انتقادات أمريكية لحلفائها بسبب قافلة غزّة
انتقادات أمريكية لحلفائها بسبب فشلهم في وقف قافلة السفن المتجهة إلى غزّة، التي صادرتها إسرائيل. واشنطن تهدد بعقوبات على الدول الداعمة للقافلة، بينما تتصاعد المخاوف من نقص حاد في الغذاء والوقود في غزّة.

وجّهت الولايات المتحدة انتقاداتٍ حادّة لحلفائها بسبب إخفاقهم في وقف قافلة السفن المتّجهة إلى غزّة، التي اعترضتها القوات البحرية الإسرائيلية وصادرتها في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع.
وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية Tommy Pigott القافلةَ البحرية، في تصريحاتٍ أدلى بها يوم الخميس، بأنّها "مناورةٌ لا أساس لها ولا طائل من ورائها". وأكّد أنّ واشنطن تتوقّع من حلفائها "اتّخاذ إجراءاتٍ حاسمة"، تشمل منع السفن المشاركة في هذه المهمّة من الرسوّ في الموانئ، والتزوّد بالوقود، والمغادرة.
وقال Pigott في بيانه: "هذه القافلة تتحايل على الآليات المصمَّمة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين"، مضيفاً: "ستستكشف الولايات المتحدة استخدام الأدوات المتاحة لفرض تبعاتٍ على من يقدّمون الدعم لهذه القافلة المؤيّدة لحركة حماس، وتدعم الإجراءاتِ القانونية التي يتّخذها حلفاؤنا".
على الصعيد الميداني، صادرت القوات الإسرائيلية ما لا يقلّ عن 21 سفينةً كانت تحمل مساعداتٍ إنسانية متّجهةً إلى غزّة، وذلك يوم الأربعاء في المياه الدولية، واحتجزت 175 ناشطاً. ووصف منظّمو "Global Sumud Flotilla" هذا العمل بأنّه ضربٌ من "القرصنة".
في المقابل، أعرب مسؤولون ألمان وإيطاليون عن "قلقٍ بالغ" في بيانٍ مشترك، وطالبوا بـ"الاحترام الكامل للقانون الدولي". كما طالبت روما بالإفراج عن مواطنين إيطاليين تصفهم بـ"المحتجزين بصورةٍ غير مشروعة".
جاءت تصريحات وزارة الخارجية في خضمّ توتّراتٍ متصاعدة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وكانت الحكومة الأمريكية قد هدّدت الأسبوع الماضي بـ"معاقبة" الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (NATO) بسبب تقاعسها عن دعم الحرب على إيران، بل وصل الأمر إلى التفكير في طرد إسبانيا من الحلف جرّاء معارضتها الصريحة، وذلك وفق ما كشفه بريدٌ إلكتروني داخلي صادر عن البنتاغون. وأشار البريد ذاته إلى أنّ مسؤولين أمريكيين أبدوا اهتماماً بالاعتراف بالمطالب الأرجنتينية على جزر فوكلاند، وذلك لمعاقبة المملكة المتحدة على دعمٍ يرونه دون المستوى المطلوب.
من جهته، أصدر "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي Donald Trump وهو المبادرة الأمريكية الرامية إلى إرساء نظام حوكمةٍ جديد في غزّة بياناً عبر منصة X، وصف فيه القافلةَ بأنّها "نشاطٌ استعراضي لا يتجاوز كونه سفينةَ حبٍّ"، داعياً المهتمّين بالقضية إلى توجيه "الضغط نحو حركة حماس". وادعى المجلس في بيانه الصادر يوم الخميس أنّه "ضاعف دعمه بشكلٍ ملحوظ لأهالي غزّة"، وأنّ "المساعدات الغذائية تصل اليوم إلى 3 أضعاف ما كانت عليه سابقاً".
غير أنّ الأرقام الرسمية تقول غير ذلك؛ إذ أفاد مكتب الإعلام الحكومي في غزّة في أبريل من هذا العام بأنّ متوسّط الشاحنات الداخلة إلى القطاع يومياً لا يتجاوز 227 شاحنة، أي ما يعادل 37 بالمئة فحسب من المستوى المتّفق عليه في اتّفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر. وفي ظلّ استمرار إسرائيل في تشديد القيود على إدخال المساعدات رغم الهدنة التي توسّطت فيها واشنطن، تراجعت إمدادات الغذاء بصورةٍ ملموسة. ونقل عن فلسطينيين في غزّة تعبيرهم عن خشيتهم من مجاعةٍ وشيكة، في ظلّ شحّ المواد الغذائية وغاز الطهي والوقود.
أخبار ذات صلة

لقاحات وتقشّف وقدرة شرائية: ما تكشفه جلسات كينيدي البرلمانية
