إيران تحذر الخليج والإمارات توقف تعاملاتها مع طهران
إيران تحذر دول الخليج من دعم القوات الأمريكية والإمارات تعلق علاقاتها الاقتصادية مع طهران وسط تصعيد إقليمي وتهديدات متبادلة. واشنطن تدرس سحب قواتها من الخليج في ظل توتر متصاعد ومخاطر أمنية. وورلد برس عربي

إيران تُحذّر دول الخليج من دعم واشنطن، والإمارات تُعلّق علاقاتها الاقتصادية مع طهران
وجّه علي عبد اللهي، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، تحذيراً صريحاً لدول الخليج العربي، معتبراً أنّ "أيّ مساعدةٍ أو تسهيلٍ يُقدَّم للقوات العسكرية الأمريكية المعتدية يُعدّ مشاركةً في العملية العسكرية الأمريكية"، وذلك وفق ما نقلته وكالة أنباء مهر الإيرانية. جاء هذا التحذير بعد ساعاتٍ قليلة من إعلان الإمارات العربية المتحدة تعليق علاقاتها الاقتصادية مع طهران.
وأضاف عبد اللهي أنّه "يبدو مستبعداً أن يتواجد هذا العدد الكبير من الطائرات العسكرية، ولا سيما طائرات التزوّد بالوقود، في قواعد إقليمية دون علم الدول المضيفة"، مُنبّهاً إلى أنّ دول الخليج "تعلم أنّنا على دراية تامة بالوضع".
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أنّ كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والبحرين استهدفت مواقع داخل إيران رداً على ضرباتٍ طالت دول الخليج، غير أنّ هذه الدول نفت في معظمها صحّة تلك التقارير. وتستضيف عدّة دول خليجية قواعد عسكرية أمريكية، في مقدّمتها الإمارات التي أعلنت الثلاثاء أنّ إيران أطلقت صاروخَين باليستيَّين على سفنٍ قبالة سواحلها. وأفادت أبوظبي بأنّ كلا الصاروخَين سقطا في البحر، مشيرةً إلى أنّ أحدهما كان داخل المياه الإقليمية الإماراتية.
في المقابل، "رفض رفضاً قاطعاً" المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ما وصفه بـ"ادّعاء الإمارات" بشأن إطلاق إيران صاروخاً باتجاه أراضيها.
الإمارات تُعلّق التبادل التجاري مع إيران
في الثلاثاء، أعلنت الإمارات تعليق جميع معاملاتها الاقتصادية مع إيران، إذ قالت مسؤولة وزارة الخارجية عفراء الهاملي: "في ضوء التصعيد الإقليمي... جرى وقف جميع التبادلات التجارية والمالية مع إيران حتى إشعارٍ آخر".
تجدر الإشارة إلى أنّ الإمارات تحتضن جاليةً إيرانية كبيرة، وكانت حتى وقتٍ قريب شريكاً تجارياً رئيسياً لطهران المحاصرة بالعقوبات الأمريكية. بيد أنّ أبوظبي اتّخذت منذ اندلاع الحرب جملةً من الإجراءات في مواجهة إيران، شملت استدعاء سفيرها وإغلاق مدارس ومستشفىً مرتبطة بطهران. وكانت إيران قد شنّت في الأشهر الأولى من الحرب، التي اندلعت في أواخر فبراير إثر هجماتٍ أمريكية وإسرائيلية مكثّفة، ضرباتٍ واسعة طالت مواقع عدّة داخل الإمارات.
واشنطن تدرس سحب قواتها من الخليج
كشفت صحيفة The Washington Post الثلاثاء أنّ إدارة الرئيس Donald Trump تدرس إمكانية سحب قواتها من منطقة الخليج، في ظلّ تقييمٍ يجريه البنتاغون للمخاطر التي تواجهها قواعده الكبرى في المنطقة جرّاء الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ. ويقود هذا التقييم مكتب السياسات في وزارة الدفاع، الذي وصف الحرب بأنّها "فرصةٌ نادرة تأتي مرةً في جيلٍ واحد لإعادة النظر في الوجود الأمريكي بالمنطقة".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ واشنطن أرسلت إشاراتٍ بعدم نيّتها إعادة بناء قواعدها التي تعرّضت للضرب إلى مستواها السابق. وتتقاطع هذه المعطيات مع ما نشر في يونيو الماضي، استناداً إلى مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أكّدوا أنّ مراجعةً شاملة لمنظومة القواعد الأمريكية باتت متوقّعة في أعقاب الحرب.
وفي سياقٍ لافت، نشر Trump صورةً على منصة Truth Social تُصنّف مضيق هرمز باعتباره "أراضي أمريكية جديدة"، في إشارةٍ إلى المضيق الاستراتيجي الذي يمرّ عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وردّ عليه أمين مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني محسن رضائي بسخريةٍ لاذعة، كاتباً على منصة X: "الهوّة بين عجز أمريكا عن إعادة فتح مضيق هرمز وادّعائها امتلاكه أكبر من المسافة البالغة 11,265 كيلومتراً بين واشنطن والمضيق نفسه"، مُختتماً بعبارة: "مرحباً بكم في النظام العالمي ما بعد الأمريكي في الخليج".
أمّا المفاوض الإيراني الأوّل محمد باقر قاليباف، فقد أكّد في خطابٍ الثلاثاء أنّ مضيق هرمز سيبقى مغلقاً إلى أن تُنفّذ واشنطن "الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم"، بما فيها رفع الحصار البحري.
سيول: ضغطٌ أمريكي للانخراط في الحرب
على صعيدٍ آخر، صرّح وزير الخارجية الكوري الجنوبي الأربعاء بأنّ قرار Trump بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة ينطوي على ضغطٍ على سيول للانخراط في الحرب على إيران. وقال تشو هيون: "أعتقد أنّ رسالة الرئيس Trump تتضمّن ضغطاً على عددٍ من الملفّات العالقة المتعلّقة بالحكومة الكورية الجنوبية، فضلاً عن رسالةٍ إلى كوريا الشمالية ونيّةٍ أمريكية لكسر الجمود في حرب إيران". وأشار تشو إلى أنّ المسؤولين الكوريين الجنوبيين والأمريكيين على حدٍّ سواء لم يكونوا على علمٍ مسبق بقرار Trump تقليص التدريبات المشتركة.
أخبار ذات صلة

غارة إسرائيلية تستهدف مقر شرطة بغزة وتسفر عن تسع شهداء

أطفال غزة يعانون من التقزم جراء الحصار الغذائي

مبعوث ترامب يشعر بقلق بالغ إزاء الضربات الإسرائيلية على قاعدة جوية سورية
