إدانة مسلّح داعش في تفجير مطار كابول
أدين مسلّح من تنظيم داعش بتهمة التآمر في تفجير مطار كابول، الذي أودى بحياة 160 أفغانياً و13 جندياً أمريكياً. يواجه المتهم عقوبة تصل إلى 20 عاماً، وسط جدل حول الأدلة المقدمة. تفاصيل مثيرة في القضية.



محكمةٌ أمريكية تُدين مسلّحاً من تنظيم داعش بتهمة التآمر في تفجير مطار كابول
صدر حكمٌ بالإدانة، الأربعاء، بحقّ عنصرٍ ينتمي إلى تنظيم داعش، في قضية التفجير الانتحاري الذي وقع في مطار كابول خلال الانسحاب العسكري الأمريكي الفوضوي من أفغانستان عام 2021.
وأدانت هيئة المحلّفين الفيدرالية في ولاية فيرجينيا المتّهمَ محمد شريف الله بتهمةٍ واحدة تتعلّق بالتآمر في قضية إرهابٍ دولي، وهي قضيةٌ استشهد بها الرئيس Donald Trump العام الماضي في خطابٍ أمام جلسةٍ مشتركة للكونغرس. ويواجه شريف الله عقوبةً قصوى بالسجن عشرين عاماً، ولم يدلِ بشهادته طوال محاكمةٍ امتدّت أسبوعاً كاملاً.
تفجيرٌ أودى بحياة المئات
قتل أثر هجوم 26 أغسطس 2021 قرابةُ 160 أفغانياً و13 عسكرياً أمريكياً، وذلك حين فجَّر انتحاريٌّ منفرد عبوةً ناسفةً ارتجالية بالقرب من نقطة الدخول المعروفة بـ«بوّابة آبي» (Abbey Gate)، في الوقت الذي كانت فيه القوات الأمريكية تُجري عملياتٍ لإجلاء المدنيين.
وأدانت هيئة المحلّفين شريف الله بتهمة تقديم دعمٍ مادي للفرع الإقليمي لتنظيم داعش المعروف بـ«داعش خراسان» (ISIS-K)، غير أنّ المحلّفين تعذَّر عليهم التوصّل إلى إجماعٍ حول ما إذا كانت وفيات المطار قد «نجمت» مباشرةً عن تلك المؤامرة. وكان شريف الله يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن المؤبّد لو أجابت الهيئة بالإيجاب على هذا السؤال.
لم يُبدِ المتّهم أيَّ ردّ فعلٍ ظاهر على الحكم، فيما لم يُحدّد القاضي الفيدرالي Anthony Trenga موعداً للنطق بالحكم النهائي في الحال.
جدلٌ حول الأدلّة
دفعت محامية الدفاع Lauren Rosen بأنّ المدّعين العامّين عجزوا عن تقديم أيّ دليلٍ يربط موكّلها بالتفجير سوى أقواله الشخصية خلال ساعاتٍ من التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). وأشارت Rosen إلى أنّ شريف الله ربّما أدلى بما ظنّ أنّ العملاء يريدون سماعه، خشيةً من التعذيب حين كان محتجزاً في الحجز الباكستاني قبل نقله إلى الأراضي الأمريكية.
وقالت Rosen في مرافعتها الختامية: «المشكلة أنّه لم يكن يعلم الكثير عمّا جرى فعلاً في ذلك اليوم. الحكومة لم تُخبركم شيئاً عن كيفية تنفيذ هذا الهجوم».
في المقابل، أكّد المدّعي العام Ryan White من وزارة العدل أنّ شريف الله أدّى دوراً محورياً في التخطيط لتفجير بوّابة آبي، وأنّه كان متورّطاً في هجماتٍ عدّة نفّذها داعش خراسان، من بينها هجوم مارس 2024 على قاعةٍ للحفلات الموسيقية في موسكو الذي أودى بحياة نحو 140 شخصاً.
شاهد ايضاً: الوهم الغربي حول إسرائيل ينهار أخيراً
وقال White: «المتّهم لم يكن يُبالي بالقتل. بالنسبة إليه، كان مجرّد يومٍ عاديٍّ في العمل».
هويّة المنفّذ وملابسات الهجوم
خلصت مراجعةٌ أجرتها القيادة المركزية الأمريكية إلى أنّ منفّذ التفجير عند بوّابة آبي هو عبد الرحمن اللوغري، وهو عنصرٌ في تنظيم داعش أفرج عنه طالبان من سجنٍ أفغاني. وبحسب وثيقة حلفٍ قدّمها مكتب التحقيقات الفيدرالي، فقد تعرّف شريف الله على المنفّذ بوصفه عنصراً كان يعرفه إبّان فترة احتجازه.
كما أدلى ضابطٌ سابق في مشاة البحرية الأمريكية (Marines) بشهادته أمام الكونغرس، مفيداً بأنّه ورفاقه رصدوا مشتبهَين اثنين يتصرّفان بريبةٍ في صباح يوم التفجير، لكنّهم لم يحصلوا على إذنٍ للتصرّف. بيد أنّ مراجعة القيادة المركزية خلصت إلى أنّ القنّاصة لم يكونوا قد رصدوا المنفّذ الفعلي، وأنّ الهجوم لم يكن بالإمكان تفاديه.
أبعادٌ سياسية
تجدر الإشارة إلى أنّ المدّعي العام المكلّف بقضية بوّابة آبي، Michael Ben'Ary، أُقيل من منصبه العام الماضي إثر انتقاداتٍ علنية وجّهها إليه أحد المعلّقين اليمينيين بسبب عمله في عهد إدارة الرئيس الديمقراطي Joe Biden. وجاءت إقالة Ben'Ary في سياق موجةٍ أوسع من التطهير طالت محامين متمرّسين في وزارة العدل ممّن رُئي أنّهم ليسوا على قدرٍ كافٍ من الولاء للرئيس Trump.
أخبار ذات صلة

الاحتلال الإسرائيلي يُمحو الفلسطينيين: جسداً وهويّة

ترامب يطرح "بطاقة ذهبية" للهجرة بمليون دولار.. شخص واحد فقط حصل عليها حتى الآن
