شكوى جنائية ضد جندي إسرائيلي بتهمة جرائم حرب في غزة
مؤسسة هند رجب ترفع شكوى جنائية في الهند ضد جندي إسرائيلي متهم بتدمير ممتلكات مدنية في غزة وتطالب بمساءلة دولية لمنع الإفلات من العقاب على جرائم الحرب والإبادة الجماعية في القطاع وورلد برس عربي

تقدّمت مؤسسة هند رجب (HRF) بشكوى جنائية في الهند ضد جندي إسرائيلي يُتّهم بالتدمير المتعمّد للممتلكات المدنية في غزة.
وتُعدّ هذه الشكوى، التي قُدِّمت يوم الثلاثاء، الثانية من نوعها التي ترفعها المؤسسة ضد جندي إسرائيلي يزور الأراضي الهندية.
ففي يونيو الماضي، رفعت المؤسسة شكوى مماثلة ضد الجندي Eitan Gilboa، المنتسب إلى الكتيبة 271 للهندسة القتالية في الجيش الإسرائيلي، بعد أن نشر صوراً تُظهر كتيبته وهي «تحيل أحياءً بأكملها في غزة إلى رماد وتراب»، فضلاً عن مقاطع مصوّرة يحتفل فيها بعمليات الهدم. غير أن الحكومة الهندية لم تتّخذ أي إجراء، وغادر Gilboa البلاد في نهاية المطاف.
أما الشكوى الراهنة، فتتعلّق بجندي ثانٍ لم تُفصح المؤسسة عن هويّته علناً، وتستند إلى ما يُنسب إليه من تورّط مباشر في الهدم غير المشروع للممتلكات المدنية في منطقة عبّاسان الصغيرة بمحافظة خان يونس، خلال الفترة الممتدة بين مارس وأبريل 2024. وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية.
وفي تصريح، قال المحامي الذي رفع القضية بالنيابة عن مؤسسة هند رجب في الهند مشترطاً عدم الكشف عن هويّته إن الهند ملزَمة باحترام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي، ولا يجوز لها أن تتهاون في ذلك. وأضاف: «لا يمكن أن تتحوّل الهند إلى "وطنٍ بديل" يأتي إليه جنودٌ إسرائيليون متّهمون بارتكاب جرائم دولية جسيمة، يتنزّهون فيه بعيداً عن المساءلة، بعد مشاركتهم في تدمير الحياة الفلسطينية في غزة». وتابع: «الالتزام واضح: حيثما وُجدت اتّهامات موثوقة بانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، يجب على الهند أن تتحرّك».
تدمير البنية التحتية المدنية
منذ هجمات حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، استشهد نحو 250,000 فلسطيني أو أُصيبوا جرّاء الحرب الإسرائيلية على غزة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 82% من مجمل المباني في القطاع قد دُمِّرت أو طالها الضرر، في حين هُدم ما يقارب 90% من البنية التحتية للطاقة.
وفي لائحة الشكوى، أفادت مؤسسة هند رجب بأنها اعتمدت على صور الأقمار الاصطناعية ومقاطع مصوّرة من منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) لإعادة تركيب تسلسل الأحداث المحيطة بعمليات الهدم في منطقة خان يونس. وخلصت إلى أن الأدلة تُثبت أن المباني هُدمت عمداً، لا أنها تضرّرت في سياق معارك ميدانية نشطة.
كما أشارت المؤسسة إلى أن نمط هذه الهدميات يتوافق مع ما توصّلت إليه منظمة Amnesty International بصورة مستقلة بشأن تدمير ما يُعرف بـ«المنطقة العازلة» على امتداد الحدود الشرقية لغزة، وأن هذه العمليات تعكس كذلك التوسّع المستمر لما يُعرف بـ«الخط الأصفر» داخل القطاع.
وتجدر الإشارة إلى أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين يتوجّهون إلى الهند سنوياً عقب انتهاء خدمتهم العسكرية الإلزامية، وكثيرٌ منهم يسلكون ما بات يُعرف بـ«درب الحمّص»، وهو مسار سياحي يمرّ بعددٍ من المدن والولايات الهندية.
وفي بيانٍ رسمي، قال Dyab Abou Jahjah، المدير العام لمؤسسة هند رجب: «وُجدت المؤسسة لضمان ألّا يُفلت من المساءلة أحدٌ شارك في الإبادة الجماعية».
وعلى الصعيد الدبلوماسي، حرصت الحكومة الإسرائيلية، بما فيها رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu وعددٌ من الدبلوماسيين الإسرائيليين، على الإشادة مراراً بالدعم الهندي خلال السنوات الثلاث الماضية. في المقابل، لم تنضمّ الهند إلى القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، ولم تؤيّد الدعوات المطالِبة بفرض حظر تسليح على إسرائيل، فيما تواصل شركاتٌ هندية تزويد إسرائيل بمكوّنات عسكرية.
أخبار ذات صلة

تكييل سياسي.. منظمة أمريكية تندّد بحاكم تكساس لتهديده المطارات التي تُوفّر مرافق الوضوء

وفاة معتقل تُحيي ذكريات التعذيب والانتهاكات في سجون سوريا

الفنان الكمبودي بو مينج، الناجي من معسكر التعذيب الخمير الحمر، توفي عن 85 عاماً
