احتجاجات ضد عقارات في مستوطنات فلسطينية محتلة
كشف تحقيق عن تفاصيل عقارات تم الترويج لها في مستوطنات غير قانونية بالأراضي الفلسطينية المحتلة خلال فعالية في لندن. تزامن ذلك مع احتجاجات وضغوط برلمانية لإلغاء الفعالية. تعرف على التفاصيل المهمة حول هذا الحدث.

كشف تحقيقٌ أجري عن تفاصيل عقارات جرى الترويج لها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها مستوطنات إسرائيلية غير قانونية، وذلك خلال فعالية "Great Israeli Real Estate Event" التي أُقيمت يوم الأحد في لندن.
جاء ذلك بعد أن أعلن عمدة لندن Sadiq Khan، يوم الجمعة، أنّه بحث الأمر مع شرطة Metropolitan، مشيراً إلى أنّه «أُبلغ بأنّ أيّ ادّعاءات تتعلّق بجرائم مرتبطة بالبيع غير المشروع المحتمل للعقارات في الفعالية ستخضع لتقييم الشرطة بهدف التحقيق فيها».
وكان قد كشف الأسبوع الماضي عن تفاصيل الشركات المشاركة في الفعالية، والتي تربطها صلاتٌ وثيقة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. وقد رصدت الصحيفة يوم الأحد صوراً عديدة من الفعالية التي أُقيمت في كنيس Edgware United Synagogue.
عقارات في مستوطنات محتلة
روّجت شركة Jerusalem Real Estate (JRE) لمشاريع في French Hill وRamat Eshkol، وهما مستوطنتان غير قانونيتان في القدس الشرقية المحتلة، وذلك عبر كتيّب وُزّع في الفعالية. وجاء في الكتيّب: «في JRE، نرشد المشترين والبائعين الأجانب عبر عمليات إعادة البيع المميّزة والمشاريع الجديدة في أكثر الأحياء الإنجليزية الطابع طلباً في القدس».
كما شاركت شركة Harey Zahav للتطوير العقاري في الفعالية، مروّجةً لمشروع Kfar Eldad، وهو مستوطنة غير قانونية في الضفة الغربية جنوب بيت لحم، فضلاً عن مشروع Teneh Omarim، وهو مستوطنة غير قانونية أخرى قرب الخليل.
أمّا وكالة العقارات الإسرائيلية الكبرى Tivuch Shelly، فقد روّجت في كتيّبها لعقارات في Ma'ale Adunim وهي مستوطنة في الضفة الغربية واصفةً إيّاها بأنّها «مشروعٌ جديد مثير على بُعد 10 دقائق فقط من القدس!». وأضاف الكتيّب: «تقع في مجتمعٍ إنجليزي الطابع راسخٍ ومزدهر، يضمّ مدارس ممتازة وخدمات مجتمعية متميّزة»، مروّجاً لـ«منازل متاحة لإعادة البيع في Ma'ale Adunim... بعضها يضمّ مسابح!».
كذلك روّجت شركة Africa Israel لمشروع "Soho Jerusalem" في منطقة Katamon بغرب القدس. وكانت Africa Israel قد تورّطت في مشاريع عدة في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية.
أمّا شركة Shapir، التي جرى الترويج لها أيضاً في الفعالية، فهي مدرجة على قائمة مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان للشركات التجارية النشطة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
احتجاجات أمام مكان الفعالية
تجمّع محتجّون أمام كنيس Edgware United Synagogue يوم الأحد للاعتراض على الفعالية. ونظّمت الاحتجاجَ مجموعاتٌ من بينها حركة الشباب الفلسطيني (Palestinian Youth Movement) وشبكة اليهود الدوليين المناهضين للصهيونية (International Jewish Anti-Zionist Network).
وجرى تصوير ناشطين مؤيّدين لإسرائيل وهم يصرخون في وجه المحتجّين ويهدّدونهم. وردّد بعضهم هتافات من قبيل «لا توجد فلسطين، لقد سوّيناها بالأرض»، فيما أطلق أطفالٌ ألفاظاً نابية على الناشطين المؤيّدين لفلسطين.
وقال الصحفي والناشط المناهض لعنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية Andrey Khrzhanovskiy لـMiddle East Eye، إنّ المشاهد التي رآها ذكّرته بهجمات المستوطنين التي شهدها في فلسطين. وأضاف: «نحن محاصَرون بمجموعة من الصهاينة الذين يقومون بمضادّة الاحتجاج ومهاجمة الناس. تعرّض عددٌ من الناشطين الفلسطينيين للاعتداء من قِبَل الصهاينة ثم جرى اعتقالهم». وتابع: «هذا يذكّرني جداً بكلّ ما رأيته في الضفة الغربية... أشعر وكأنّني كنت هنا من قبل».
ضغوط برلمانية
يوم الجمعة، طالب أكثر من 100 عضو في البرلمان البريطاني بإلغاء الفعالية في رسالة وجّهوها إلى وزيرة الخارجية Yvette Cooper. وجاء في الرسالة: «السماح بمضيّ الفعالية لن يكون متعارضاً فحسب مع التوجيهات الحكومية البريطانية الحالية بشأن النشاط الاقتصادي المرتبط بالمستوطنات، بل سيتعارض مع التزامات الحكومة بموجب القانون الدولي».
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت الأسبوع الماضي أنّها ستُصدر «توجيهاً صريحاً للشركات بتجنّب النشاط الاقتصادي والمالي في المستوطنات غير القانونية».
في المقابل، نفى منظّمو الفعالية الأسبوع الماضي في تصريحات لصحيفة Jewish News أن تتضمّن الفعالية عرضَ أراضٍ للبيع في الضفة الغربية المحتلة، قائلين: «جميع العارضين، دون استثناء، سيقدّمون معلومات عن عقارات ومشاريع داخل الخطّ الأخضر». وأضافوا: «نعتقد أنّ هذه الادّعاءات السخيفة مدفوعةٌ بمؤيّدين معادين لإسرائيل وداعمين للإرهاب، لا يسعون إلّا إلى ذرائع للهجوم على اليهود بشكل عام ودولة إسرائيل بشكل خاص».
أخبار ذات صلة

قاضٍ يمنح اللجوء لامرأة تبنّاها عسكري أمريكي من إيران بعد تهديدات بالترحيل

كينيا تدفع تعويضات لضحايا احتجاجات عنيفة

اللوردات البريطانيون يعملون لشركة استشارات تُمارس الضغط لصالح الإمارات
