولار لآلة الدعاية الإسرائيلية، في ظل تزايد القلق من تراجع الدعم الدولي. المقال يستعرض تفاصيل هذا الإنفاق الضخم وتأثيره على صورة إسرائيل عالمياً. اقرأ المزيد في وورلد برس عربي.

طفلة ترتدي ملابس تقليدية يهودية تقف أمام جدار مزين بألوان علم فلسطين، مما يعكس التوترات السياسية والاجتماعية في المنطقة.
شاب من مجموعة نيتوري كارتا، وهي منظمة دولية من اليهود الأرثوذكس المعارضين للصهيونية، يت poses لصورة بجوار جدارية تحمل علم فلسطين خلال احتجاج ضد دولة إسرائيل، التي يعتقدون أنه لا ينبغي أن توجد، في حي ميا شعاريم بالقدس في 22 أبريل 2026.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

يُعدّ المبلغ الذي رصدته إسرائيل لما يُعرف بـ"الهاسبارا" (hasbara)، أي آلة الدعاية الرسمية، من أبرز ما كشفته الميزانية الوطنية الإسرائيلية للعام 2026، التي أقرّها الكنيست في مارس الماضي: 730 مليون دولار مخصّصة لتلميع الصورة وإعادة تشكيل الرأي العام الدولي. الرقم ليس مجرّد أرقام محاسبية؛ إنّه مؤشّر على حجم الأزمة التي تواجهها إسرائيل في مواجهة عالمٍ بات يُصنّفها دولةً منبوذة.

هذا المبلغ يمثّل قفزةً هائلة مقارنةً بـ150 مليون دولار خُصّصت العام السابق، وهو رقمٌ كان في حدّ ذاته يفوق بنحو 20 مرّة مستويات ما قبل عام 2023. أوّل من رصد هذه الأرقام بالتفصيل كان موقع Jerusalem Post في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع.

شاهد ايضاً: الإمارات تؤكد إطلاق إيران لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة

تأتي هذه الموازنة الضخمة في سياقٍ بالغ الدلالة: إسرائيل تخوض حرباً في غزة وصفتها محاكم دولية بأنّها إبادة جماعية، فيما تتمدّد رقعة الصراع لتطال دولاً عدّة في غرب آسيا. ويُضاف إلى ذلك تصاعد الوعي العالمي بنظام الفصل العنصري الذي تفرضه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلّة، وتنامي التدقيق في صلاتها بالمدان بجرائم الاستغلال الجنسي للأطفال Jeffrey Epstein، الذي يُشتبه في ارتباطه بجهاز الموساد.

وتتعمّق حدّة الغضب الدولي كذلك بسبب الدور الإسرائيلي في استدراج الولايات المتحدة نحو مواجهة مع إيران، ما أفضى إلى اضطرابات اقتصادية عالمية وتداعيات إنسانية تجاوزت حدود المنطقة. وعلى صعيد الملاحقة القانونية، يواجه رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu مذكّرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية في غزة، فيما تنظر محكمة العدل الدولية في تهم الإبادة الجماعية الموجّهة لإسرائيل.

تآكل الدعم الأمريكي

تعكس هذه الزيادة الضخمة في الإنفاق قلقاً متنامياً من تحوّل الرأي العام، لا سيّما في الولايات المتحدة. فقد كشف استطلاعٌ أجراه مركز Pew Research ونُشر في أبريل الماضي أنّ 60% من الأمريكيين باتوا ينظرون إلى إسرائيل بعين سلبية، في ارتفاعٍ حادّ خلال العام الماضي، فيما تراجعت نسبة من يحملون آراءً إيجابية إلى 37% فحسب.

شاهد ايضاً: ائتلاف مؤيّد لفلسطين يندّد بستارمر لاقتراحه حظر المسيرات

هذا التحوّل يتجاوز الخطوط السياسية والدينية التقليدية. فبين الجمهوريين دون سنّ الخمسين، باتت الأغلبية تحمل مواقف سلبية من إسرائيل. كما تراجع الدعم بين البروتستانت السود والكاثوليك وغير المنتمين دينياً. بل إنّ حتى اليهود الأمريكيين أنفسهم، انخفض تأييدهم لإسرائيل إلى ما دون الثلثين.

«مقاطعة اقتصادية زاحفة»

على الصعيد المؤسّسي، وسّعت وزارة الخارجية الإسرائيلية جهازها الإعلامي بالتوازي مع الزيادة في الميزانية. وأشرف وزير الخارجية Gideon Sa'ar على إنشاء وحدة متخصّصة مهمّتها التأثير في السرديات الدولية.

وضخّت الحكومة عشرات الملايين من الدولارات في حملات رقمية، من بينها حملة إعلانية على منصّات التواصل الاجتماعي الكبرى بقيمة 50 مليون دولار، إلى جانب إنفاق نحو 40 مليون دولار على استضافة مئات الوفود الأجنبية، من سياسيين ورجال دين ومؤثّرين وقيادات جامعية.

شاهد ايضاً: الولايات المتحدة تنتقد حلفاءها لعدم وقفهم قافلة مساعدات غزة

كما أُنشئت غرفة عمليات إعلامية مركزية تتولّى رصد تغطية مئات وسائل الإعلام ومتابعة آلاف الإشارات اليومية المتعلّقة بإسرائيل.

وامتدّ النشاط ليشمل الاستشارات السياسية والتواصل الموجَّه؛ إذ أبرمت وزارة الخارجية الإسرائيلية عقداً بقيمة 1.5 مليون دولار شهرياً مع شركة مرتبطة بـBrad Parscale، المستشار الاستراتيجي السابق لـDonald Trump، لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الفضاء الرقمي. وذهبت أموالٌ إضافية نحو شبكات الإنجيليين وحملات المؤثّرين التي تُديرها شركات علاقات عامة خاصة.

وتزامن هذا الإنفاق المتصاعد مع تحذيراتٍ داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية من عزلةٍ متعمّقة. فقد أصدر باحثون في معهد الدراسات الأمنية القومية (INSS) في تل أبيب ورقةً بحثية حذّروا فيها من أنّ إسرائيل تواجه عزلةً دبلوماسية وشعبية «لم تشهد مثيلها منذ تأسيسها».

شاهد ايضاً: صاحب التلغراف وبوليتيكو: على الصحفيين أن يؤيدوا إسرائيل أو يستقيلوا

وتُبرز الورقة ما وصفته بـ«المقاطعة الاقتصادية الزاحفة»، في إشارة إلى إحجام متزايد من الشركات والمؤسّسات الأكاديمية عن إقامة أيّ صلات مع إسرائيل.

ويحثّ الباحثون الحكومةَ على تكثيف التواصل مع مجتمعات الشتات اليهودي وشبكات الصهيونية المسيحية، ويقترحون توسيع برامج السفر الشبابية لاستقطاب عشرات الآلاف من الشباب اليهودي والمسيحي سنوياً، إلى جانب تعزيز النفوذ داخل مؤسّسات التعليم العالي.

كما تدعو الورقة إلى إنشاء صندوق بقيمة 100 مليون دولار لدعم البحث العلمي الإسرائيلي، وتوصي بدعوة قيادات أبرز الجامعات العالمية لزيارة إسرائيل بهدف تعزيز الروابط المؤسّسية.

أخبار ذات صلة

Loading...
انسحاب الإمارات من أوبك يظهر في صورة تجمع لعدد من الأشخاص في قاعة المنظمة، مع وجود علم أوبك وأجهزة عرض.

الإمارات تترك أوبك: ضربة موجهة للسعودية في حساباتها الاقتصادية

في خطوة غير مسبوقة، انسحبت الإمارات من أوبك، مما يثير تساؤلات حول الدوافع الاقتصادية والسياسية وراء هذا القرار. هل ستؤثر هذه الخطوة على أسعار النفط والأسواق العالمية؟ تابعوا القراءة لاكتشاف الأبعاد الكاملة لهذه الأزمة.
سياسة
Loading...
محامي يتحدث أمام هيئة المحلفين في محكمة فيرجينيا خلال محاكمة متهم بالتآمر في تفجير مطار كابول. الخلفية تظهر القاضي.

الرجل الأفغاني المدان بالتآمر على تفجير كابل الانتحاري الذي أودى بأرواح الأمريكيين

في حكمٍ قضائي، أدانت محكمة أمريكية محمد شريف الله بتهمة التآمر في تفجير مطار كابول الذي أودى بحياة المئات. هل ستكشف الأدلة المتبقية عن خيوط جديدة في هذه القضية؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا الحدث الإرهابي.
سياسة
Loading...
تجمع حشود من الناس في فعالية سياسية في اليمن، حاملين أعلام حزب الإصلاح وأعلام أخرى، تعبيراً عن دعمهم السياسي.

الإمارات تضغط على واشنطن لتصنيف حزب الإصلاح اليمني منظمة إرهابية

تسعى الإمارات العربية المتحدة لضغط مكثف على إدارة ترامب لتصنيف حزب الإصلاح اليمني كمنظمة إرهابية، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات مع السعودية. هل ستنجح هذه الجهود؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن هذه الديناميكيات المعقدة.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية