غارات إسرائيلية تستهدف شرطة غزة وتوقع شهداء ومصابين
غارات إسرائيلية تستهدف مقر شرطة غزة وتوقع شهداء وجرحى وسط تصاعد التوتر وتصريحات حماس عن محاولة إسرائيل نشر الفوضى. جهود دبلوماسية متعثرة لوقف إطلاق النار وسط ضغوط أمريكية على نزع سلاح حماس وورلد برس عربي.

منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء، تصاعد الدخان فوق مقرّ شرطة محافظات غزة في مدينة غزة، إثر غاراتٍ جوية إسرائيلية استهدفت المبنى مباشرةً وأسفرت عن استشهاد ما لا يقلّ عن 9 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين. جاء ذلك في خضمّ مساعٍ دبلوماسية تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهشّ في القطاع.
أعلن الجهاز الشرطي في غزة أنّ طائرات حربية إسرائيلية ألقت عدّة قنابل على مقرّ شرطة محافظات غزة، فيما أكّد المسعفون ارتقاء 9 شهداء و15 مصاباً على الأقل. وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أنّ عدداً من كبار ضبّاط الشرطة كانوا في عداد القتلى، من بينهم العقيدة فاتن الصحّار، رئيسة شرطة المرأة.
وصف مسؤولو الشرطة الهجومَ بأنّه «مجزرة وحشية»، فيما أكّدت وزارة الداخلية في غزة أنّ إسرائيل تسعى من خلال استهداف قوّات الشرطة إلى نشر الفوضى في القطاع.
في غضون ذلك، أدت غارةٌ جوية إسرائيلية منفصلة في وسط القطاع إلى استشهاد فلسطيني آخر خلال اليوم ذاته.
جاءت هذه الأحداث بعد يومٍ واحد من غارةٍ إسرائيلية استهدفت مقهىً في مدينة غزة يوم الثلاثاء، راح ضحيّتها 7 شهداء على الأقلّ، بينهم طفل. وقد اعتُبرت تلك الضربة الأكثر دموية في القطاع منذ أسابيع.
أدانت حركة حماس الهجوم ووصفته بـ«جريمة الحرب»، مؤكّدةً أنّ توقيته يكشف نيّة إسرائيل في تقويض جهود الوسطاء الرامية إلى إحياء مسار وقف إطلاق النار. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنّه استهدف «عناصر من حماس » كانوا يخطّطون لشنّ هجمات على قوّاته، دون أن يُقدّم أيّ دليل يدعم هذا الادّعاء وهو نمطٌ يتكرّر في تبريرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لضرباتها في غزة.
الضوء الأخضر من Kushner
يأتي هذا التصعيد في أعقاب لقاءٍ جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بالمبعوث الأمريكي الخاص Jared Kushner مطلع الأسبوع الجاري، خُصّص للبحث في سبل تحريك ملفّ وقف إطلاق النار في غزة. وعقب الاجتماع، أعطى Kushner إسرائيل الضوء الأخضر لـ«إنهاء المهمّة» ضدّ حماس إن رفضت الأخيرة نزع سلاحها.
وقبل توجّهه إلى إسرائيل، زار Kushner الذي تربط عائلته علاقاتٌ راسخة بـNetanyahu مصرَ، حيث التقى قيادات حماس في إطار مساعي تقريب وجهات النظر.
كانت حماس قد أعلنت في الشهر الماضي قبولها خطّةً أمريكية تقضي بنزع سلاحها تدريجياً وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في أكتوبر، مقابل وقفٍ كامل للغارات الإسرائيلية وانسحابٍ تامّ للقوات الإسرائيلية من غزة. غير أنّ إسرائيل رفضت هذا المقترح.
وفي هذا السياق، قال حازم قاسم، المتحدّث باسم حماس في غزة، إنّ ما يُسمّى بـ«مجلس السلام» بقيادة أمريكية يتحمّل المسؤولية عن هذا التصعيد، متّهماً إيّاه بالإخفاق في «الوفاء بمسؤولياته عبر الضغط على الاحتلال وإلزامه بما تمّ الاتفاق عليه».
وأضاف قاسم: «يواجه مجلس السلام اليوم اختباراً حقيقياً لقدرته وجديّته في إدارة الوساطة والمفاوضات»، مشيراً إلى أنّ «مسؤولين» في هذا الجسم يُدلون بـ«تصريحاتٍ متناقضة» تمنح «الاحتلال غطاءً لتصعيد عدوانه».
وفي مقابلةٍ مع قناة Fox News عقب لقائه Netanyahu، أكّد Kushner أنّ الولايات المتحدة لن تسمح بإعادة إعمار غزة ما لم تتخلَّ حماس عن أسلحتها، مضيفاً: «لن نُقيّد كذلك حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت ثمّة تهديداتٌ وشيكة».
كانت اتفاقية وقف إطلاق النار في أكتوبر تهدف إلى إنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرّة منذ عامين على غزة، التي راح ضحيّتها أكثر من 73,000 شهيد فلسطيني، فضلاً عن تدمير نحو 90% من المساكن في القطاع. وقد انتهكت إسرائيل هذه الاتفاقية مراراً من خلال غاراتٍ جوية شبه يومية وحصارٍ متواصل على القطاع. ومنذ توقيع الاتفاقية، استشهد على يد القوات الإسرائيلية أكثر من 1,200 فلسطيني، بينهم 300 طفل على الأقلّ.
أخبار ذات صلة

إيران تحذّر الدول العربية من دعم واشنطن.. والإمارات تقطع العلاقات الاقتصادية

أطفال غزة يعانون من التقزم جراء الحصار الغذائي

مبعوث ترامب يشعر بقلق بالغ إزاء الضربات الإسرائيلية على قاعدة جوية سورية
