وورلد برس عربي logo

توترات داخل التحرير بسبب دعم إسرائيل

تتوالى التوترات في غرف التحرير الغربية بعد تصريحات Mathias Dopfner، الرئيس التنفيذي لمجموعة Axel Springer، حول دعم إسرائيل كشرط أساسي للعمل. هل يهدد هذا الاستقلالية التحريرية في Politico وTelegraph؟ اكتشف المزيد.

ماثياس دوفنر، الرئيس التنفيذي لمجموعة Axel Springer، خلال حدث عام، حيث يواجه انتقادات حول موقفه من دعم إسرائيل وتأثيره على استقلالية التحرير.
الرئيس التنفيذي لمجموعة أكسل سبرينغر الإعلامية ماثياس دوبيفنير (جون ماكدوجال/أ ف ب)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مشهدٍ يكشف عن توتّراتٍ حادّة داخل غرف التحرير الغربية، أعلن Mathias Dopfner، الرئيس التنفيذي لمجموعة Axel Springer المالكة لموقع Politico وصحيفة Telegraph، أنّ دعم إسرائيل شرطٌ جوهري للعمل في مؤسّساته الإعلامية، مُلمّحاً إلى أنّ من يرفض هذا التوجّه فعليه البحث عن مكانٍ آخر وهو ما أشعل موجةً من الاتّهامات بتهديد استقلالية التحرير.

توتّرات داخل Politico

برزت الأزمة إلى العلن هذا الأسبوع إثر اجتماعٍ داخلي متوتّر عُقد يوم الاثنين، بعد أن أرسل صحفيو Politico رسالةً إلى رئيس التحرير القادم Jonathan Greenberger، اتّهموا فيها Dopfner باستخدام المنبر الإعلامي "لتعزيز أجندته السياسية". وكانت مجموعة Axel Springer قد استحوذت على الموقع عام 2021.

وحذّر الصحفيون من أنّ مقالات الرأي التي ينشرها Dopfner "تُخاطر بتقويض" سمعة الموقع بوصفه "مصدراً إخبارياً محايداً"، وفق ما أوردته منصّة Jewish Insider.

شاهد ايضاً: الإمارات تؤكد إطلاق إيران لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة

وفي الاجتماع، لم يُبدِ Dopfner أيّ تراجع؛ بل صاغ دعم إسرائيل بوصفه جزءاً من منظومة قيمٍ جوهرية خمس أسماها "الأساسيات"، تشمل: "الحرية، والأسواق الحرّة، والحرية الفردية، وحرية التعبير". ووضع دعم إسرائيل مباشرةً في أعقاب هذه المبادئ.

وقال Dopfner لموظّفيه: "إذا أراد أحدٌ أن يُشكّك في هذا، فنحن نصل حقّاً إلى المبادئ الأساسية لقيمنا"، مُضيفاً: "وهذا قد يقود ببساطة إلى قرارٍ بأنّه ونحن شفّافون جداً في هذا الشأن قرارٌ فردي: هل تتناسب مع Axel Springer من تختلف معها اختلافاً جذرياً في القيم؟"

استحواذٌ على Telegraph وتساؤلات أوسع

تأتي هذه التوتّرات في سياقٍ يزيدها ثقلاً؛ إذ حصلت Axel Springer في وقتٍ سابق من هذا الشهر على موافقةٍ للاستحواذ على صحيفة Daily Telegraph، ممّا يُوسّع إمبراطوريتها الإعلامية المتمدّدة. ويخشى الصحفيون أن يُعيد التوجّه الأيديولوجي المفروض من القمّة تشكيلَ الخطّ التحريري عبر منابرها المختلفة، لا سيّما في تغطية الشأن الإسرائيلي، في حين تواجه إسرائيل دعوى أمام محكمة العدل الدولية بشأن الإبادة الجماعية في غزة التي استشهد فيها ما لا يقلّ عن 72,599 شخصاً وخلّفت أكثر من 172,411 مصاباً.

"الصهيونية فوق الجميع"

شاهد ايضاً: غزة لن يعاد بناؤها دون سيطرة الفلسطينيين على مستقبلهم السياسي

لا تقف القضية عند هذا الحدّ، بل تمتدّ جذورها إلى سجلٍّ من التصريحات التي جعلت بعض المراقبين يُلقّبون Dopfner بـ"Rupert Murdoch الألماني".

ففي العام الماضي، كشفت صحيفة Die Zeit عن رسالة إلكترونية مسرَّبة ختم فيها Dopfner ملخّصاً لمعتقداته السياسية بعبارة: "Zionism uber alles. Israel my country" أي "الصهيونية فوق الجميع. إسرائيل بلدي".

وعبارة "uber alles" بالغة الحساسية في ألمانيا تحديداً؛ إذ كانت تُفتتح بها الأناشيد الوطنية في حقبة النازية، ورسّخت في الوعي الجمعي معنى التفوّق المطلق. توظيف هذه العبارة في سياقٍ سياسي معاصر أثار موجةً من الانتقادات داخل ألمانيا وخارجها.

شاهد ايضاً: الولايات المتحدة وإسرائيل ترفضان مقترحاً فلسطينياً مشتركاً بشأن غزة

وفي أكتوبر من العام الماضي، قلّد الرئيس الإسرائيلي Isaac Herzog كلاً من Dopfner والمليارديرة Miriam Adelson المانحة الكبرى المعروفة بدعمها لإسرائيل وسامَ الرئاسة الإسرائيلي للشرف.

مواجهةٌ في غرفة التحرير

داخل غرفة التحرير، واجه الصحفيون Dopfner بصورةٍ أكثر مباشرة حين تطرّقوا إلى تدخّلاته التحريرية. وردّ على انتقاداتٍ وُجِّهت إلى أحد مقالاته المتعلّقة بإيران، قائلاً إنّ ما أزعجه حقّاً هو أن يُقال له إنّ وصفه لإيران بأنّها "المعتدي الذي يسعى بصورةٍ ممنهجة إلى امتلاك أسلحة نووية" يُعدّ تضليلاً وتهوّراً.

وأضاف: "أرى أنّك ملزمٌ بتأهيل الحجج أو إثباتها إذا كانت جديدةً أو قابلةً للجدل لكن بالنسبة لي على الأقل، هذان الأمران أنّ الإيرانيين يعملون على القنبلة النووية وأنّهم معتدون منذ عقود واضحان جداً وثابتان مراراً، حتّى إنّهما يكادان يُشبهان القول بأنّ أمريكا أكبر ديمقراطية في العالم. لا أحتاج إلى إثبات ذلك."

شاهد ايضاً: الملك تشارلز الثالث يستقبل ترامب: دبلوماسية ملكية في زيارة الدولة الأمريكية

غير أنّ الواقع يُخالف هذه المقاربة في شقَّيها: فالهند بتعداد سكّاني يبلغ 1.4 مليار نسمة هي التي يُصنّفها معظم المراقبين أكبرَ ديمقراطيةٍ في العالم، فضلاً عن أنّ إيران نفت دائماً أنّها تسعى إلى تطوير أسلحة نووية.

وأنهى Dopfner حديثه بإعلانه أنّه يعتزم "الكتابة أكثر في المستقبل، لا أقلّ".

أخبار ذات صلة

Loading...
انسحاب الإمارات من أوبك يظهر في صورة تجمع لعدد من الأشخاص في قاعة المنظمة، مع وجود علم أوبك وأجهزة عرض.

الإمارات تترك أوبك: ضربة موجهة للسعودية في حساباتها الاقتصادية

في خطوة غير مسبوقة، انسحبت الإمارات من أوبك، مما يثير تساؤلات حول الدوافع الاقتصادية والسياسية وراء هذا القرار. هل ستؤثر هذه الخطوة على أسعار النفط والأسواق العالمية؟ تابعوا القراءة لاكتشاف الأبعاد الكاملة لهذه الأزمة.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية