وورلد برس عربي logo

كندا تسعى لتعزيز التعاون الدفاعي مع تركيا

تسعى كندا لتعزيز تعاونها الدفاعي مع تركيا، بعد حظر صادرات الأسلحة. مع تزايد اهتمام كندا بالطائرات المسيّرة التركية، يبرز تحول كبير في العلاقات. اكتشف كيف تؤثر هذه الديناميكيات على مستقبل التعاون بين البلدين.

طائرة مسيّرة تركية تحلق فوق البحر، تُظهر التطور في صناعة الطائرات المسيّرة بعد الحظر الكندي على صادرات الأسلحة إلى تركيا.
طائرة مسيرة قتالية من طراز بايكار أكينجي تُرى من طائرة ميكويان ميغ-29 تابعة للقوات الجوية الأذربيجانية أثناء تحليقها فوق باكو في مايو 2022.
التصنيف:كندا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في عام 2019، فرضت كندا حظراً على صادرات الأسلحة إلى تركيا، وذلك في أعقاب العملية العسكرية التركية في شمال سوريا. كان من بين الشركات الأكثر تضرّراً من ذلك الحظر شركتا Baykar و TAI للطائرات المسيّرة، إذ كانتا تعتمدان على كاميرات بصرية كهروضوئية (EO) وكاميرات تصوير حراري بالأشعة تحت الحمراء (IR) تُنتجها الشركة الكندية Wescam. أجبر الحظرُ الشركتين على البحث عن موردين بديلين، من بينهم شركات محلية تركية.

واليوم، بعد سبع سنوات، تمتلك تركيا عدة شركات محلية متخصّصة في تصنيع هذا النوع من الكاميرات. والمفارقة اللافتة أنّ الدولة ذاتها التي فرضت ذلك الحظر باتت تدرس اليوم شراء طائرات مسيّرة عسكرية تركية الصنع.

وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته : "كندا مهتمة بشراء طائرات مسيّرة متوسطة الارتفاع وطويلة المدى لأغراض المراقبة". وأشار المسؤول إلى أنّ المباحثات لا تزال في مراحلها الأولى وقد لا تتحوّل إلى واقع، غير أنّه أكّد أنّ التحوّل في المزاج العام لحكومة رئيس الوزراء Mark Carney بات واضحاً لا لبس فيه.

وفي كلمةٍ ألقاها خلال ندوة عُقدت في إسطنبول الأسبوع الماضي، أعلن Stephen Fuhr، كاتب الدولة الكندي المكلّف بملف التوريد الدفاعي، أنّ بلاده مستعدّة للتعاون بصورة أوثق مع تركيا في المجالات التي تتميّز فيها أنقرة بقدرات صناعية دفاعية خاصة.

وفي مقابلة منفصلة مع موقع Defense News هذا الأسبوع، حدّد Fuhr إنتاج الذخائر والطائرات المسيّرة ومنظومات مكافحتها بوصفها مجالات محورية للتعاون المحتمل. وأشار إلى أنّ التعاون المستقبلي قد يتجاوز مجرّد صفقات الشراء الجاهز ليصل إلى برامج التطوير المشترك، لا سيّما في القطاعات التي تسعى فيها كندا إلى تطوير قدراتها بوتيرة أسرع دون الاضطرار إلى البدء من الصفر.

فقدان الثقة بالولايات المتحدة

تُبدي أنقرة انفتاحاً عاماً على مثل هذه الترتيبات؛ فقد أبرمت شركات تركية في السابق شراكات مماثلة مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وأوكرانيا في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة، مع إتاحة هامش للتوطين الصناعي.

وأوضح مسؤول مطّلع على توجّهات الجانب الكندي أنّ على تركيا أن تشكر الرئيس الأمريكي Donald Trump على هذا التحوّل في الموقف الكندي، مستنداً إلى أنّ Carney لم يعد يثق ثقةً كاملة بالمظلة الأمنية التي توفّرها واشنطن.

وقال المسؤول: "لا يريد الكنديون الاعتماد على الأسلحة الأمريكية بعد الآن؛ يريدون تنويع مصادرهم".

وأشار Fuhr خلال ندوة الأسبوع الماضي إلى أنّ الجار الجنوبي لكندا لم يعد يرغب في ممارسة الأعمال بالطريقة المعهودة، مما دفع أوتاوا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية.

وتضخّ كندا بالفعل مليارات الدولارات لبلوغ هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي الذي حدّده حلف شمال الأطلسي (NATO). كما تعتزم إنشاء مركز للابتكار في مجال الطائرات المسيّرة ضمن المجلس الوطني للبحوث، باستثمار يبلغ 105 ملايين دولار على مدى ثلاث سنوات.

ومن المرتقب أن يزور Carney تركيا على هامش قمة NATO المقرّر انعقادها في أنقرة خلال يوليو المقبل. غير أنّ عدة مسؤولين أفادوا بأنّ رئيس الوزراء الكندي يخطّط كذلك لزيارة ثنائية رسمية منفصلة إلى تركيا في أكتوبر، يُتوقّع أن تُطلق خلالها مبادرات للتعاون الدفاعي تشمل مشاريع مرتبطة بالطائرات المسيّرة.

وقال Fuhr خلال الندوة ذاتها: "ستشهدون قدوم رئيس وزرائنا إلى هنا مرتين في المستقبل القريب، ليُظهر مدى اهتمامنا والتزامنا بتعزيز العلاقات الثنائية مع تركيا في المرحلة المقبلة".

وأضاف أنّ أحد أبرز مصادر الإحباط لدى المؤسسة العسكرية إزاء الصناعة الدفاعية هو الوقت الطويل الذي يستغرقه تطوير القدرات الجديدة، خاصةً في ظلّ تسارع دورات التكنولوجيا في مقابل تمدّد دورات التوريد.

وختم بالقول: "تجد نفسك في نهاية المطاف أمام منظومة بطيئة ومتجاوزة. لذلك نحن مدفوعون بقوّة نحو التحرّك السريع، وأرى بوادر تدلّ على أنّ شركاءنا يسيرون في الاتجاه ذاته، وأشاهد نتائج ملموسة على أرض الواقع".

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس وزراء كندا ورئيس الولايات المتحدة في حوار خلال قمة دولية وسط توترات تجارية بين البلدين وتأثيرات على العلاقات الاقتصادية.

تحديثات مباشرة: كندا ترد بفرض رسوم على سلع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار

تفرض كندا رسوماً جمركية على بضائع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار في مواجهة ضغوط ترامب الاقتصادية، مما يفتح باب المواجهة بين الحلفاء. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الاقتصادي والسياسي الآن.
كندا
Loading...
مارك كارني يتحدث في منتدى دافوس الاقتصادي، مع خلفية شعار المنتدى، يناقش التوترات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة.

ترامب يختبر رئيس الوزراء الكندي بسلاح الإكراه الاقتصادي

تتصاعد المواجهة بين كندا والولايات المتحدة مع فرض رسوم جمركية وانتقام متبادل، ما يطرح تحدياً حقيقياً للسيادة الاقتصادية. اكتشف كيف تؤثر هذه الأزمة على الأسواق والاقتصاد الكندي وتابع التفاصيل.
كندا
Loading...
جسر جوردی هاو الجديد بستة مسارات يعبر نهر ديترويت ويربط كندا بالولايات المتحدة لتعزيز التجارة والاقتصاد بين البلدين.

جسر جديد بين كندا والولايات المتحدة يفتح أبوابه للحركة المرورية الاثنين

افتُتح جسر Gordie Howe الجديد بين كندا والولايات المتحدة ليعزز التجارة ويخفّض التكاليف رغم التوترات الجمركية. اكتشف كيف يفتح آفاقاً جديدة وفرص عمل مميزة، تابع التفاصيل الآن!
كندا
Loading...
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة وسط تهديدات بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية.

كندا مستعدّة للردّ على تعريفات ترامب الجمركية الجديدة

تتصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مع تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية. اكتشف كيف تستعد كندا للدفاع عن اقتصادها ومستقبلها التجاري. اقرأ المزيد الآن!
كندا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية