وورلد برس عربي logo

ارتفاع الطلب على الطاقة الشمسية في الفلبين

تزايد الطلب على الطاقة الشمسية في الفلبين بعد ارتفاع فواتير الكهرباء بسبب الحرب على إيران. قصص مواطنين مثل جايمي كيمادو تُظهر التحول نحو الطاقة المتجددة كحل سريع وفعّال. اكتشف كيف تسهم هذه الأزمة في تعزيز صناعة الطاقة الشمسية في آسيا.

عمال يقومون بتركيب لوح طاقة شمسية على سطح منزل في الفلبين، في ظل زيادة الطلب على الطاقة الشمسية بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
فريق من فنيي تركيب الألواح الشمسية ينقلون لوحة شمسية إلى سطح منزل في مانيلا، الفلبين، في 30 أبريل 2026.
فني يركب نظام طاقة شمسية على سطح منزل في مانيلا، تعبيراً عن التحول نحو الطاقة المتجددة بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
يقوم فني تركيب الطاقة الشمسية بتثبيت لوحة شمسية على سطح منزل في مانيلا، الفلبين، في 30 أبريل 2026.
فني يعمل على تركيب نظام طاقة شمسية على سطح منزل، محاطًا بألواح شمسية، في سياق زيادة الاهتمام بالطاقة الشمسية في الفلبين.
يقوم فني تركيب الألواح الشمسية بتثبيت لوحة شمسية على سطح منزل في مانيلا، الفلبين، في 1 مايو 2026.
عمال يقومون بتركيب نظام طاقة شمسية على سطح منزل في مانيلا، مع ظهور الألواح الشمسية تحت أشعة الشمس، في سياق زيادة الطلب على الطاقة الشمسية.
يعمل فريق من فنيي تركيب الألواح الشمسية على رفع لوح شمسي إلى سطح منزل في مانيلا، الفلبين، في 30 أبريل 2026.
تركيب نظام طاقة شمسية على سطح منزل في مانيلا، مع فنيين يعملون على تثبيت الألواح الشمسية وسط مشهد حضري.
قام فريق من فنيي تركيب الطاقة الشمسية بتركيب نظام جديد للطاقة الشمسية على سطح منزل في مانيلا، الفلبين، في 1 مايو 2026.
التصنيف:آسيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

حين صدمت فواتير الكهرباء المرتفعة المواطنَ الفلبيني جايمي كيمادو عقب اندلاع الحرب على إيران، كان ردّ فعله فورياً: «حين وصلتنا الفاتورة بعد اندلاع الحرب، صُدمنا حقاً. كانت زيادةً كبيرة جداً». لم يتردّد طويلاً قبل أن يتّجه نحو الطاقة الشمسية، مثبّتاً منظومةً على سطح منزله في مانيلا. قصّته ليست استثناءً؛ إذ تتكرّر في أرجاء متعدّدة من آسيا، حيث دفعت تكاليف الوقود المرتفعة جرّاء الحرب المستهلكين المذعورين نحو الطاقة الشمسية على الأسطح، في ما يبدو أنّه مكسبٌ استراتيجي لصالح الصين بوصفها أكبر مورّد لتقنيات الطاقة الشمسية في العالم.

حرب إيران تُشعل الطلب على الطاقة الشمسية

في الفلبين التي تعيش حالة طوارئ طاقة على المستوى الوطني، كشف استطلاعٌ شمل 20 شركة محلية للطاقة الشمسية عن ارتفاعٍ بنسبة 70% في عمليات التركيب الأسبوعية، وقفزةٍ ستّة أضعاف في استفسارات العملاء منذ بدء النزاع.

قالت برندا فاليريو من منظمة New Energy Nexus غير الربحية التي أجرت الاستطلاع: «هذه الأزمة محرّكٌ حقيقي للطاقة الشمسية. الناس يريدون الطاقة الشمسية، ويريدونها الآن».

تعتمد الفلبين اعتماداً كبيراً على النفط الخام والغاز الطبيعي المسال القادمَيْن من الشرق الأوسط، وهي من بين أكثر دول جنوب شرق آسيا تضرّراً من إغلاق مضيق هرمز. وتدرس شركات الطيران المحلية ترشيد استهلاك الوقود، فيما تتلقّى نقابات النقل العام دعماً نقدياً طارئاً. كما ارتفعت أسعار البنزين والديزل بشكل حادّ، وتحوّلت المكاتب الحكومية إلى أسبوع عمل مؤلّف من أربعة أيام، مع توجيهٍ بعدم تخفيض درجة حرارة أجهزة تكييف الهواء إلى ما دون 24 درجة مئوية.

وتُقدّر منظمة 350.org المعنية بالمناخ أنّ ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال أوّل 60 يوماً من الحرب كلّف المستهلكين الفلبينيين والشركات والمؤسسات العامة أكثر من 600 مليون دولار.

وأشار كيمادو إلى أنّ المخاوف المتصاعدة من انقطاع التيار الكهربائي دفعته للبحث عن مصدر طاقة بديل، «كالطاقة الشمسية التي تتوفّر بوفرة هنا في الفلبين».

وبحسب استطلاع New Energy Nexus، قفزت استفسارات العملاء حول الطاقة الشمسية على الأسطح من نحو 115 استفساراً في فبراير، قبيل اندلاع الحرب في 28 فبراير، إلى أكثر من 450 استفساراً في منتصف أبريل.

وعلى مدار يومين حارّين في مانيلا، عمل فنّيو شركة EcoSolutions تحت وطأة الحرارة لتركيب منظومة طاقة شمسية بقدرة 18 كيلوواط على أحد الأسطح، تضمّنت 28 لوحاً من إنتاج الشركة الصينية الكبرى LONGi وأربع بطاريات من مجموعة Dyness ومقرّها سوتشو.

قال ريتشموند ريس، رئيس EcoSolutions، إنّ الحرب «أسهمت في تثبيت أقدام قطاع الطاقة الشمسية فعلاً». ووصف جويل ريميجيو من رابطة مثبّتي الطاقة الشمسية في الفلبين الأزمةَ الطاقوية بأنّها «تحوّلٌ جذري» لصناعة شمسية ناشئة في البلاد.

الاهتمام بالطاقة الشمسية يتّسع عالمياً

يمتدّ هذا التوجّه عبر جنوب شرق آسيا؛ إذ وضعت إندونيسيا هدفاً طموحاً لتركيب 100 غيغاواط من الطاقة الشمسية على الأسطح بحلول عام 2034، قفزةً هائلة من طاقتها الحالية البالغة 1.3 غيغاواط. وتسعى فيتنام إلى تركيب الطاقة الشمسية على ما لا يقلّ عن 10% من المكاتب الحكومية والمنازل على المستوى الوطني بحلول 2030. أمّا تايلاند، فتدرس سياساتٍ جديدة لتحسين العائد المالي لمستخدمي الطاقة الشمسية على الأسطح عبر رفع نسبة الطاقة الفائضة التي تشتريها الشبكة الوطنية.

وقالت يو سون تشين من مجموعة Zero Carbon Analytics إنّ أزمة الطاقة تُحفّز هذه القرارات، مضيفةً: «من المنطق تماماً أن يُعيد صانعو القرار النظر في الطاقة الشمسية على الأسطح ويبحثوا عن سبل لخفض التكاليف».

وعلى الصعيد الغربي، سجّلت الأسواق الإلكترونية وشركات المرافق في الولايات المتحدة وعبر أوروبا ارتفاعاً في مبيعات الطاقة الشمسية والاستفسارات عنها منذ اندلاع الحرب. وقال جان روزنو، أستاذ سياسات الطاقة والمناخ في جامعة Oxford، إنّ «الطاقة الشمسية هي بلا شكّ من أسهل الأشياء التي يمكن للناس فعلها» لخفض فواتير الكهرباء الشهرية، مشيراً إلى أنّ توافرها وتكلفتها المعقولة يجعلانها الحلّ الأيسر مقارنةً بشراء سيارة كهربائية أو تركيب مضخّة حرارية.

الصين تُمسك بزمام العرض العالمي

رصد معهد الطاقة Ember ارتفاعاً لافتاً في صادرات الصين من منتجات التقنيات النظيفة، إذ بلغت 68 غيغاواطاً في مارس، ما يعادل الطاقة الشمسية الكاملة لإسبانيا وضعف ما صدّرته في فبراير. وخلص Ember إلى أنّ حرب إيران تُعجّل بالتحوّل الطاقوي العالمي.

وارتفعت الصادرات إلى أفريقيا إلى 10 غيغاواط، بزيادة 176% عن فبراير، مع نموٍّ متسارع في نيجيريا وكينيا وإثيوبيا. كما تضاعفت الصادرات إلى دول آسيوية أخرى لتبلغ 39 غيغاواط، مع زياداتٍ كبيرة نحو الهند وماليزيا ولاوس.

وقال لي شو، مدير مركز China Climate Hub التابع لـ Asia Society Policy Institute، إنّ الشركات الصينية كانت تعاني فائضاً في المعروض من الألواح الشمسية وغيرها من المعدّات قبيل الحرب، ممّا وضعها في موقعٍ مثالي للاستفادة من الطلب الراهن. وأضاف: «حين يتعلّق الأمر بقطاع التقنيات النظيفة، فإنّ الصين متقدّمة بفارقٍ كبير جداً في هذه المرحلة. الوضع الراهن في إيران سيُعزّز هيمنتها». ووصف هذه الصناعة بأنّها «عرضٌ من رجلٍ واحد».

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يعكس جهود تعزيز العلاقات التركية-الهندية.

الهند وتركيا تُطبّعان علاقتهما بعد عام من التوتّر حول باكستان

في ظل التوترات المتصاعدة بين تركيا والهند، تلوح في الأفق فرص جديدة للحوار والتعاون. هل ستستعيد العلاقات زخمها؟ تابعوا التفاصيل حول هذه الديناميكيات المثيرة في مقالنا!
آسيا
Loading...
شاشة تعرض بيانات مؤشر Nikkei 225 في طوكيو، مع امرأة تحمل هاتفًا، تعكس تذبذبات السوق وسط ارتفاعات في الأسهم وأسعار النفط.

أسواق آسيا تصعد في تداولات خفيفة بعطلة العيد، والنفط يستقرّ عند 111 دولاراً

ارتفعت أسهم الأسواق الآسيوية يوم الجمعة، مع تحسن أسعار النفط وسط غموض الحرب مع إيران. هل ستستمر هذه المكاسب؟ تابع معنا لتكتشف كيف تؤثر هذه الأحداث على السوق العالمي.
آسيا
Loading...
نساء يعملن في مصنع تجهيز المأكولات البحرية في باكستان، حيث يساهمن في تصدير المواد الغذائية إلى إيران ودول أخرى.

باكستان تخفف القيود التنظيمية لتعزيز صادرات الغذاء إلى إيران

تسعى باكستان لتعزيز صادراتها عبر تخفيف اللوائح المالية، مما يسهل التجارة مع إيران. هل ستنجح إسلام آباد في تحقيق توازن بين مصالحها الإقليمية؟ اكتشف المزيد حول هذه التطورات المثيرة!
آسيا
Loading...
اجتماع ثلاثي بين مسؤولين باكستانيين وأمريكيين، حيث يظهرون الابتسامة والتفاعل الإيجابي، في سياق جهود باكستان كوسيط في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

كيف وضعت باكستان نفسها في مركز إدارة الأزمات العالمية

في عالم تتلاطم فيه أمواج الصراعات، تبرز باكستان كوسيط غير متوقع بين الولايات المتحدة وإيران. هل ستنجح في تحويل التوترات إلى فرص دبلوماسية؟ تابعوا معنا تفاصيل هذه الخطوة الجريئة التي قد تعيد تشكيل المشهد الإقليمي.
آسيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية